الرئيسية » تونس العصية لا أطيل عليكم …بقلم الأستاذ حمادي الغربي
سياسة و فكر مقالات

تونس العصية لا أطيل عليكم …بقلم الأستاذ حمادي الغربي

 

أعتقد جازما بأن تونس المؤمنة و الملهمة … و كما كانت في البدء و عبر التاريخ مطمور روما … و فاتحة إفريقيا … و صانعة العظماء … و ذات الحضارات المتنوعة … كل ذلك ساهم و شكل مزيجا من الذكاء والحنكة و اليقظة و الصمود . ها هي اليوم … و بعد أن افتتحت مسيرة ثورة الشعوب المستضعفة و أرغمت أعتى دكتاتور بمنطقة العالم العربي و أشرس كلب حراسة لمصالح الغرب المستعمر- المخلوع بن علي – على الهروب خارج الوطن الذي لفظه … فتتسللت من بعده رياح التغيير في كل اتجاه حتى وصلت نسائمها للخليج العربي الذي تفاعل معها بالحسنى وأصبح تونس الصغيرة حجما الكبيرة حلما و المؤثرة عن بعد …فذكر اسمها فحسب ترتعد له فرائص المرجفين خوفا و تنتعش لها قلوب الشعوب فرحا و بهجة .

 

لذلك عملت لها الدول المتغطرسة ألف حساب فحركت لها وكر جواسيسها و عملائها شرقا و غربا و أغدقت أموالا طائلة لضعفاء النفس و الخونة من التونسيين ذوي الأهواء المنحرفة و النفوسة الخسيسة فباعوا الوطن و داسوا على الشرف و تنكروا للدين و العرض و الهامة .

 

و أمام التكالب الدولي و خيانة ذوي القربى …كانت تونس كالصخرة التي تتكسر عليها معاول العدو و مخططات المخابرات الدولية … انكشفت عمليات اغتيال فرنسا للمغدور به بلعيد و البراهمي فلجمت لسان المرتزقة و خرست أسطوانة – اشكون قتل بلعيد – الى الأبد و ها هو اليوم جريدة الصدى تفضح مخطط الامارات لإضعاف الحكومة التونسية و إدخال البلبلة في البلاد و تشويه صورة الإسلام الحقيقية واستبداله باسلام أمريكي إماراتي. غير أن بسالة شباب الثورة و المخلصين منهم كانوا بالمرصاد لكل عملية اختراق أو تلفيق أو تهميش … فيجد العدو نفسه في التسلل في كل محاولة اعتداء و يفضحه الله و يكشف عورته لطفا منه بأرواح الشهداء و أحزان عائلاتهم و يتولى من بعده شباب الثورة تمريغ أنوف الغزاة و تعرية مخططاتهم .

 

فلا فرنسا و لا الامارات و لا الشركات النفط الأجنبية قادرة جميعها على مغادعة الشعب التونسي ذا الحضارات العريقة و ذا التوجه الإسلامي المتين . لقد ألهمه الله طريق الحرية و الكرامة و انعم عليه عزة النفس و قبول التحدي حتى أصبحت تونس بأكملها عصية على الأعداء من الداخل و الخارج و تخسر الإمارات مشروعها العدواني و تفضح الشاهد الممثل المخادع و أسماء أخرى عميلة لجهات أجنبية. حفظ الله تونس من كل غدر و خيانة و أبعد عنها الدسائس .

اللهم آمين . حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: