الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / الأستاذ حمادي الغربي: الثورة المضادة و سياسة رفع سقف المطالب

الأستاذ حمادي الغربي: الثورة المضادة و سياسة رفع سقف المطالب

تتميز الثورة المضادة بالمكر و الخديعة لتحقيق مآربها في حين تتميز القوى الوطنية الحديثة العهد بالسياسة بالطيبة و حسن النوايا التي لا تنفع مطلقا في السياسة و خاصة أمام خصوم شهد لهم القاصي و الداني بالمكر و الخيانة و الغدر، بالأمس أرسلت رموز الثورة المضادة رسائل إنهاء مهام هيئة الحقيقة و الكرامة و مطالبتها بتسليم الوثائق و الملفات ذات الشأن إلى الأرشيف الوطني لقبرها.

و في حقيقة الأمر، تدرك الثورة المضادة أن طلب إنهاء أعمال هيئة الحقيقة و الكرامة من المستحيلات لأنها أصبحت قضية وطنية و ذات خصوصية شديدة و تعني كل تونسي لمعرفة الحقيقة و طي صفحة الماضي بكل مآسيه و لكن بعد أن يدرك من الذي أغر به و فرط في الوطن و أضر بالشعب.

إذا، الهدف المنشود من الثورة المضادة تجاه هيئة الحقيقة و الكرامة ليس إبطال أعمال الهيئة و لكنها تطالب بغلق الهيئة كسقف مرتفع حتى تتفاوض بأريحية فيما تريد، مطلبها الحقيقي إقصاء شخصية سهام بن سدرين و إستبدالها بشخصية طيعة تستجيب لطلبات الثورة المضادة و يتم من خلالها قبر الحقيقة و الكرامة إلى الأبد.

و لما يخرج علينا الوطنيون الطيبون، يصرخون و يرفضون إلغاء الهيئة و بعد جدل شديد تقبل الثورة المضادة بكل حسرة و ألم عملية إستمرار أعمال الهيئة و يتظاهرون بأنهم غير راضيين و ينبسط الوطنيون الطيبون بجهدهم المبذول و يقدمون أنفسهم للشعب بأنهم لولاهم، لضاعت الهيئة، إنتهت المسرحية و شاهية طيبة.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت