الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / الشيخ بشير بن حسن يوجه رسالة قوّية لهؤلاء..التفاصيل

الشيخ بشير بن حسن يوجه رسالة قوّية لهؤلاء..التفاصيل

رسالة إلى علماء ومشائخ تونس :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ، فإنني أتوجه إلى اخواني و زملائي من أهل العلم والدعوة والإرشاد في تونس، بتذكيرهم بواجب الصدع بالحق ،والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد كثر الفساد في بلادنا على كل المستويات : العقاءدي والسياسي والأخلاقي والمالي ..إلا ما رحم الله تعالى ..

 

وأهل العلم عليهم مسؤولية عظيمة في توجيه الناس ،و إنارة الرأي العام ،و التصدي لكل هذا الظواهر الخطيرة ،بالحجة والبيان ، والدليل والبرهان ، والأساليب المناسبة ، فالعلم لا يتوقف على شهادة أو إجازة يتحصل عليها صاحبها ويباهي بها ويعلقها على جدار غرفة الجلوس ! ولا يتوقف العلم على الكلام به في نواقض الوضوء و مبطلات الصلاة والصيام فقط ! بل العلم دواء لكل داء ، وشفاء لكل مرض ، و علاج لكل سقم ، أليست هذه من شمولية الإسلام واستيعابه لكل جوانب الحياة ؟ ثم أذكركم بقول الله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) وقوله تعالى ( لو لا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الإثم واكلهم السحت لبءس ما كانوا يصنعون ) فهذا ذم عظيم لعلماء بني إسرائيل أن تركوا نهي الناس عن قول الزور وأكل الحرام وهل في تونس اليوم إلا ذلك ؟ حاشى الصالحين! واذكركم بالوعيد الشديد والتهديد الأكيد في السكوت عن قول الحق والصدع به قال تعالى ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون **إلا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وانا التواب الرحيم )

فكتمان العلم سبب لللعنة والطرد من رحمة الله! تحقيق العدل الاجتماعي من الدين ..والتصدي للفساد من الدين..ومجابهة المنافقين من الدين ( واغلظ عليهم وماواهم جهنم وبئس المصير ) والاهتمام بمعاش الناس و آلامهم و مصاعبهم بحسن توجيههم من الدين …وإنكار إهدار المال العام من الدين …كله من الدين فأين انتم يا دكاترة الزيتونة وطلابها ؟ أين أنتم يا مشائخ البلاد ؟ ويا أصحاب العمائم والشهادات ؟ أين أنتم يا حفظة القرآن والسنة ؟ لو تكلم الجميع كل من موقعه بالطرق المتاحة لما انتفش الباطل بهذا الشكل ، فما رفع أهل الزيغ والضلال عقيرتهم واصواتهم إلا في ظل سكوت أهل الحق وتخاذلهم ، والطبيعة تأبى الفراغ اللهم إني قد بلغت فاشهد يا رب العالمين.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت