الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / رسالة قوية من الأستاذ حمادي الغربي لوزير الداخلية..التفاصيل

رسالة قوية من الأستاذ حمادي الغربي لوزير الداخلية..التفاصيل

إلى السيد وزير الداخلية التونسي، رمضان كريم إن كنت من الصائمين و بعد، إستبشرت خيرا كبقية التونسيين المسلمين حينما أعلنت عن غلق المقاهي و المطاعم في شهر رمضان و إيقاف كل مجاهر بالإفطار غير أنه إنتابني شك في قرارك و إزددت يقينا حينما وفرت الحماية للمجاهرين بالإفطار في الشوارع العامة و قلت حينها، أن الوزير لا يخرج عن إحتمالين إثنين، أما الأول و بناء على مجاهرة الإتحاد العام التونسي للشغل ذو التوجه اليساري و الذي يعمل على إجهاض التجربة الديمقراطية و القيام بإنقلاب ناعم لذلك تأتي حماية البوليس للمجاهرين بالإفطار لإحداث الفوضى و إستفزاز التونسين و دفع بعض الغيوريين على الإسلام لتعنيف الخارجين عن العرف و الأدب قد يستغلها الخصم و المتربصين بالوطن للإجهاض على الثورة الوليدة بالتوازي مع عملية الإنقلاب الناقصة للأركان.

و الإحتمال الثاني، إمكانية تعرض وزبر الداخلية إلى ضغوط خارجية أرغمته على التنازل و إلتزام الصمت إلى درجة حماية المجاهرين و توفير لهم أعوان أمن مغلوب على أمرهم يشاهدون بأم أعينهم شرذمة من الشواذ يجاهرون بمعصية الله و يتحدون الشعب التونسي بأكمله و كأنهم هم الأغلبية و نحن الأقلية.

سيدي الوزير، الراجح عندي أنها مؤامرة خطط لها سلفا و القرائن تشهد على ذلك و أذكر منها قيام أجهزتك بإعتقال بعض الأئمة في مدن مختلفة من البلاد و منع مكبرات الصوت من رفع الأذان بتعلات واهية و غلق بعض المساجد بحجة شدة إكتظاظها و التهاون مع المفطرين و هم يحتسون الخمور في شهر الله و الناس صيام.

و يأتي هذا كله في وقت تشهد فيه تونس بداية جني ثمار التغيير بإكتساح أحزاب الثورة مقرات البلديات بالجمهورية تزامنا مع تمديد أعمال هيئة الحقيقة و الكرامة، مما إستفز الثورة المضادة و أخطبوطها الدولي بتبييت النية و بجعل حد لتمدد شعاع الثورة أكثر من ذلك.

سيدي الوزير، أنت تريد و الباجي يريد و إتحاد العمال يريد و الله يفعل ما يريد، فهذا الشعب مسلم و لن تكونوا أشد بطشا و كفرا من المخلوع و لا المقبور، رحلوا جميعا و بقي الشعب معتصما بحبل الله، الصحوة الإسلامية تكتسح فرنسا و أمريكا و موسكو و تل أبيب و ملاعب كرة القدم و ميادين الفن و الإعلام و الفاسبوك و الجامعات و ساحات المقاومة، إرادة الشعوب هي الغالبة و لها كلمة الفصل، فلو كنت مكانكم لأنسجمت مع التيار و تناغمت معه حتى أضمن لنفسي حياة كريمة و بقية عمر بدون منغصات و ألقى الله بوجه كريم.

سيدي الوزير، طعم الحرية لذيذ لا يضاهيه طعم سوى طعم حلاوة الإيمان، الإيمان بالله و بوحدانيته و خلود آياته و وعده الصادق بأن الأرض يرثها عباده الصالحون، سيدي الوزير، أنت الوزير رقم 4 أو 5 و غدا ستكون رقما و ذكرى و حتما سترحل كسابقيك فأجعل لنفسك مناسبة طيبة يذكرك بها الشعب التونسي بخير، مارس صلاحياتك و الدستور يشفع لك في توطئته و في الفصل الأول من المبادئ العامة، حينما يقول أن الإسلام دين الدولة و عن تمسك الشعب بتعاليم الإسلام.

سيدي الوزير، حدث المقربين منك أن الشعب التونسي ليس مثل قبل 14 جانفي و أنه قد إنكشفت كذبة الدولة القوية و الحكومة الرشيدة و الأمن الذي لا يقهر، فإن الثورة أسقطت عنكم ورقة التوت و كشفت عورتكم فلا تتكابروا و خذوا حجمكم الطبيعي فاليوم ليس كالأمس، سيدي الوزير، يأمل الشعب التونسي منكم في تفعيل القانون و إحترام تعهداتك، ستجده حينها يكن لك الإحترام و التقدير و أوقفوا مهزلة التعدي على حرمات الله و قد جعلتمونا مسخرة أمام الشعوب الأخرى و أضحوكة في وسائل الإعلام العالمية و السلام على من إتبع الهدى.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت