الرئيسية / الأخبار / دبي، الشيكات المرتجعة و لحظة الإنهيار

دبي، الشيكات المرتجعة و لحظة الإنهيار

شيئا فشيئا يذوب إقتصاد دبي مثل قطعة مثلجات في يوم صيف حار على شاطئ جميرا، هكذا يرى الكاتب مير محمد علي خان الصورة في تلك الإمارة التي عاش فيها سنوات عدة و أنشأ فيها شركات و أدارها و يقول خان في مقال نشره موقع “مودرن دبلوماسي” إن إقتصاد دبي بدأ ينهار هذا العام كما كان يتوقع، بسبب المبدأ الذي طالما إستند إليه ذلك الإقتصاد “أنا مدين لك و سأدفع لاحقا”، و هي كلمات تترجم بكتابة شيكات مؤجلة الدفع.

و لا أحد يسألك قبل أن يبتسم و يأخذ منك الشيك ماذا سيحدث بعد ثمانية أشهر إذا إنهارت أعمالك أو وقعت في أزمة سيولة، و كيف ستسدد هذا الشيك و هذا الذي يأخذ منك الشيك و هو في الأغلب رجل أعمال زميل يقوم بدوره بكتابة شيك آخر إلى دائن آخر على أساس أنك ستسدد له في الموعد المحدد، و هكذا تتضاعف الشيكات و تتضاعف الوعود و يتساءل الكاتب، كيف يتسنى لإقتصاد أن يتطور و يستمر بهذا المبدأ، فإذا تخلف رجل أعمال واحد عن السداد فإن السلسلة بأكملها ستتفسخ.

و أي شركة مهما كانت كبيرة قد تواجه مصاعب و قد ترد شيكاتها، و الغريب في الأمر وفقا للكاتب، أنه إذا رد الشيك فإن رجل الأعمال لا ينال فرصة للتفاوض على مهلة للسداد، بل تقدم دعوى ضده و توقفه السلطات أو حتى يتجنب التوقيف، يفر رجل الأعمال من دبي تاركا وراءه أعماله كلها لتنهار، بدون أي أمل لأصحاب الشيكات.

الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

عن نجــوى الــذوادي

تشغل خطّة نائب رئيس التحرير بموقع الصدى الإخباري و محرّرة في موقع النهار نيوز للأخبار، متحصّلة على شهادة الإختصاص في إستراتيجيا التسويق و الإشهار، و تشغل أيضا خطّة كاتب عام مساعد بالمنظمة العالمية "La Volonté Pour Les Personnes Handicapées"