الرئيسية » حزب العمّال ـ آشْ يبيعْ ـ في بلد تنخره البطالة ؟ ( بقلم منجي بـــاكير )
مقالات

حزب العمّال ـ آشْ يبيعْ ـ في بلد تنخره البطالة ؟ ( بقلم منجي بـــاكير )

حزب العمّال ـ آشْ يبيعْ ـ في بلد تنخره البطالة ؟ ( بقلم منجي بـــاكير )

حزب العمّال أو برواية أخرى حزب العمّال الشيوعي التونسي سابقا و الذي كان تأسيسه بغاية النّضال لتحقيق الهدف الأسمى الشّيوعي على المستوى الوطني و العالمي ، أو هذا ما تدلّ عليه أدبيّاته المنشورة و المعلنة ،،، هذا الحزب اختصر لاحقا إسمه على تسمية – حزب العمّال – مداراة و مواراة للصّفة الشيوعيّة التي كانت تلاصقه و ذلك لوجود رفض شعبي ساخط و لانخرام عقد الشيوعيّة في عقر دارها و انتقال كلّ أدبيّاتها إلى أرشيف التاريخ بعد إفلاسها و بوارها.

حزب العمّال برغم هذا التحوّل و اللّوك الجديد بقي ضعيف الإستقطاب شعبيّا و جماهيريّا فسعى إلى الإنضمام مع من شابه توجّهاته و حاله من بعض الأحزاب الأخرى ليتكتّلوا تحت مسمّى – الجبهة الشّعبيّة – لمزيد من الإستقواء السياسي و لجلب أكثر مناصرة من الحاضنة الشّعبيّة و لفرض وجودهم في المشهد السياسي غير أنّ بورصة الجبهة أيضا و من ضمنها حزب العمّال لم تحقّق ما كانت تصبو إليه و لم تحز على المراتب الأولى و لم تغر الجماهير بالتصويت لفائدتها لتبّوإ مقاعد الأغلبيّة و الدّخول إلى السلطة من الباب الكبير و كانت حساباتها في كل الجولات الإنتخابيّة ضعيفة النتائج و بعيدة كلّ البُعد عن ما كانت تخطّط له من قيادة الجماهير و تملّك أدوات السّلطة و القرار .

و بقي حزب العمّال على عهده في كلّ المراحل السياسيّة التي مرّت بها البلاد حزبا قائما فقط على نظريّة (( المعارضة للمعارضة )) ، ثمّ تطوّرت إلى نظريّة (( قطع الطريق )) لمنافسة خصومه السياسيين الفاعلين ليبقي الحزب و صاحبه في ذات الحلقة المفرغة من المعارضة و رفع فيتو (( لا)) بموجب و بدونه رافضا لكل التفاوضات و التوافقات و التنازلات التي أملتها و حتّمتها ظروف المراحل التي ألمّت بالبلاد و كادت تعصف بها ، إلاّ أنّ حزب العمّال و من وراءه الجبهة مازلوا إلى يومنا هذا لا ينادون إلا بالإستئصال و محاربة الإسلاميين و قطع الطريق على كلّ من خالفهم الرأي و التوجّه ، كما عملوا كل مرّة على تذكية هذا الصّراع – الأجوف – و الأحمق بتمريره عبر المنظمة الشّغيلة عن طريق اليسار العمّالي و في بعض التظاهرات عبر مساواة و غيرها من التجمّعات اللّصيقة بالحزب و المتلوّنة بلونه .

حزب العمّال ظلّ مركزيّ التواجد و النّشاط داخل أروقة مقارّه أو بين ردهات النّزل و المقاهي بعيدا عن تطلّعات الجماهير و همومها ، يعيش في أبراجه العاجيّة و التي بين الفينة و الأخرى يطلّ منها و ينزل رئيس الحزب بربطة عنقه و كسوته الفاخرة ليمتطي سيّارته (الفاخرة ) مع ابتسامة عريضة و وعود نظريّة شعارتيّة لا تجد ترجمتها في الشارع التونسي و لا تقدم شيئا لآلاف العاطلين و المعطّلين الذين يجوبون الشوارع و يملؤون المقاهي أقصى أحلامهم أن يتوصّلوا إلى وضع شبيه بوضع ( البروليتاريا ) و سيكونون شاكرين لأيّ سياسي يحقق لهم هذا الحلم .. !!

أترك تعليقا

تعليقات

كلمات دلالية

رئيسة تحرير الصدى نت

ليلى العود
ناشطة في المجال الإعلامي والثقافي والاجتماعي

تابعنا على تويتر

الأكثر قراءة

تابعنا على غوغل بلس