الرئيسية / الأخبار / خاشقجي و المعارضة و حقوق الإنسان، ثالوث يربك النظام السعودي

خاشقجي و المعارضة و حقوق الإنسان، ثالوث يربك النظام السعودي

يوماً بعد آخر يضيق الخناق على النظام الحاكم في السعودية، منذ الصعود المفاجئ لمحمد بن سلمان لولاية العهد في 2016، بعد عزل ابن عمه محمد بن نايف، وإقصاء أبناء العمومة الأكثر كفاءة، ثم سجن بعضهم ومصادرة أموالهم لاحقاً، وهو ما فكك الأسرة الحاكمة وضيع سُنة الإجماع فيها، وخلق بن سلمان بسبب سياساته القمعية ضد أبناء العائلة المالكة بالسعودية، عدداً من الأعداء، متجاهلاً ما يعنيه تأليب الرأي العالمي ضده وضد بلاده، وفتح أبواب القمع على مصاريعها، وبدأ بالأقربين.

وكانت جريمة اغتيال الصحفي المعارض جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، هي الجريمة التي فتحت عيون العالم وأبواب النقد، وجعلت للمعارضين صوتاً مسموعاً عبر العالم أهلتهم للتخندق في مواجهة مع ولي العهد شخصياً ومع النظام برمته، كما كانت بمنزلة نافذة فُتحت على ملف حقوق الإنسان في السعودية، إذ ازدادت حدة الضغوط على المملكة منذ ذلك الحين، وفي هذا السياق ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، يوم 13 مارس الماضي، أن الأمير السعودي المنشق خالد بن فرحان آل سعود أطلق حركة معارضة تحت اسم “حركة حرية شعب شبه الجزيرة العربية”، تدعو إلى تغيير النظام، وتكفل حماية المعارضين الفارين منه.

وتواجه السعودية الموقف الدولي تجاه ملفها في حقوق الإنسان، وتحرك المعارضة ضدها، وقضية مقتل خاشقجي، بالصمت وعدم التعليق حتى من قبل رأس دبلوماسيتها متمثلاً بوزير الخارجية، ويعتبر مراقبون ذلك التعامل ارتباكاً، وسط تسريبات عن سعي الملك سلمان لإعفاء ولي العهد من المسؤولية، أو سعي الأخير لعزل والده والتفرد بالسلطة.

عن رئيسة التحرير