الرئيسية / ثقافة / النخبة الجاهلة في تونس.. إلى أين؟! (مقال رانيـا الـذوادي)

النخبة الجاهلة في تونس.. إلى أين؟! (مقال رانيـا الـذوادي)

 

عندما وصل إلى مسامع النخبة الجاهلة في تونس نبأ قدوم المشائخ أمثال محمد العريفي و عدد من علماء المسلمين من المغرب الشقيق أقامت فئة ضالة عريضة من الشعب التونسي الدنيا و لم تقعدها متعّللة بأنّ التونسي لا يحتاج للعلماء و الفقهاء بل و أكثر من ذلك اتّهمتهم بالتضليل و نسبت لهم فتاوى كاذبة و افترت عليهم و هدّدت بقلب المطار فوق رؤوسهم إن هم وطأوا التراب التونسي ..

نفس هاته النخبة الجاهلة رأيناها تهلّل و تبارك و تقدّس الفنانات الشبه عاريات على المسارح و الأغرب من كلّ هذا زمرة أشباه الإعلاميين الذين تدافعوا في مطار تونس قرطاج لاستقبال “ملكهم” جورج وسوف و هو في حالة سكر مطبق، لا يقوى على الوقوف حيث ساقوه على كرسي متحرّك. “الملك” كما جاهدت حنجرة احدى الصحفيات بمنادته، نطق بأنصاف كلمات و تلعثم بسبب ما خلّفته غيبوبة المخدّر على لسانه و قدّم حفلا مخجلا بمسرح بنزرت.

و قال بعض من حضر الحفل أن “الملك” نسي مقاطع طويلة من أغانيه و تلعثم و بدت عليه الحيرة و صمت لفترات طويلة خلال الحفل.. و لكنّ الجماهير الضالة صفّقت له و افتخرت بدفع مئات الآلاف من الدينارت للملك و للمتعهّدين الجشعين.. تصرّف يثبت بأنّ الجمهور مخدّر أكثر من “الملك” نفسه..

و للمقارنة فقط فإنّ ما تقاضاه “الملك” المخدّر في حفل مهرجان بنزرت فاق الـ85 ألف دينار تونسي أي أكثر من ضعف قيمة المساعدات التي حملتها آخر طائرة توجّهت لقطاع غزّة المنكوب و التي لم تتجاوز الـ 35 ألف دينار…

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت