الرئيسية / رياضة / بعد 20 عاماً، الأسطورة شكري الواعر يكشف الحقائق

بعد 20 عاماً، الأسطورة شكري الواعر يكشف الحقائق

غابت تونس عشرين عاماً بالتمام والكمال عن كأس العالم، قبل أن تنجح في الحضور من جديد في العرس العالمي، وتحديدا في مونديال فرنسا 1998 ونستعرض ذكريات مونديال فرنسا وما رافقه من مشاكل، خاصة مع المدرب هنري كاسبارتشاك المدير الفني لنسور قرطاج حينها، ونستضيف الحارس الكبير للترجي سابقا ونسور قرطاج شكري الواعر، ليتحدث بنفسه عن تلك الذكريات.

ويتذكر التونسيون التحضيرات التي سبقت نهائيات كاس العالم في فرنسا عام 1998 حيث يقول حارس تونس العملاق شكري الواعر “لا أحد ينكر أن تحضيراتنا للمونديال لم تكن مثالية حيث كانت مشحونة بسبب الخلاف الحاصل بين المدرب هنري كاسبارتشاك والاتحاد التونسي لكرة القدم بخصوص تمديد عقده من عدمه مع المنتخب، الأمر الذي أثر كثيرا على الأجواء قبل أن يتطور حينها إلى خلاف بين المدرب ونجوم المنتخب”.

وكانت الخلافات بين كاسبارتشاك والاتحاد التونسي لكرة القدم مادة دسمة لوسائل الإعلام التونسية غير أن المسؤولين عن المنتخب انتظروا أكثر من اللازم لإنهاء العلاقة مع المدير الفني “البولندي” الفرنسي قبل حلول الكارثة وواجه منتخب تونس في 15 جوان 1998، نظيره الإنكليزي العملاق أمام حشد جماهيري كبير غصت بهم مدرجات ملعب فيلودروم، في مدينة مارسيليا وبلغ تعدادهم 54587 متفرجا.

لكن المنتخب التونسي لم يصل إلى مباراته الأولى في أحسن صورة، حيث يتذكر شكري الواعر ويقول “لم تكن تحضيراتنا في المستوى المطلوب واصطدمنا بمنافس قوي جدا وكان أقوى منا في كل المستويات وهو المنتخب الإنكليزي” وهزم المنتخب التونسي بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، وسجل هدفي إنكلترا كل من آلان شيرر في الدقيقة 43 وبول سكولز في الدقيقة 89 وعن هذه النتيجة التي يتذكر خلالها التونسيون براعة شكري الواعر في الذود عن مرماه، يقول حارس نسور قرطاج سابقا “لم نكن نتوقع نتيجة أخرى أمام العملاق الإنكليزي بالنظر لفارق موازين القوى، ولولا تصدياتي لكان يمكن للنتيجة أن تكون بفارق أكبر”.

وضمت تشكيلة تونس في مباراتها أمام إنكلترا كلاً من شكري الواعر وحاتم الطرابلسي “طارق ثابت 79” سامي الطرابلسي “القائد” ومنير بوقديدة وخالد بدرة وخوزي كلايتون وسراج الدين الشيحي وقيس الغضبان وإسكندر السويح وزبير بية وعادل السليمي والمهدي بن سليمان “عماد بن يونس 65” وزادت الهزيمة أمام إنكلترا من توتر الأجواء داخل المنتخب التونسي قبل مواجهته الثانية مع المنتخب الكولمبي بتاريخ 22 جوان 1998، حيث خسر نسور قرطاج بنتيجة هدف نظيف بتشكيلة ضمت كل من شكري الواعر سامي الطرابلسي وفريد شوشان وطارق ثابت “قيس الغضبان 76” وخوزي كلايتون وسراج الدين الشيحي وزبير بيّة “فيصل بن أحمد 73” ورياض البوعزيزي وعادل السليمي “عماد بن يونس 68” وإسكندر السويح والمهدي بن سليمان.

وعن هذه المباراة يقول شكري الواعر “مباراة كولومبيا كانت المباراة المفتاح بالنسبة لبقية المشوار في كاس العالم، لكننا انهزمنا بالرغم من كل المحاولات والفرص التي أتيحت لنا خاصة عن طريق زبير بية، كنا نستحق على الأقل التعادل” وأنهت الهزيمة أمام كولومبيا حلم التونسيين في العبور إلى الدور الثاني، وجعلتهم ينتظرون المباراة الثالثة في الدور الأول كمباراة شكلية لا أكثر ولا أقل.

عجلت الهزيمة الثانية للمنتخب التونسي أمام كولومبيا بالقطيعة مع المدرب هنري كاسبارتشاك عن ذلك يقول الحارس السابق “القطيعة تأخرت كثيرا وكان قرارا شكليا بإعتبار أن كل شيء إنتهى والمباراة الثالثة لن يكون لها أي معنى” وتم إسناد مهمة قيادة نسور قرطاج إلى المدرب المساعد علي السلمي.

ولعب المنتخب التونسي مباراته الثالثة أمام منتخب رومانيا في ملعب فرنسا الدولي، في سان دوني في باريس يوم 26 جوان 1998 ولكن وسط حضور قياسي بالنسبة للجمهور الذي بلغ عدده 77،000 متفرج أغلبهم من التونسيين، باعتبار أن لتونس جالية كبيرة جدا في فرنسا وأوروبا عموما وبدأ منتخب تونس بسيناريو مثالي حيث بادر للتسجيل منذ الدقيقة 12 من ضربة جزاء، غير أنه لم ينجح في المحافظة على هذا التقدم حيث تلقى هدف التعادل في الدقيقة 71.

وضمت تشكيلة تونس أمام رومانيا كلا من شكري الواعر سامي الطرابلسي، ومنير بوقديدة وفريد شوشان وزبير بيّة وقيس الغضبان “طارق ثابت 85” ورياض البوعزيزي وسراج الدين الشيحي إسكندر السويح “عماد بن يونس 91” المهدي بن سليمان “رياض الجلاصي 60” وعادل السليمي وعن إضاعة الفوز أمام رومانيا يتذكر الحارس الواعر ويقول “فعلا كانت المباراة لصالحنا، ولم نعرف كيف نحافظ على هدف الأسبقية أضعنا عديد الفرص ولم نستثمر التسجيل المبكر في اللقاء”.

بات شكري الواعر اليوم مقتنعا بعد مرور عشرين سنة على أن نهائيات كأس العالم هي للأقوياء فقط وقال الواعر “في كأس العالم لم يعد هناك مجال للمفاجآت، نه موعد الكبار، موعد اللاعبين العمالقة والذين ينشطون في أقوى الفرق في العالم، نحن كعرب إذا أردنا تحقيق نتائج جيدة فما علينا إلا السماح بخروج لاعبينا إلى الفرق الأوروبية فمعهم يتطورون ويحتكون بأقوى اللاعبين في العالم”.

العربي الجديد

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت