الرئيسية / القضية الفلسطينية / خلافات سعودية إماراتية بشأن تمويل “صفقة القرن”

خلافات سعودية إماراتية بشأن تمويل “صفقة القرن”

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى عن تفاصيل جديدة تُنشر لأول مرة، متعلّقة بالتجهيزات والتحركات السرية التي تُجريها الإدارة الأمريكية مع الدول العربية لإعلان “صفقة القرن” لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي في المنطقة، وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لموقع”الخليج أونلاين”، أن السبب الرئيسي الذي عطّل طرح الصفقة في الموعد الذي حُدّد سابقاً، في شهر ديسمبر من العام الماضي 2018، يعود لعدم توصل الجانب الأمريكي مع الدول العربية لاتفاق رسمي حول تمويل الصفقة.

وأوضحت أن المبلغ الذي وضعته الإدارة الأمريكية لتغطية كافة نفقات الصفقة قد يتجاوز الـ10 مليارات دولار، وكان في نظر زعماء الدول العربية، ومن بينهم مصر والإمارات والبحرين والسعودية على وجه الخصوص، كبيراً للغاية ويصعب توفيره، وأوضحت بعض الدول العربية أنها لن تكون قادرة على الالتزام بتلك التكاليف، بحجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها، من بينهم مصر والبحرين وسلطنة عُمان”.

وتكشف المصادر لـ”الخليج أونلاين” أنه بعد جولة كوشنر الأخيرة في المنطقة استضافت القاهرة لقاء سرياً على مستوى المسؤولين العرب، وبحثوا في إمكانية توفير كافة المبالغ، والظروف اللازمة لإنجاح طرح صفقة القرن، والتي من المتوقع أن ترى النور بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، المقررة شهر أبريل المقبل.

وفي 28 فبفري الماضي، أعلن البيت الأبيض أن كوشنر بحث عملية السلام بالشرق الأوسط، التي باتت تُعرف بـ”صفقة القرن”، في الرياض مع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، بعد مباحثات أجراها مع السلطان قابوس بن سعيد في عُمان، ومع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وشهدت الجلسة العربية، بحسب المصادر ذاتها، توافقاً كاملاً على ضرورة طرح الصفقة الأمريكية ودعمها، لكونها تفتح باب التطبيع على مصراعيه مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن قضية التمويل المالي فجّرت خلافاً كبيراً، وعلى وجه الخصوص بين السعودية والإمارات.

ولفتت إلى أن أبوظبي رفضت دفع مبالغ كبيرة لتمويل الصفقة، وتعهدت بتوفير ما بين 150-200 مليون دولار من أجل دعمها كحدٍّ أقصى، في حين تنقَل باقي التكاليف للرياض، وقد تتجاوز الملياري دولار أمريكي، على مراحل، على أن يستكمل المبلغ من دول مانحة أجنبية أخرى، كفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، وغيرها من المؤسسات الدولية الكبرى التي تعنى بحل الصراع في المنطقة.

وزادت: “هذا الخلاف من شأنه أن يتسبب في تأجيل جديد لطرح الصفقة الأمريكية، وهناك معلومات قوية تؤكد أن كوشنر، وهو عراب الصفقة الأمريكية، سيتوجه إلى الرياض في زيارة طارئة، نهاية شهر مارس الجاري، للضغط على الملك سلمان لتوفير المبلغ المالي المحدد لتمويل الصفقة قبل طرحها رسمياً”.

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة التحرير