الرئيسية / القضية الفلسطينية / الكشف عن موعد و مكان عقد القمة الثلاثية بين “بن سلمان و ترامب و نتنياهو”

الكشف عن موعد و مكان عقد القمة الثلاثية بين “بن سلمان و ترامب و نتنياهو”

بات إعلان التطبيع العلني بين السعودية وإسرائيل قاب قوسين أو أدنى بعد أن تعددت اللقاءات السرية بين الجانبين للتنسيق وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا المحورية في المنطقة، فضلاً عن الاتفاق حول ملامح وآليات اللقاءات العلنية التي ستجمع المسؤولين، وكشفت مصادر مصرية عن لقاءات سرية تجري على قدم وساق في القاهرة، بين وفود عربية وإسرائيلية وأمريكية، للتجهيز للقاء القمة المرتقب، الذي سيجمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وأكدت المصادر في تصريحات لـ”الخليج أونلاين” أن أكثر من ثلاث لقاءات عُقدت خلال الأيام الـ25 الماضية، بين مسؤولين رفيعي المستوى “مصريين وسعوديين وإسرائيليين وأمريكيين”، في محاولة للتفاهم ووضع الخطوط العريضة للخطوة المقبلة التي تنوي الرياض اتخاذها وستكون الأولى في تاريخ علاقاتها مع إسرائيل.

وأضافت “هناك توجه رسمي من قبل المسؤولين في السعودية لفتح باب العلاقات السياسية والعلنية مع دولة الاحتلال لأوسع حدٍّ ممكن ومتوقع، وستفاجئ بخطوتها الجديدة الجميع، وستكون بمنزلة تعبيد طريق لباقي الدول العربية التي تسعى لتطوير وتوطيد علاقاتها بكافة أشكالها مع إسرائيل”، وتشير المصادر المصرية إلى وجود اتفاق بين السعودية ومصر والإدارة الأمريكية على أن يشهد العام 2019، خطوة متقدّمة وكبيرة في تاريخ علاقات الدول العربية والإسلامية مع دولة الاحتلال، وستكون بدايتها بالتجهيز لعقد لقاء ثلاثي علني يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنتنياهو، وولي العهد السعودي.

وأوضحت أن القاهرة تستضيف لقاءات رباعية هامة للتباحث في ملف “القمة الثلاثية”، ومحاولة الاتفاق على كافة التفاصيل الصغيرة والكبيرة لإنجاح القمة المرتقبة، وأن هناك تعليمات صدرت لوسائل إعلام عربية كبيرة وذات وزن ثقيل لتجهيز الرأي العام السعودي بشكل خاص، والعربي بشكل عام، لخطوة الرياض المقبلة مع إسرائيل، وفي الآونة الأخيرة أبرزت تقارير غربية تقارباً واضحاً بين الرياض و”تل أبيب”، وهو ما ظهر جلياً خلال تغريدات لإعلاميين وصحفيين مقرَّبين من الديوان الملكي، تؤيّد إقامة علاقات “طبيعية” مع الدولة العبرية، فضلاً عن تقارير أخرى تحدثت عن ضغط سعودي على الفلسطينيين للقبول بـ”صفقة القرن” الأمريكية لإبرام تسوية في الشرق الأوسط، على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

المصادر المصرية ذاتها نفت لـ”الخليج أونلاين” وبشكل قاطع أن تكون اللقاءات التي تجري بالقاهرة تبحث قضية توجه نتنياهو للرياض، بحسب ما ذكرته قبل أيام بعض الصحف الأمريكية، معتبرةً هذه الخطوة بأنها “مستحيلة في الوقت الراهن”، ومؤكدةً أن ما يُطبخ في العاصمة المصرية هو التجهيز للقمّة الساخنة المرتقبة، وتوقعت أن تكون قمة “نتنياهو وبن سلمان”، خلال شهر فبراير أو مارس المقبلين على أبعد تقدير، في حال أُنجزت كافة التجهيزات اللازمة لها، لافتةً إلى أن ترامب يضغط بكل قوة على السعودية ومصر من أجل إتمام هذه القمة التي ستعقد في واشنطن، وستخلّف ردود فعل كبيرة، وموجة غضب شعبية عارمة، وستكون في مصلحة نتنياهو، الذي سيخوض معركة الانتخابات، في شهر أفريل المقبل، وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت، الثلاثاء الماضي، إنها “لن تكون مفاجأةً مشاهدةُ بنيامين نتنياهو وهو يحطّ رحاله في السعودية للقاء بن سلمان”، مشيرة إلى أن لقاءً من هذا النوع سيكون له مغزى كبير.

وأضاف كارين إليوت هاوس، في مقاله بالصحيفة الأمريكية، أن بن سلمان “يعشق المخاطرة ويتوق لطيّ صفحة جريمة قتل (الصحفي) جمال خاشقجي” داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، أكتوبر الماضي، ويبدو أن الرحلة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى الشرق الأوسط، هذا الأسبوع، مخطّط لها أن تكون خاتمتها “مثيرة وبطلها هو ولي العهد” السعودي، بحسب كارين هاوس.

تجدر الإشارة إلى أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، حطّ الرحال، السبت، في إسرائيل، في حين سيصل بومبيو، الأربعاء، إلى العاصمة الأردنية عمّان، في مستهلّ جولة له إلى 8 عواصم عربية، وينوي الوزير إلقاء كلمة في القاهرة قبل توجّهه إلى الرياض، مطلع الأسبوع القادم، يُذكر أن بن سلمان صرّح، في أبريل الماضي، أن للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أرضهم، وذلك في مقابلة نشرتها مجلة (ذا أتلانتيك) الأمريكية، الأمر الذي مثّل إشارة علنية على أن الروابط بين الرياض وتل أبيب تزاد قرباً يوماً بعد يوم.

وفتحت السعودية مجالها الجوي للمرة الأولى لرحلة تجارية إلى إسرائيل، مارس الماضي، وهو ما أشاد به مسؤول إسرائيلي، ووصفه بأنه تطور تاريخي بعد أعوام من الجهود، وكان عضو في الحكومة الإسرائيلية كشف، في نوفمبر، عن اتصالات سرية مع السعودية، في اعتراف نادر بتعاملات سرية تسري بشأنها شائعات منذ فترة طويلة لكن الرياض لا تزال تنفيها.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت