الرئيسية / الأخبار / خاشقجي: تدفع السعودية باليمن ثمن خيانتها للربيع العربي

خاشقجي: تدفع السعودية باليمن ثمن خيانتها للربيع العربي

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا للصحفي السعودي الذي يقيم في الولايات المتحدة جمال خاشقجي، حول الثمن الذي دفعته السعودية لخيانتها الربيع العربي، ويعلق فيه على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على يد حلفائه السابقين، المتمردين الحوثيين الموالين لإيران.

ويقول الكاتب في مقاله إن “موت الرجل القوي في اليمن علي عبد الله صالح يكشف عن الثمن الذي تدفعه السعودية لخيانتها الربيع العربي في اليمن عام 2011”.

ويشير خاشقجي إلى أن “الرئيس اليمني السابق قتل يوم الاثنين على يد الحوثيين الشيعة، الذين كانوا حلفاءه بالأمس، وكان صالح قائدا عربيا مراوغا وفاسدا، وكان يمكن الإطاحة به في أثناء الربيع العربي، فبعد مراقبة (الأعداء/ الأصدقاء) يتساقطون في مصر وليبيا وتونس، اتخذ الملك السعودي الراحل عبد الله موقفا متشددا ضد أي تحرك مماثل في الجزيرة العربية، وفي حالة اليمن تحركت الرياض بطريقة وقائية: فلخوفها من الفوضى على حدودها الجنوبية قامت القيادة السعودية بهندسة عملية تغيير القيادة، وقام مجلس التعاون الخليجي، الذي يسيطر عليه السعوديون، بإعداد مسودة اتفاق تسليم السلطة مقابل حصول صالح على حصانة من المحاكمة، ولهذا ظل لاعبا سياسيا رئيسيا في اليمن، على الرغم من كونه فاسدا وقتل أبناء شعبه”.

ويلفت الكاتب إلى أنه “في عام 2012 انتخب نائب صالح، عبد ربه منصور هادي، رئيسا، وكان من المفترض أن يقود حكومة انتقالية تقود البلاد إلى أول انتخابات برلمانية حرة، وكان بإمكان الملك عبد الله والملك سلمان العمل مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لضمان الجدول الزمني للتغيير، الذي وضعته المبادرة الخليجية، وهي التي دعمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

ويعلق خاشقجي قائلا إن “الملك عبد الله لم يفعل هذا الأمر، ولهذا فإن أحلام الانتخابات الحرة تأخرت مرة تلو الأخرى، وفي النهاية ثبت هذا (الربيع العربي) والتغيير من القمة للقاعدة أنه خطأ استراتيجي للرياض، الذي فاقمته بلادي في الحرب التي مر عليها ثلاث سنوات”.

ويتساءل خاشقجي “ماذا بعد المأساة، هي أن موت صالح أرسل إشارة للسعودية، وهي أن سياستها في اليمن بحاجة إلى إصلاح، وهي إشارة من المتوقع ألا تلتفت إليها الرياض، وقد يحاول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إصلاح العلاقات مع نجل صالح، الذي يقيم الآن في أبو ظبي، وفي عام 2015، وقبل أيام من بدء الحرب، حاولا المصالحة لكنهما فشلا، وهناك الآن غضب من الطرفين، نافذ وعميق، ويحتاج إلى طريقة علاج طبي تقليدية، وضخ ملايين الدولارات لرأب الصدع، وقد يحاول أحمد قيادة قوات والده، والتحالف مع القوات المؤيدة للسعودية في عدن، فالمعركة على صنعاء ستظل، قائمة وسيقوم اليمنيون لا السعوديون بمحاولة إستعادتها من خلال معارك ومواجهات متواصلة”.

ويختم خاشقجي مقاله بالقول “إن خيار تصعيد الحرب مثير لشهية من في الرياض، الذين يريدون هزيمة كاسحة للحوثيين الشيعة وإخراجهم من اللعبة السياسية بشكل كامل، لكنه سيكون خيارا مكلف ليس على المملكة فقط، ولكن على الشعب اليمني الذي يعاني بشدة، وهذا النزاع رهيب، وهو نتيجة لمنع الشعب اليمني من تحقيق رغبته في الحرية، والآن وقد أصبحت عصابات الحوثي الشيعية قوة مهمة، ولا يتمسكون بقيم الربيع العربي من ناحية التشارك في السلطة، فإن العالم يراقب اليمن، فعلى السعودية ألا توقف الحرب فقط، بل يجب الضغط على الإيرانيين ليوقفوا الدعم للحوثيين الشيعة، وعلى الطرفين القبول بصيغة يمنية للتشارك في السلطة، وربما سمح سقوط الطاغية صالح بتحقيق السلام في اليمن”.

عربي 21

أترك تعليقا

تعليقات

عن نجــوى الــذوادي

تشغل خطّة نائب رئيس التحرير بموقع الصدى الإخباري و محرّرة في موقع النهار نيوز للأخبار، متحصّلة على شهادة الإختصاص في إستراتيجيا التسويق و الإشهار، و تشغل أيضا خطّة كاتب عام مساعد بالمنظمة العالمية “La Volonté Pour Les Personnes Handicapées”