الرئيسية / الأخبار / الكاتب و الأستاذ حمادي الغربي يكشف موقف فرنسا مما يحدث داخل عائلة السبسي

الكاتب و الأستاذ حمادي الغربي يكشف موقف فرنسا مما يحدث داخل عائلة السبسي

جاءت كلمة الشاهد ليلة البارحة بعد وصول الباجي قائد السبسي إلى فرنسا و من المؤكد أن الشاهد لا يملك الجرأة و الشجاعة على أن يقدح في إبن الرئيس و إبن ولي نعمته و إبن من كلفه بمنصب رئاسة الحكومة و يخطئ من يعتقد أن الرئيس السبسي أذن للشاهد بإلقاء خطاب بمثل هذا الوضوح و المباشرة في الكلام.

و لكن هزيمة النداء في ألمانيا و هزيمته في الإنتخابات البلدية، كما جاء على لسان الشاهد و فقدان مليون صوت كانت مؤشرا على سقوط الحزب الموالي لفرنسا و مؤشرا على إمكانية هزيمته في الإنتخابات الرئاسية القادمة سنة 2019.

الحكومة الفرنسية فهمت الرسالة و الدرس معا خاصة و أن الرئيس الفرنسي ماكرون في آخر خطاب له أمام الإتحاد الأوروبي إعترف بعظمة لسانه أن المستعمرات الإفريقية بدات تتحرك و تطالب بالحرية و التنصل من الإستعمار الأوروبي، لذلك إستاءت فرنسا من أداء عائلة السبسي الرئيس و السبسي الأمين العام للحزب و السبسي السيدة الأولى و إستاءت من إستحواذ النهضة على المقاعد البرلمانية و البلدية فضلا على أنها مرشحة للفوز برئاسة الجمهورية.

فرنسا فقدت مستعمرات كثيرة بإفريقيا لسوء إدارتها و ضعف تمويلها و عجزها عن مواكبة تطلع الشعوب للحرية و الإستقلال الحقيقي، فدخلت أمريكا على الخط و سحبت البساط من تحت فرنسا و الذي يخيف فرنسا هو إفلات تونس الحديقة الخلفية لباريس من يديها و خوفها من الغول الإسلامي الذي يتمدد شرقا و غربا، لذلك تخلت عن أحلام السبسي الرئيس و طموح السبسي الإبن و دفعت بالشاهد الشاب الطموح لإعادة هيكلة الحزب لمناطحة النهضة و إضعافها و إرجاع التوازن السياسي و في هذه اللحظات القاسمة سيدخل الإتحاد جحره و لا يطالب مطلقا بتنحية الشاهد و يلزم مكانه و يتناغم مع الأوامر الفرنسية.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت