وأعلنت وزارة الاقتصاد الإماراتية خلو الأسواق المحلية من اللحوم والدواجن البرازيلية الفاسدة. وأكدت أن المنتجات المستوردة تخضع لرقابة مكثفة من جانب الوزارة والبلديات المحلية قبل طرحها في الأسواق.

ودعا الأمين العام لجمعية حماية المستهلك بالسعودية عبد الرحمن القحطاني الدول العربية إلى فرض حظر مؤقت على اللحوم البرازيلية، وسحب عينات من الموجودة منها في الأسواق العربية للتأكد من سلامتها، وأضاف في تصريح للجزيرة أن المثير للقلق هو أن ملف الفساد يشمل أكبر الشركات المصدرة للحوم في العالم، وأن هناك احتمالا ضئيلا بأن تكون كمية من اللحوم الفاسدة وصلت إلى الأسواق العربية.

من جانبها قررت الصين وكوريا الجنوبية وتشيلي حظر استيراد اللحوم البرازيلية عقب الكشف عن فضيحة فساد.

وقررت الصين، وهي أكبر شريك تجاري  للبرازيل ، تعليق استيراد منتجات البقر البرازيلية بصفة احترازية، وقالت وزارة الزراعة في كوريا الجنوبية في بيان إنها ستشدد إجراءات التفتيش على مستوردات لحوم الدواجن البرازيلية، وفرضت حظرا مؤقتا على مستوردات شركة “بي آر أف” البرازيلية المتخصصة بتصدير لحوم الدواجن.

وغرد وزير الزراعة التشيلي كارلوس فورش في حسابه بموقع ” تويتر ” قائلا إن حكومة بلاده فرضت حظرا مؤقتا على واردات الحوم من جارتها البرازيل، وأضاف أن الحظر سيستمر إلى أن تتأكد السلطات البرازيلية من أن الشركات المصدرة للحوم إلى تشيلي تتقيد بالمواصفات الصحية المطلوبة.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي  إن الاتحاد سيشرف على مراقبة مستوردات اللحوم من البرازيل، وأضاف أنه إذا ثبت تورط أي شركة في فضيحة الفساد فسيحظر نشاطها في الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أن  المفوضية الأوروبية ستحرص على تطبيق حظر مؤقت على مستوردات شركات اللحوم البرازيلية المتورطة بالفساد.

وكانت الشرطة البرازيلية اتهمت الجمعة الماضي أكثر من 30 شركة لتجهيز اللحوم بدفع رشى لمفتشين صحيينمن أجل منح شهادات للحوم فاسدة على أنها صالحة للاستهلاك الآدمي، وشملت لائحة الشركات المتهمة شركتي “جي بي أس” أكبر مصدر للحوم الأبقار في العالم، التي تملك العلامتين التجاريتين “ساديا” و”بيرديغا” وشركة “بي آر أف” أكبر منتج للحوم الدواجن في العالم.

وداهمت السلطات البرازيلية أكثر من عشرة مراكز لتجهيز اللحوم في ست ولايات للبحث عن أدلة إدانة في ملف فضيحة الفساد التي ضربت أحد أكبر قطاعات التصدير في الاقتصاد المحلي.

وتصدر البرازيل لحوم الأبقار والدواجن لأكثر من 150 دولة، وأكبر الدول المستوردة لهذه اللحوم هي السعودية والصين و سينغافورة واليابان وروسيا وهولاندا وإيطاليا وناهزت مبيعات لحوم الدواجن البرازيلية في العام الماضي 5.9 مليارات دولار، ولحوم الأبقار 4.3 مليارات دولار.

ولاستيعاب فضيحة الفساد، التقى الرئيس البرازيلي ميشال تامر دبلوماسيين من دول عديدة لإزالة المخاوف التي أثارتها فضيحة اللحوم الفاسدة والمغشوشة في عدة شركات برازيلية، وذلك لحماية هذه الصادرات الحيوية للبلاد.

وقال تامر لدبلوماسيي أوروبا والولايات المتحدة  والصين ودول أخرى في الاجتماع العاجل أمس الأحد إن الحكومة البرازيلية “تؤكد ثقتها في جودة منتج وطني كسب ثقة المستهلكين وحصل على موافقة معظم الأسواق التي تدقق بشدة”.

المصدر : وكالات+ الجزيرة