الرئيسية / الأخبار / خلال مواجهة قانونية بمحكمة العدل الدولية في لاهاي، وكيل قطر يرد على الإتهامات الإماراتية

خلال مواجهة قانونية بمحكمة العدل الدولية في لاهاي، وكيل قطر يرد على الإتهامات الإماراتية

أسدلت محكمة العدل الدولية في لاهاي أمس الجمعة الستار على جلسات النظر في شكوى تقدمت بها دولة قطر ضد الإمارات تتهمها فيها بإتخاذ إجراءات تمييزية ضد القطريين و أسرهم و خصصت المحكمة جلسة أمس و هي أول مواجهة قانونية بين الدوحة و أبو ظبي لمرافعات الطرفين في الدعوى التي من المقرر أن يصدر الحكم بشأنها خلال أيام.

و في معرض رده على مرافعة الإمارات، قال وكيل قطر لدى المحكمة محمد عبد العزيز الخليفي إن ما تقدمت به أبو ظبي “محض تزييف و إدعاءات خاطئة كانت تهدف الى التدخل في سياسة قطر الداخلية و الخارجية” و أضاف الخليفي “لا يوجد شيء مشروع في شكاوى الإمارات العربية المتحدة ضد حكومة قطر، كلها مبنية على تصريحات خاطئة تهدف إلى تبرير التدخل في الشؤون الداخلية و السياسة الخارجية القطرية”.

و تابع قائلا “نحن مستعدون لكشف و إظهار ما إذا كانت الإمارات العربية المتحدة تستدعي هذه المظالم لتبرير إجراءاتها التمييزية منذ 2017” و تعليقا على دفاع الإمارات أمام المحكمة الدولية، قال “سمعت أمس الإدعاءات الكثيرة التي قدمها وكيل الإمارات في الدعم المفترض الذي قدمته قطر للإرهاب أو الجماعات الإرهابية” و أوضح أن “هذه هي وجهة نظر الإمارات، و دعوني فقط أؤكد أن مثل هذه الآراء لا تشترك فيها معظم المؤسسات الدولية البارزة بما في ذلك الأمم المتحدة التي لم تعرب أبداً عن أي مخاوف، ناهيك عن إدانات قطر في هذا الصدد”.

و في الجلسة المسائية، زعم وكيل الإمارات سعيد النويس أن قطر “فشلت في المعايير التي تطلبها المحاكمة” و حذر من أن تنفيذ حكم “التدابير الوقتية” سيقيد بلاده و حقوقها و ستكون سابقة في العلاقات بين الدول و تمس سيادتها بشأن ملف الهجرة، و أنكر أي إنتهاك لحقوق المواطنين القطريين و قال النويس “فشلت قطر في تقديم أي دليل على عمليات الطرد الجماعي أو الترحيل أو إتخاذ إجراءات محددة للتدخل في تمتع القطريين بممتلكاتهم المدنية أو حقوقهم التجارية بموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة”.

و أضاف “لسوء الحظ كما فعلت قطر و غيرها من المؤسسات الدولية، فقد رفعت مطالبها في هذه المحكمة لصرف الإنتباه عن سلوكها غير القانوني و لغرض إقامة حملة علاقات عامة ضد هذه الدول التي كانت تنتقد سياساتها” و قال مراقبون في محكمة العدل للجزيرة إن مرافعة اليوم الأخير أمس “تميزت بإخفاقات الإمارات القانونية و التي قد تغير مسار القضية و مآلاتها”.

و قال كبير المحاضرين في القانون الدولي بجامعة لاهاي وليام توماس ورستر “بشكل عام، المرافعة التي قدمها الإماراتيون كانت صعبة، و هي تعاني من ضعف قوي” و أوضح أنه “عندما يتعلق الأمر بالتدابير المؤقتة فأولى نقاط الضعف وصفهم للحقوق التي تم انتهاكها بشكل ضيق للغاية، أما نقطة الضعف الثانية فهي الإلحاح على الضرر الذي لا يمكن إصلاحه، لذلك إستمروا في القول، حسناً، طالما يمكن إصلاح الضرر بالتعويض فلن يكون هناك ضرر و لا ضرورة ملحة”.

الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت