الرئيسية / القضية الفلسطينية / حماس تنتخب قائدًا جديدًا لها في غزة خلفًا لإسماعيل هنية

حماس تنتخب قائدًا جديدًا لها في غزة خلفًا لإسماعيل هنية

فاز يحيى السنوار، أحد مؤسسي الجهاز الأمني لـحركة المقاومة الإسلامية “حماس” برئاسة المكتب السياسي للحركة في غزة خلال انتخابات داخلية جرت اليوم  الاثنين 13 فيغري 2017

ونقلت وكالة “معا” عن مصادر مقربة من “حماس” أن الانتخابات الداخلية لحركة حماس في ساحة غزة قد انتهت، وأفضت إلى انتخاب يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي للحركة في غزة، وخليل الحية نائبا له.

ونقلت الوكالة عن إبراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي المقرب من حركة “حماس” أن “ضخ دماء جديدة قد يؤثر في بعض سياسات الحركة وستمنحها حيوية في كثير من الملفات أبرزها ملف المصالحة الفلسطينية وملف العلاقة مع الدول وخصوصا إيران وتركيا ومصر”.

ويرى المحلل أن نتائج الانتخابات ستفتح الطريق أمام علاقات أعمق مع الجانب المصري. وتوقع أيضا “تعزيز لصياغة الاشتباك مع الاحتلال”، لتكون الحركة قادرة على “اتخاذ قرارات جريئة” تجاه إسرائيل، سواء في اتجاه المواجهة أو التهدئة”.

وكان قد تم الإفراج عن السنوار خلال صفقة “وفاء الأحرار” مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

يذكر أن السنوار من مواليد خان يونس عام 1962. ونال درجة البكالوريوس في اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بغزة.

واعتقل السنوار لأول مرة من قبل السلطات الإسرائيلية في العام 1982 ، ومن ثم اعتقل اعتقالا إداريا في العام 1988 لدوره في تأسيس جهاز الأمن الخاص بحماس “مجد”، وحكم عليه بالسجن 426 عاما.

وبعد الإفراج عن يحيى السنوار، أصبح من أبرز قيادات الحركة في غزة وبات أحد أعضاء مكتبها السياسي حتى عُين ممثلا لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس وكان يُعد منسقا بينهما.

وعينت حماس في جويلية 2015 السنوار مسؤولا عن ملف الأسرى الإسرائيليين لديها، لكي يقود أي مفاوضات بشأن صفقات تبادل محتملة.

وفي أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، قاد السنوار التحقيقات في إخفاقات أداء القيادات الميدانية، والتي أدت إلى إقالة عدد من القيادات.

هذا و تناقلت وسائل الإعلام العبرية بشغف كبير انتخاب الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار يحيى السنوار لقيادة حركة حماس في قطاع غزة، حيث استعرض محللو الاحتلال الدور الكبير للسنوار وأبدوا مخاوفهم من نفوذه في الذراع العسكري لكتائب القسام إلى جانب صفقة تبادل الأسرى.

وقال المراسل العسكري لصحيفة “معاريف” العبرية  نوعيم أمير :  “إن يحيى السنوار قائد حماس الجديد في قطاع غزة لا يعرف الحلول الوسط مع “إسرائيل” ولديه فكرة في المواجهة معها إلى النهاية.

ويعتقد نوعيم أن السنوار هو الرجل الذي يؤثر على خطوات الحروب مع “إسرائيل”، فهو مُقدر ومبجل جداً في أوساط حماس وله الاحترام في الميدان”.

من جهته اعتبر  الكاتب الإسرائيلي في صحيفة “هآرتس”، “براك رابيد”، أن اختيار السنوار زعيما لحماس في غزة يمثل زلزالا لجميع الأطراف.

ويقول براك عن السنوار: “هو رجل الأيديولوجيا ولا يعرف الحلول الوسط مع إسرائيل  ويؤمن بابقاء الصراع مستمر معها على نار منخفضة حتى ينهك قواها”.

فيما نوهت الصحيفة إلى أن قيادات الأسرى الذي خرجوا في صفقة شاليط الماضية هم الطرف المتشدد في المفاوضات الجارية حاليا حول صفقة التبادل الجديدة بين حماس و”إسرائيل” في إشارة إلى السنوار الذي يمسك بزمام الملف.

أما القناة العبرية العاشرة فقالت أن السنوار بالأكثر تطرفاً في حماس، ويحمل عقيدة عسكرية عدائية وموقف متشدد في المواجهة ضد “إسرائيل”.

من جهتها قالت القناة العبرية الثانية على انتخاب السنوار: “اختارت حماس زعيماً جديداً لها في غزة يحيى السنوار، الذي كان ضمن الفريق الذي خطف وقتل الحندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان، وتحرر عام 2011 في صفقة تبادل الأسرى، ليحل مكان إسماعيل هنية”.

وترى أن السنوار الذي قضى 22 عاماً في السجون ومنذ عودته إلى قطاع غزة اكتسب الجناح العسكري لحماس بحضوره المزيد من القوة.

من جانبه وصف المحلل العسكري لموقع “واللا” العبري أمير بوحبوط،  السنوار بـ “الصقر” قائلاً: “انتخاب السنوار هو انتصار لمعسكر الصقور في حماس، وهذا الرجل منذ الإفراج عنه قبل 6 أعوام وصل إلى السلطة السياسية بحماس ويتعبر الآن الرجل الأقوى في قطاع غزة”.

ويضيف بوحبوط: “السنوار يتميز بالكريزما، ومختلف جداً بين سياسيي حماس في الجيل الجديد، وهوا ضالع كثيراً في أسرار السياسة، ويتجنب الظهور على وسائل الإعلام العربية أو الفلسطينيية كما أنه لا يتعاطى مع الإعلام الإسرائيلي بالرغم من أنه يجيد اللغة العبرية”.

وحسب المحلل العسكري: “خلال سنوات أصبح الأسير رقم واحد لدى إسرائيل هو العدو رقم واحد ويقود خط الصقور والتيار الأكثر تشدد في حماس فهو يفهم احتياجات حماس السياسية والعسكرية”.

المصدر: وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة تحرير الصدى نت