الناشط السياسي حمادي الغربي: الرئيس التونسي ينصب فخا لرئيس حركة النهضة

كثر … هم الذين يمتدحون الثورة التونسية و يتفاخرون بتميز الحركة الإسلامية عن بقية مثيلاتها لما انقذت تونس من حرب أهلية كما يعتقدون في حين أن الأيام كشفت و مع مرور الزمن أن حال تونس شبيها او هو أسوأ من حالات أخواتها من الأقطار الإسلامية مع اختلاف وسيلة وأد روح الثورة فإذا كان قد تم ذبحها بالشرق الأوسط بالسكين الحاد فلقد تم ذبحها بتونس بالقطنة الناعمة و لقد تولى السبسي المهمة المعقدة و التي تحتاج الى نفس طويلة و راحة بال و اعتمد الرئيس العجوز على خبرته في ضرب حركة النهضة من الداخل و تفتيتها رويدا رويدا الى جزئيات يصعب جمعها و ترميمها و أجبر قيادة النهضة علي التبرؤ من حركة الاخوان و التنصل من الإسلام السياسي و تبني قاعدة: ” ما لله لله و ما لقيصر لقيصر ”

و اعتقد بعض السياسيين أن توجه النهضة الأخير ما هو سوى تكتيكا و مراوغة لكسب الزمان و المكان و لكن الثعلب العجوز لا تخفى عنه خافية و دعا زميله الرئيس المصري و الشريك في مهمة الانقضاض على ثورة الربيع العربي مع اختلاف و سيلة الذبح لامتحان رئيس حركة النهضة و التأكد من صحة توجه و صدق قوله . جاء على لسان الغنوشي أنه لن يستقبل السيسي و لن يصافحه و أضاف ان السيسي غير مرحب به في تونس لانه دكتاتور و أخذ السلطة بالانقلاب و على نفس المنوال عبر الوزير السابق محمد بن سالم عن رفضه لزيارة السيسي الى تونس .

و صلت الى مكاتب حركة النهضة دعوة من الرئاسة التونسية الى الغنوشي ليكون في استقبال الرئيس المصري . و هنا الامتحان الصعب و ساعة الحقيقة و لحظة المخاض . السيسي الثعلب العجوز يدرك ماذا يفعل و هو في تلك الحالتين لن يخسر… فإذا نزل الغنوشي الى الواقع و يصافح السيسي و هذا المتوقع سيزيد السبسي في شرخ النهضة و تفكيكها و التقليل من حجم الغنوشي داخليا و إضعافه دوليا …وإذا امتنع عن الدعوة سيكون للسبسي مراجعات و سيتهم الغنوشي بعدم الالتزام بتعهداته و انه انقلب عن التوافق و لهذه الردة تبعات عظيمة و لا اعتقد ان الغنوشي يتجرأ على القيام بها . الغنوشي في موقف محرج نسأل الله له الثبات و التوفيق . آمين .

حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: