الرئيسية / الأخبار / الوضع العربي المأزوم و حصار قطر يرسمان ملامح فشل قمم السعودية

الوضع العربي المأزوم و حصار قطر يرسمان ملامح فشل قمم السعودية

تتسارع وتيرة التحضيرات للقمة العربية الطارئة التي دعت إليها السعودية، بالتزامن مع انعقاد القمة الخليجية، في الـ30 من شهر ماي الجاري، على أن يليهما اجتماع لمؤتمر القمة الإسلامية، في مكة المكرمة، وتأتي هذه القمة في ظل ظروف مقلقة تمر بها منطقة الخليج العربي، بعد حشد الولايات المتحدة أساطيلها في المنطقة، والتي تزامنت معها هجمات طالت مصافي النفط السعودية، وقبلها استهداف عدد من السفن في المياه الإقليمية لدولة الإمارات.

وفي حين يتفق مراقبون على أن منطقة الشرق الأوسط تعيش أجواء مماثلة لما عاشته عشية تحرير الكويت 1991، وغزو العراق 2003، حيث دُعيت الجامعة العربية لعقد قمة طارئة حينها تمنح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة شرعية التدخل فيها، إلا أن الواقع العربي الذي يراد له الالتئام من جديد اليوم غير ذاك الذي كان في تلك الفترة.

من جهته يرى عبد الناصر الحمداني، الكاتب والباحث المختص بالشأن الخليجي في مركز دراسات منظمة “كتاب بلا حدود الشرق الأوسط”، أن أقل ما يقال في توصيف الوضع العربي الراهن بأنه “ممزق”.

وقال الحمداني إن “السعودية التي أسهمت في هذا التمزيق من خلال تفتيت مجلس التعاون الخليجي عبر كارثة حصار قطر، وعبر الوقوف في وجه طموحات الشعب المصري والتونسي بالتغيير، مزقت الجامعة العربية، وهي تحاول اليوم ترقيع ما مزقته من خلال جمع هذه الأشلاء وراء حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل”.

وتابع الحمداني حديثه بالقول إن “عوامل فشل هذا الإجماع واضحة لا تحتاج إلى محلل عبقري ليكتشفها، فدولة قطر وسلطنة عُمان لديهما خط دبلوماسي قائم على التوازن السياسي في التعامل مع الملفات الإقليمية”، يشار إلى أن دعوة السعودية لعقد قمة خليجية، مع أخرى عربية طارئة وثالثة إسلامية، جاءت متزامنة مع مرور الذكرى الثانية لحصار دولة قطر من قبل أشقائها الخليجيين.

عن رئيسة التحرير