الرئيسية / الأخبار / زيارة أمير قطر إلى تركيا، قممٌ متواصلة ترسِّخ علاقات إستراتيجية

زيارة أمير قطر إلى تركيا، قممٌ متواصلة ترسِّخ علاقات إستراتيجية

يستعدّ أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لعقد قمة ثنائية مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وذلك في إطار زيارة خاصة هي الثانية خلال العام الجاري، وزيارة الأمير إلى تركيا، غداً الجمعة، تأتي ضمن زيارة خاصة يُجريها، بحسب وكالة الأنباء التركية الرسمية، وهي بلا شك في إطار تعزيز علاقات البلدين صاحبي العلاقة القوية، فتركيا وقطر ترتبطان بعلاقات إستراتيجية مميزة، أسّست لشراكة تقوم على مبدأي التوافق والتكامل، عبر تنسيق لا يكتفي بمستويات التمثيل الدبلوماسي التقليدية التي تعارفت عليها مثل هذه الشراكات، بل تعدّته في الحالة القطرية التركية إلى تنسيق عند أعلى الهرم.

وهذه العلاقة ترجمتها قمم متواصلة جمعت زعيمي البلدين، ويعكس ذلك حجم الزيارات المتبادلة بينهما، إذ تجاوزت سقف الـ15 قمة منذ تولّي أردوغان الرئاسة، في 28 أوت 2014، وهو ما انعكس في سرعة ارتقاء التعاون والتنسيق، ليبلغ درجة عالية من التوافق في التعامل مع ملفات الإقليم والعالم، والزيارة غير معلنة الأجندة تأتي في ظل ظرف معقّد تشهده تركيا، التي قُتل على أراضيها الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو الحدث الأبرز الذي هزّ العالم منذ إختفائه بعد دخوله قنصلية الرياض في إسطنبول، يوم 2 أكتوبر الماضي، وتزامنت هذه الحادثة مع استمرار مطالبة قطر للسعودية بالإفراج عن 4 مواطنين لا تزال تحتجزهم الرياض قسراً منذ فرض الحصار المتواصل على الدوحة، في 5 جوان 2017، وما تبعه من انتهاكات ضد مواطنين قطريين.

وبالعودة إلى سجلّ القمم بين الرئيسين، فقد ودّع الشريكان عام 2017 برقم قياسي بلغ 16 قمة، بعد أن افتتح أمير قطر العام الجاري بزيارةٍ خاطفةٍ “15 جانفي 2018″، بحث خلالها مع الرئيس التركي قضايا تتعلّق بـ”المسائل الإقليمية”، وأجريا مشاوراتهما بحضور وزيري خارجية البلدين، وتلك القمة جاءت في ظرف حساس كانت المنطقة تمرّ به، جراء الأزمة الخليجية المتواصلة من جهة، وتوتّر العلاقات بين قطر والإمارات على وجه الخصوص، وذلك بعد أن أقدمت أبوظبي، مطلع العام الجاري، على اختراق المجال الجوي القطري 3 مرات، أما على الصعيد التركي فكانت الحدود التركية السورية تشهد تحرّكاً عسكرياً بعد مؤشّرات على تحرّك مليشيات كردية مدعومة من الولايات المتحدة للانتشار على الشريط الحدودي، وهو ما اعتبرته أنقرة معاداة لها ودعماً لـ”الإرهاب”، وفي أوت الماضي، زار الشيخ تميم تركيا في ظل أزمة اقتصادية كانت أنقرة تمرّ بها، جراء الهبوط القياسي بعملتها، نتيجة الأزمة مع واشنطن، والتي تراجعت حدّتها نهاية شهر أكتوبر الماضي.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت