الرئيسية 10 مقالات 10 سياسة و فكر 10 أم الفضائح.. ديبلوماسية التكنوقراط تدافع عن سياسات المخلوع وانتهاكات نظامه لحقوق الإنسان (بقلم سمير بن عمر)

أم الفضائح.. ديبلوماسية التكنوقراط تدافع عن سياسات المخلوع وانتهاكات نظامه لحقوق الإنسان (بقلم سمير بن عمر)

كان نظام المخلوع يوفر حصانة للجلادين الذين ينكلون بكل أطياف المعارضة السياسية، و هو ما جعل أغلب ضحايا الاستبداد يلجأون الى مقاضاته لدى الهيئات الدولية المختصة لاستصدار أحكام تدين أعماله الاجرامية و تكشف وجهه القبيح أمام الأسرة الدولية .
بعض القضايا التي وقع رفعها ضد نظام بن علي مازالت على بساط النشر و لم يقع فصلها لحد اليوم .

و من المضحكات المبكيات أنه و رغم فرار المخلوع ، فان ديبلوماسيتنا العتيدة مازالت تعمل بنفس التوجهات السابقة و تدافع على نظام المخلوع و تنفي الانتهاكات المنسوبة اليه رغم ثبوتها ، و تدافع على أمن المخلوع الجمهوري و على قضاءه المستقل …. !!!! ، و الحال أنه كان يفترض بعد الثورة أن يعاد فتح هذه الملفات و انصاف ضحايا الاستبداد و اعادة الاعتبار لهم.
و سأكتفي اليوم بذكر عينة من هذه الملفات ، و هو ملف عميد المناضلين علي بن سالم الذي تعرض الى اعتداء فظيع بالطريق العام من طرف بلطجية بن علي الذين لم يراعوا سنه و انهالوا عليه ضربا الى حد فقدان الوعي، و قد تكفل المجرمون بعد ذلك بنقله على متن سيارة تابعة للديوان الوطني للمواني التونسي الى جهة مجهولة حيث ألأقي به و هو في حالة اغماء ، و قد نجم عن هذا الاعتداء أضرارا مشخصة بتقرير طبي قدر نسبة السقوط اللاحقة به ب 40 % .
اثر هذا الاعتداء الآثم و الجبان تقدم المناضل علي بن سالم بشكاية لدى النيابة العمومية التي عمدت الى حفظها دون فتح تحقيق جدي للغرض . فاضطر الرجل الى رفع دعوى ضد نظام المخلوع أمام لجنة مناهضة التعذيب لدى الأمم المتحدة التي قبلت الشكاية .

و رغم ثبوت الاعتداء حسب ما هو ثابت من الوثائق و المذكرات التي عثر عليها بالقصر الرئاسي اثر فرار المخلوع ، و التي نستنتج من تحليلها ما يلي :
1 – تأكيد المستشارة القانونية للمخلوع و وزير العدل صحة ما ورد بشكاية المناضل علي بن سالم ، الذين اقترحا على المخلوع الالتفاف على هذه الجريمة بمحاكمة بعض الأعوان من أجل العنف)تفادي التتبع من أجل التعذيب ( .
2 – حصول خلاف بين المستشارة القانونية لرئيس الجمهورية و وزير العدل من جهة و وزير الداخلية من جهة أخرى حول كيفية التعاطي مع هذا الملف اذ أن وزير الداخلية كان يميل الى حفظ الملف .
3 – تدخل المجرم بن علي و اعطاء تعليمات كتابية لوزير العدل بحفظ الشكاية .

و رغم كل ذلك ، فان البعثة الدائمة للجمهورية التونسية لدى بعثة الأمم المتحدة واصلت في تقاريرها المدلى بها في هذه القضية مثل التقرير المحرر بتاريخ 28/01/2014 ، في نفس النهج في الدفاع عن نظام المخلوع و تبييضه و نفي الانتهاكات و الجرائم المرتكبة من طرفه ، و هذا ما تسبب في اطالة أمد التقاضي و توفير حصانة للجلادين و حرمان الضحايا من جبر الضرر و اعادة الاعتبار . حدث هذا في عديد الملفات مثل ملف علي بن سالم و ملف سيدة علي و غيرهما من الملفات المنشورة.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت