الرئيسية / الأخبار / أكثر من 70 طعنة في جسد متقاعدٍ و إمرأة من الكبارية وضعت رأس زوجها داخل ماء مغلي، تعرّف على جرائم مثيرة كشفتها الشرطة العلميّة

أكثر من 70 طعنة في جسد متقاعدٍ و إمرأة من الكبارية وضعت رأس زوجها داخل ماء مغلي، تعرّف على جرائم مثيرة كشفتها الشرطة العلميّة

هذه عيّنة من قضايا مثيرة تمكّنت الشرطة الفنية و العلمية من فكّ رموزها و إماطة اللثام عن مجرياتها بفضل خبرة أبنائها و إستعمالهم طرقا حديثة في الإستقصاء و التحرّي و خاصّة تقنية تحليل الحمض النووي التي مثّلت إضافة كبيرة، بإعتبارها تقدّم دليلا ماديّا للقضاء و لم يكن بالإمكان الوصول إلى الجاني أو الجانية لو تمّ إستعمال الطّرق التقليديّة في البحث.

سنة 2016 قتلت اِمرأة رجلا متقاعدا بطعنه حوالي 70 طعنة بسكّين كان ذلك في آخر الأسبوع و عندما عاد إبنه الذي كان يعيش معه إلى البيت ليلا وجده مقتولا، تكفّلت الشرطة الفنية و العلمية بالقضية و بدأ التّحقيق مع المحيط القريب من الضحيّة بعد إلغاء بصمات الإبن الموجودة في المنزل و تمّ التعرف على آخر 20 شخصا حدث بينهم و بين الضحيّة إتّصال هاتفي خلال الـ 24 ساعة السّابقة لعمليّة القتل.

دعي الأشخاص العشرون إلى مقرّ المخابر الجنائية على أساس أنّه إذا كان القاتل بينهم يمكن التعرّف عليه بإستعمال مادة كيمياوية في غرفة معتّمة يوضع فيها المتّهم تكشف بقع الدم على اللباس أو الجسم حتّى بعد إزالتها و مرّ كل واحد من هؤلاء الأشخاص بالإختبار و كان من بينهم إمرأة فكشف الإختبار انتشار بقع الدّم في كفّ يدها و لمزيد التأكّد وقع إختبار ظهر اليد فكانت نفس النّتيجة و عندما سألها المحقّق عن مصدر الدّم دخلت في حالة هستيرية ثمّ إعترفت بأنّها هي القاتلة، علما و أنّها كانت قد مارست لسنوات طويلة الأبحاث في قضايا إجرامية، و ذكرت أنّها لم تكن لتعترف بإرتكاب الجريمة لو لم يجابها أعوان الشرطة الفنية و العلمية بالدليل القاطع و قد بدأت الشرطة الفنية و العلمية في إستخدام هذه الوسيلة الجديدة سنة 2008 و ذلك سنة بعد إستخدامها على النطاق العالمي.

سنة 1999 تمّ العثور على يد شخص ثمّ على ساق في بئر مشارقة بولاية زغوان، فقام الخبراء في البداية بالتحليل الجيني و كشفوا عن الحمض النووي للضحيّة و حدّدوا عمره ما بين 35 و 50 سنة و إنتظروا العائلات التي ستبلّغ عن غياب أحد أفرادها في نفس الفترة و بدأت البلاغات ترد على الإدارة و كانت كل عائلة تتقدّم للشرطة ببلاغ يتمّ تحليل الحمض النووي و مقارنته بحمض الضحيّة.

و في اليوم السابع من إنطلاق العملية تقدّمت عائلة للتبليغ عن إختفاء إبنها، فتبيّن أنّ الضحيّة من بينها و ذكرت الأم أنّ إبنها الغائب كان يعمل في الخارج و هو مطلّق و له منزل محلّ تنازع مع زوجته، أتت الفرقة بالزّوجة و بالتحرّي معها، إعترفت بأنّها خدّرته ثمّ قتلته إنتقاما منه و ذلك بالتعاون مع صديقها ثمّ قطّعت الجثّة إلى قطع و لطمس سمات الوجه وضعت الرأس في ماء مغلّى ثمّ بعد ذلك رمت الرأس و اليدين في قربص و رمت بقية الجثة في بئر مشارقة و بيّنت الأبحاث أنّ الزوجة كانت جارة المدعوّة «محرزية» في الكبارية و هي المرأة التي قتلت زوجها و قطّعته إربا إربا سنة 1980 و ألقت بأجزاء الجثّة في أماكن مختلفة.

في فيفري 2003 عاد شاب إلى البيت ذات ليلة بعد مشاهدته في أحد المقاهي مباراة ودية في كرة القدم بين تونس و السويد وجد باب المنزل الكائن بالمدينة الجديدة من ولاية بن عروس مفتوحا و هو يعيش بمفرده مع والدته و لمّا دخل وجد أمّه جثّة هامدة و هي تحمل عديد الطعنات بآلة حادة، تمّ إيقاف الإبن على أنّه المظنون فيه الوحيد في البداية خاصّة و أنّه كان عاطلا عن العمل و له مشاكل مع والدته بخصوص محلّ يريد تشغيله تجاريا و كذلك لأنّ الفرق المختصّة لم تجد سوى بصمات الأمّ و الإبن في البيت، تمّ التّحقيق مع الأقارب و الأشخاص الذين تعوّدوا زيارة الضحيّة و لكن دون جدوى و الفريق المختصّ رجّح أن تكون قد حصلت مشادّة بين القاتل و الضحيّة نظرا إلى أنّ المرأة بدينة نوعا ما و قد تكون دافعت عن نفسها فتمّ القيام بالتحليل الجيني لما عثر عليه في أظافر الضحيّة و تبيّن أنّه حمض نووي لإمرأة.

و من خلال إبنها تعرّف المحقّقون على أسماء عدّة نسوة تتعاملن مع الضحيّة التي كانت تتاجر في بضاعة تأتي بها من تركيا إلى جانب المتاجرة بالمصوغ و تمّ إستدعاء النّسوة للبحث و لمّا تمّ التّحقيق مع المرأة الرابعة في الترتيب و خضعت للتحليل الجيني تبيّن أنّ الحمض النووي متطابق مع الذي أكتشف في أظافر الضحيّة و في بيتها وجد المحقّقون كميّة من المصوغ في قطعة قماش و عليها آثار دم تبيّن أنّه دم الضحيّة و إعترفت المظنون فيها بأنّ بينهما تعامل أفضى إلى خلاف لكنّها أنكرت أن تكون قد قتلتها و قد حكمت عليها المحكمة بالسّجن مدى الحياة لأنّ الإثبات بالحمض النووي كان آنذاك جديدا.

سرقة إمرأة مسنّة في قرطاج و إغتصابها، حدثت القضية سنة 2005 بقرطاج عندما دخل شابّان إلى منزل إمرأة مسنّة تسكن بمفردها، تبلغ من العمر 79 سنة و تشكو من عجز حركيّ، أخذا من بيتها مبلغا ماليا يقدّر بـ 30 ألف دينار و كميّة من الذّهب تقدّر قيمتها بحوالي 30 ألف دينار أيضا و قبل خروجهما من المنزل إغتصباها، تمّ التّحقيق في القضيّة و تحديد الحمض النووي للمعتديْن و لم تكن السمات الجينية للجانيين مخزّنة في المخبر آنذاك، لكن بعد ثلاث سنوات جدّت سرقة في قرطاج و تمّ القبض على متّهم في حملة أمنية عادية و بالتحليل الجيني، تبيّن أنّه من سرق المرأة المسنّة و إغتصبها و قد إستعمل المال المسروق في شراء جزء من البيت الذي يقطنه الجاني و والدته.

هي اِمرأة مسنّة من القيروان من مواليد 1931 كان عمرها أثناء الإعتداء عليها 80 سنة، إغتصبها الجاني ثمّ قتلها و بالتّحري تمّ القبض عليه و هو شابّ من مواليد 1994 في ظرف يومين من خلال التّحليل الجيني و كان من الأشخاص المقرّبين منها، أنكر في البداية ما نسب إليه لكن لمّا تمت مواجهته بالحجّة إعترف و الحجّة كانت تطابق السّمات الجينية لآثار السائل المنوي على الجثّة و السمات الجينية للمظنون فيه.

قتل صديقته و رماها في مصبّ نفايات، في نوفمبر 2017 إكتشف «البرباشة» في مصبّ نفايات في المروج 6 جثّة إمرأة في كيس، المرأة من مواليد 1979، حيث أدّت التحريات إلى إتّهام صديقها بالقتل و تمّ تحليل عيّنة من الخيط الذي رُبط به الكيس قصد إكتشاف السمات الجينية للشخص الذي قام بربطه و تبيّن أنّ صاحب الفعلة صديقها الذي تطابقت سماته الجينية مع السّمات المكتشفة في الخيط و إعترف الجاني أنّه قتلها في فندق شعبي “وكالة” بالعاصمة ثمّ وضع جثّتها في كيس و رماها في مكان جمع النّفايات.

ليدرز

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت