الرئيسية / الأخبار / خبراء في مجال التربية ينتقدون برنامج الإصلاح الحالي في ندوة لحزب البناء الوطني

خبراء في مجال التربية ينتقدون برنامج الإصلاح الحالي في ندوة لحزب البناء الوطني

نظم حزب البناء الوطني ندوة فكرية و سياسية اليوم الجمعة بعنوان :” المنظومة التربوية في تونس أزمة قرارات أم أزمة خيارات ؟”

واتفق الخبراء في مجال التربية  في هذه  الندوة على أن إصلاح النظام التعليمي التونسي يتطلب دراسة وتفكيرا معمقين ومشاركة واسعة من قبل الاطراف المعنية وتحديد خيارات مستقلة عن الضغوط والتسييس ومواكبة التقدم العلمي والمعرفي مع التأصيل في الهوية الوطنية.
وانتقد الخبراء المشاركون في هذه الندوة، عملية الاصلاح التي أطلقها وزير التربية الحالي ناجي جلول لما اتسمت به من « تسرع واضطراب وخضوع إلى النماذج الجاهزة المسقطة وجهات مهيمنة وتمويل مشبوه من قبل صندوق النقد الدولي »، حسب ما ورد في مداخلاتهم.
وقال مصباح الشيباني المختص في علم الاجتماع المدرسي أن قرارات وزارة التربية الاصلاحية جاءت كردود أفعال خاضعة لضغوطات خارجية وليست ناتجة عن تفكير معمق وذلك في سياق عام أصبحت فيه المدرسة فاقدة للسيادة والاستقلالية، مؤكدا ضرورة تقنين وتفعيل الهياكل المنصوص عليها في الدستور لمتابعة وإنجاز عملية إصلاح قطاع التربية والتعليم وتطويره.
وأكد محمد بن راشد الخبير المتفقد والمختص في علم الاجتماع أن الخطة الاصلاحية لوزير التربية جاءت في سياق تجاذبات وبصورة استعجالية أضعفت مضامينها وحملت مشهدا مرتبكا من المفاهيم والمناهج تنذر باستمرار النتيجة الهزيلة ومواصلة حالة الارهاق التي عليها التلاميذ التونسيين، وفق رأيه.
وبين الاستاذ محمد رضا حمدي المستشار العام للاعلام المدرسي والجامعي أن عملية التوجيه المدرسي في تونس تعد نقطة ضعف كبيرة تجعل عددا هاما
من التلاميذ يسيؤون اختيار تخصصاتهم العلمية ويواجهون صعوبات في المواصلة من ذلك أن ثلاثة ارباع المتخصصين في قسم الاداب غير متمزين في المواد الادبية وهو ما يدعو الى تطوير مناهج التقييم والتوجيه.
وانتقدت الاستاذة ناجية المناعي خلال النقاش عدم تشريك الرأي العام والاساتذة بشكل واسع في أشغال اللجان المشرفة على عملية الاصلاح مما أضعف حصيلتها في حين قال أحد ممثلي أولياء التلاميذ أن هندسة الاصلاح لا تاتي بجديد فلم تستطع تخطي سلبيات الماضي.
ودعا الاستاذ والناشط السياسي عادل بوعزيز حزب البناء الى التنسيق مع الهيئات والمنظمات لدعم دور المجلس الاعلي للتربية والتعليم في الاشراف على عمليات تقييم وإصلاح النظام التربوي.
وأكدت الناطقة باسم حزب البناء الوطني جميلة الشملالي في مداخلتها الافتتاحية للندوة أن عملية الاصلاح التربوي والتعليمي جاءت في سياق وضع متوتر بالمدرسة والمنظومة التربوية وهي حالة مستمرة منذ عقود في حين يرى حزبها أن طرح مسألة الاصلاح يجب أن يتم بكثير من العمق والنأي به عن التوتر بعيدا عن المنطقين العدمي والتمجيدي.
وقالت إن سبب الأزمة بين النقابات ووزير التربية ناجي جلول هو السلبيات التي طبعت البرنامج الاصلاحي الحالي الذي يبدو كخيارات لوزير وليس لحكومة داعية الى تجنب النماذج الاصلاحية الجاهزة والمسقطة من الخارج والمتميزة بالحسابات الربحية والارتباط بالتمويلات المشبوهة والهيمنة الخارجية وخيارات الخوصصة والتفويت في مجانية التعليم.
وقالت أن عملية الاصلاح يجب أن تخضع لضوابط أهمها تعزيز الهوية التونسية وإدماج برامج تنمي المعرفة والعلم وتواكب المستجدات وتشرك أوسع عدد من المعنيين وأهل الاختصاص والخبرة.

المصدر : مواقع إخبارية

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة تحرير الصدى نت