الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / الإمارات تستهدف كل المنطقة و ليس تونس وحدها بقلم عمار العبيدي

الإمارات تستهدف كل المنطقة و ليس تونس وحدها بقلم عمار العبيدي

تحت شعارات كثيرة يحاول المقربون من الامارات توجيه الرأي العام التونسي عن العدوان الإماراتي السافر تجاه تونس، طبعا لا نقول هذا من باب المساندة الاستعراضية للمرأة التونسية بل نشدد على معنى العدوان لأن المستهدف هو الجمهورية التونسية ما بعد الثورة وما قبلها وليس المرأة التونسية كما يبدو.

لا يخفى على أحد أن الغرور الذي أصاب دولة الإمارات وجارتها السعودية لم يترك مجالا لحكام البلدين حتى يفكروا بعقولهم بل أخذت خمرة السلطة تلقي بهم يمينا وشمالا بلا بوصلة.

فلا يمكن فصل القرار المهين الذي تعرضت له تونس عن سلسلة من الاهانات تعرضت لها دول عربية أخرى فقد كنا نظن أن حصار قطر هو مجرد إشكال خليجي بسيط لكن سرعان ما وجدنا بلدا آخر وهو لبنان يعاني من غطرسة السعودية وحلفائها حتى إن رئيس وزراءها سعد الحريري أعتقل بكل سهولة في السعودية ولم يشفع له أحد سوى فرنسا، هكذا بكل فضاضة وغطرسة يصبح رئيس حكومة سجين أهواء شاب طائش تسلم الحكم في غفلة من التاريخ.

ورغم وضوح الرؤيا إلا أننا ساهمنا جميعا بصمتنا في تنامي هذا الغرور لدى صبية الخليج وتعاظمت هواجس القيادة إلى مستويات خيالية جعلتهم يتقدمون في غييهم.

وفي هذا الإطار أيضا تتنزل الإهانة التي تم توجيهها للتاريخ العثماني من قبل وزير الخارجية الإماراتية عبد الله بن زايد الذي لقي تأديبا منقطع النظير من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتمت تسمية الشارع الذي توجد به السفارة الإماراتية باسم فخر الدين باشا ردا على الإهانة التي لحقته من إبن زايد.

وفي نفس هذه الغمرة والنشوة العالية من الغطرسة يتنزل القرار المتسلط الذي إتخذته الامارات ضد تونس وهي خطوة المراد منها اذلال التونسيين الذين رفضوا المسير خلف جنون محمد بن زايد ومحمد بن سلمان واتخذوا مواقف وطنية من مهازلهم تجاه القدس والقضية الفلسطنية بالأساس.

اليوم كل العرب مستهدفون نتيجة تسلط هؤلاء الصبية على المنطقة ولا أحد سينجو من هذه العنجهية فحتى الجزائر أهينت منذ أيام عندما انتقدت جماهيرها الرياضية تصرفات الملك سلمان تجاه ترامب وتم تسليط كل الأقلام المأجورة عليها.

على التونسيين أن يدركوا ان المشكل ليس في المرأة التونسية بل المشكل في نظام عربي متسلط يريد الاماراتيون وحلفاؤهم السعوديون ارساءه في المنطقة يكون صديقا لإسرائيل وأمريكا والويل لمن يخرج عنه.

الصحفي عمار العبيدي

أترك تعليقا

تعليقات

عن أبو حيدر