الرئيسية / الأخبار / أزمة المخابرات المصرية في تونس..تفاصيل صادمة

أزمة المخابرات المصرية في تونس..تفاصيل صادمة

لم يكن يتوقّع أحد أبدا أن تصل جرأة المخابرات المصرية حدّ تكسير عضام أحد الصحفيين المصريين المعارضين و هو ضيف في تونس، هكذا و بكلّ بساطة تقتحم عناصر مسلّحة إحدى الشقق في العاصة و تنهال بالضرب على هذا المراسل حتّى أنّه لم يجرؤ بعدها على تقديم شكوى بعدما أجبر على مغادرة البلاد دون علاج من إصابته الواضحة، هذه الصفاقة لم تثني هؤلاء المسلحين على التراجع بل إستمرّ العمل بشكل علني وسط سكوت مبهم و غريب من الجانب التونسي الذّي إكتفى بطلب التهدئة من قبل عناصر المخابرات المصرية الذّين لم يعبؤوا إطلاقا بحرمة البلد و كأنّهم تلقوا ضوء أخضرا لمواصلة العبث بالدولة التونسية.

المراقب لهذه التحركات يظنّ للوهلة الأولى أنّها مجردّ ملاحقة لعناصر مصرية معارضة لنظام العسكر بينما تشير كلّ المعطيات إلى أنّ الهدف أكبر و نطاقه أوسع، حيث تحاول هذه المجموعة النشاط لصالح دولة الإمارات على مختلف الأصعدة، لقد تمّ تسفير عدد كبيرمن الصحفيين و الخبراء في مجالات عديدة إلى مصر و البحرين و الإمارات و السعودية بهدف إستقطابهم و تجنيدهم لصالح الأجندا الإمارتية في تونس و المغرب العربي، حتّى أن الأمر ظهر و كأنّ تونس قاعدة متقدّمة للعمل الإستخاراتي للتحالف “المصري الإماراتي السعودي” في المغرب العربي، حيث بدأت تتقدّم المخطّطات لتشمل الجزائر عبر سلسلة من التحركات التي تبدو في ظاهرها فنيّة ثقافية و في باطنها دعاية للمشروع الإماراتي في المنطقة، لقد أثبتت الوقائع التاريخية أنّ النشاط المصري المخابراتي يرتكز على تجنيد عملاء من الوسط الفنّي و الترويج لأفكاره عبر النجوم.

لكن الأمر تحوّل الآن إلى عمل بالوكالة لصالح مشروع كبير يضرب القيم المهمّة للمجتمع بل و يروّج أساسا لفكرة صفقة القرن بلا هوادة، إن نشاط شخصيات مشبوهة مثل بدرة قعلول رئيسة مركز دراسات الأمن و بعض الفنانين الذّين تصنعهم الشاشة المصرية ليس سوى وجهة مخيفة لعمل بستهدف وحدة الدول و تماسكها خصوصا في تونس التي تبدو هدفا واضحا للأشخاص الذّين ينفذّون هذه الخطّة، لكن النقطة الغامضة في كلّ هذا هو صمت الأجهزة التونسيّة رغم التنبيهات المتعدّدة لها من خطورة نشاط الجهاز المصري في أروقة الدولة بلا رقيب و لا حسيب، فهل تتحرّك تونس تجاه هذه الإنتهاكات أم أنّ الوضع سيستمرّ.

عادل عبايدي

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت