الرئيسية 10 مقالات 10 سياسة و فكر 10 رسالة لمن يتنكر للشعوب بقلم الأستاذ حمادي الغربي

رسالة لمن يتنكر للشعوب بقلم الأستاذ حمادي الغربي

من المؤكد أن أزمة الخليج ستكون من أعظم الدروس و العبر يستفيد منها كل مهتم بالشأن السياسي أو يمتهن السياسة و فرصة أيضا لكل سياسي متربص أو مبتدئ في الشأن العام .

و من أعظم الدروس المستقاة من الحصار المفروض على دولة قطر أن الدول المعتدية اعتقدت زورا و بهتانا أن المكائد المدبرة في الغرفات المظلمة و الدسائس كفيلة لوحدها لترجيح كفة الغلبة و أقصاء كل من يخالفهم الرأي و تدميره بمجرد مغالطة الرأي العام و تلفيق تهما باطلة و أكاذيب لا تستند الى أدلة و لا الى براهين و أن الاعتماد على تشكيل حلف دولي أو إقليمي كفيل لوحده لتمرير أجندات مشبوهة و إقصاء الخصم المصطنع في مخيلتهم، و رغم التفوق المالي و العددي و الجغرافي لدول الخليج المحاصرة لقطر غير أن الحقيقة لوحدها تبقى صمام أمان لحماية و حفظ كيان دولة قطر فضلا عن قرب و تفاعل قطر مع احتياجات دول الربيع العربي و استجابتها للقراءة التاريخية السليمة لاستفاقة الشعوب و ارتفاع نسبة الوعي لديها و تحقيق المعادلة الإلاهية في عودة الناس للثوابت و للفطرة التي فطرنا الله عليها و طبيعة المجتمعات في ميلها لايات العدل و الصدق و الشهامة و الخير و تجسيم أيات التوحيد الرباني و نبذ الشرك بكل معانيه السياسية و الثقافية و الااقتصادية.

فانكسر بيض الدول المعتدية و إن تحالفت مع أخرى مشهود لها بالعدوان و الحقد على المسلمين … انكسرت جميعها على صخرة الشعوب الصماء المؤمنة بقدرها في صناعة التاريخ و تثبيت معاني الحق و العدالة و العودة للأصل . كانت هبة الشعوب المسلمة و المحبة للحق و العدل بالفطرة في نصرتها لقطر و الوقوف الى جانب القيادة القطرية و شعبها الصبور في محافل عدة و مواقع مختلفة و منابر متنوعة كانت كفيلة بترجيح كفة عدالة موقف قطر و إضعاف الحصار المفروض عليها و إخراجها من الزاوية المغلقة و إعطائها نفسا قويا للوقوف على أرجلها و التصدي للهجمة المنظمة سلفا ضدها.

فصاحت الجماهير في الملاعب و غردت على التواصل الاجتماعي و وقفت أمام سفارات الدول المعتدية و أرسلت مساعدات رمزية و تظاهرت في شوارع العالم و أفتى علماء الأمة بتحريم الحصار فكانت جميعها رسائل تضامن و تثبيت لقطر و رسائل استنكار للدول الظالمة و ساهمت في خلخلة المواقف الجائرة و ضعف حلفها و تشتت جهدها و ارتباك رؤيتها، حتى شعوب تلك الدول الظالمة كانت مستهجنة إزاء مواقف حكامها المستهترة و العبثية.

إذن سياسة التنكر للشعوب أو أعتبار المواطنين سواء قطيعا من الغنم لا يسمع و لا يرى فإن تلك النظرية الاستخفافية سيبادلك بها الشعب بالمثل حين الشدة و عند الحاجة.

حمادي الغربي .

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت