الرئيسية / الأخبار / أخبار الجهات / إنفجار محتمل لسدّ بهذه الولاية

إنفجار محتمل لسدّ بهذه الولاية

تعرض مفيض السدّ الجبلي الكائن في عمادة “العوواضة” من معتمدية بلطة بوعوان في ولاية جندوبة إلى انهيار جزئي بات يهدّده بالانفجار وتضرّر متساكني المنطقة وفقدان كمية المياه المخزّنة والتي تناهز 2 مليون متر مكعب وتضرّر محتمل للمساحة السقوية البالغة نحو 160 هكتار.

وأكد فلاحون ومتساكنون بجوار المنشأة ورئيس دائرة المحافظة على المياه والتربة بالمندوبة الجهوية للتنمية الفلاحية بجندوبة بلقاسم الجويني، اليوم الثلاثاء 9 أفريل 2019، أنّ صمّام التفريغ التابع للسدّ يعاني منذ سنوات من عطب حال دون القيام بوظيفته الوقائية والحمائية للاراضي الزراعية المجاورة ولمتساكني الجهة وحفظ الكميات المخزّنة من مياه السدّ.

وفي تصريحات متشابهة عبّر عدد من فلاحي المنطقة السقوية التابعة للسد عن تخوفهم من مخاطر محتملة لاسيما وان الحاجز الترابي تعرض لانهيار جزئي نتيجة الأمطار الاخيرة التي عرفتها الجهة وهو ما تمّ تسجيله أيضا سنة 2012، باعتبارهما سنتين قياسيتين من حيث معدل الأمطار، مضيفين أنهم وجّهوا مراسلات عديدة في الغرض انطلقت منذ أول ظهور لتلك المخاطر سنة 2012 قبل أن تتوسّع دائرة هذه المخاطر وطالبوا من خلالها السلط المحلية والجهوية بما في ذلك الإدارة العامة للسدود التي تولّت عملية الانجاز بضرورة التدخل وصيانة هذه المنشأة المائية التي يعدونها من أكبر المكاسب بالنسبة لهم والتي لا يمكن الاستغناء عنها بما أنهم يعتمدون على هذا السدّ الجبلي في ريّ مزروعاتهم ومصدر شرب حيواناتهم واستعمال مياهه في الخدمات المنزلية بل يضطرون أحيانا للشرب من مياهه.

وبحسب مستغلين لأراض فلاحية مجاورة للسدّ المعروف محلّيا ببحيرة “وادي اللوح ” فإن السد يتغذّى من عيون دائمة التدفّق ومن عدة وديان موسمية من بينها وادي “القندولية” ووادي “الأرباع” ووادي “الأرصفة” ووادي “الخليج” ووادي “الشرشارة” وهي وديان ناقلة لمياه الأمطار من الجبال التي لا تبعد مسافات كبيرة عن موقع السد المرتبط بدوره بوادي بوهرتمة لينتهي في وادي مجردة قبل أن يصب حمولته في سد سيدي سالم أكبر السدود التونسية، وفق ما أوردت وزالة تونس إفريقيا للأنباء.

وأكّد رئيس دائرة المحافظة على المياه والتربة بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بجندوبة بلقاسم الجويني أن مفيض السد بات وأمام الأضرار التي انضافت إليه مؤخرا في حاجة عاجلة للقيام بدراسة فنية ومعالجة الأضرار التي لحقته والأضرار التي لحقت صمّام التفريغ أو تغييرها لانتهاء عمرها الافتراضي، إضافة إلى ضرورة توفير الإمكانات البشرية والمالية للقيام بكافة الأشغال المستوجبة لحماية السد والأراضي الزراعية والمحافظة على المخزون المائية المتجدد، من جانبه، أكّدعمدة المنطقة الأسعد الصكوحي بدوره أن موضوع السد وتخوّفات المتساكنين والفلاحين كثيرا ما كانت محلّ مراسلات إلى الجهات مرجع النظر غير ان التفاعل مفقود وفق وصفه.

وأضاف أنه والى جانب ما يتهدّد السد من مخاطر على بنيته توجد أخطار أخرى على حياة المواطنين إذ حسب الإحصائيات المتوفّرة لديه غرق تسعة أشخاص في هذا السدّ منذ تركيزه في المنطقة، وإعتبر أن عدم إقامة حاجز يحول دون وصول الأطفال وعموم المواطنين يمثل في نظره خطرا محدّقا بمتساكني المنطقة وهو ما يستوجب في رأيه العمل على تركيز حاجز حجري أو سياج يحفظ مياه السد ويحول دون اقتراب المواطنين منه، وأكّد المدير الجهوي للحماية المدنية في جندوبة منير الريابي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن وضع السدّ الجبلي في “وادي اللوح” ومخاطره كثيرا ما كانت محل تنبيهات وتحذيرات متعددة وجهت لمن له النظر غير أن المراسلات لم تجد التفاعل المفترض لإزالة المخاطر القائمة، معتبرا أن درء تلك المخاطر والتهديدات أمر ممكن.

عن الصدى نـــت