الرئيسية / رياضة / صــابر خليـفة ينتـصر علـى البـدري

صــابر خليـفة ينتـصر علـى البـدري

حصد صابر خليفة ثمار النصف الثاني من الموسم و تمّ إختياره من قبل رفاقه في بقيّة الفرق أفضل لاعب في بطولة “2017 2018” و سبر الآراء أجري قبل موعد نهائي كأس تونس الذي برز خلاله قائد النادي الإفريقي بأفضل طريقة ممكنة و لو تمّ إجراء الاستفتاء بعد النهائي لحصد صابر خليفة غالبية الأصوات.

في المقابل لو أجري الاستفتاء خلال شهر ديسمبر الماضي لكان «صابر خليفة» خارج القائمة بلا شك باعتبار أن نتائج الإفريقي كانت سلبـيّـة للغاية و صابر خليفة لم يسجّل خلال تلك المرحلة سوى هدف وحيد لا يشفع له لأن يكون منافسا على تتويج شرفي من قبل رفاقه من حاملي شارة القيادة في مختلف الفرق و لئن تقدّم الترجي الرياضي على النادي الإفريقي في الترتيب العام فإن صابر خليفة تقدّم على أنيس البدري في هذا الاستفتاء.

مثلما أشرنا في البداية فإن صابر خليفة يدين بهذا الاختيار إلى عودته القويّة خلال النصف الثاني من الموسم فسنة 2018 كانت سنة الحظّ بالنسبة إليه و إلى فريقه، فخليفة إستهلّ السنة بمجموعة من الأهداف الحاسمة و سجّل خلال 3 مقابلات على التوالي فأعاد الإفريقي في السّباق و وضعه على الطريق الصحيح.

و المقارنة بين بداية الموسم بالنسبة إلى صابر خليفة و نهايته تكشف حجم التحسّن على مستوى الأرقام ذلك أن خليفة سجّل خلال مرحلة الذهاب هدفا وحيدا كان ضدّ النادي البنزرتي و لم يغيّر من واقع المقابلة التي خسرها الإفريقي.

و خلال مرحلة الإيّاب نجح صابر خليفة في تسجيل 8 أهداف و هو أفضل هدّاف في البطولة خلال سنة 2018 رغم أنّه غاب عن بعض المقابلات مثل مباراة النادي البنزرتي في نهاية الموسم ما حرمه من رفع حصيلته إلى جانب مساهمته في بعض الانتصارات الأخرى من خلال التمريرات الحاسمة العديدة.

و نعتقد أن ما قاله نبيل معلول بخصوص دعوة هذا اللاعب إلى المنتخب يلخّص ما عاشه صابر خليفة طوال الموسم حيث قال «صابر خليفة فرض علينا نفسه و عليه فقد وجّهت له الدعوة من جديد إلى المنتخب الوطني» و إذا علمنا أن خليفة لم يكن حاضرا في قائمة المنتخب الوطني طوال فترة إشراف نبيل معلول على المنتخب الوطني إلا خلال مناسبة وحيدة عندما تمت برمجة تربّص خاص باللاعبين المحليين نفهم قيمة المجهود الذي بذله خليفة خلال النصف الثاني من الموسم باعتبار أنّه عاد من بعيد و بقوّة.

من جهة أخرى فإن قدرة خليفة على اللعب في مراكز هجومية مختلفة ساعدته على الخروج بسلام من عديد الوضعيات غير المناسبة هذا الموسم و جعلته يتمتّع بأفضلية على غيره من اللاعبين بحكم أن التأقلم مع أدوار عديدة مهمّ بالنسبة إلى أي لاعب و من نقاط تميّز خليفة أنّه عندما يلعب على يسار الهجوم لا يجد مشاكل بالمرّة بل إن نقطة قوّته عندما يلعب على الأطراف و عندما لا يجد المدرّب حلا لمحور الهجوم يستنجد بهذا اللاعب.

رغم أن خليفة برز في لقطات أساءت نسبيّا إلى صورته مثل صورة الاعتداء على لاعب الترجي الرياضي يوسف البلايلي إلا أن خليفة نجح في المحافظة على صورته لدى الجماهير التي تعاطفت معه خاصة و أنّه بادر بطلب المعذرة من لاعب الترجي الرياضي بشكل علني و هذا ما جعله يكسب احترام الجميع.

و نعتقد أن صورة صابر الشخص ساعدت كثيرا خليفة اللاعب و هنالك تعاطف كبير و تقدير لهذا اللاعب تجسّم أساسا في المطالبة بدعوته إلى المنتخب الوطني بشكل مستمرّ، فخليفة من الأسماء القليلة التي تجد الترحاب في مختلف الملاعب في تونس.

و نعتقد أن تتويج خليفة هو تتويج أساسا لشخص مجتهد نجح في أن يكون «الابن الذي لم تنجبه عائلة النادي الإفريقي» فهو يخوض الموسم الرابع مع الفريق و للموسم الثاني يحصل على جائزة الهدّاف كما أنّه للمرّة الثانية يكون أفضل لاعب في البطولة دون إعتبار مقابلات الكأس التي صنع خلالها خليفة الفارق.

و هو تتويج للاعب اجتهد من أجل العودة من بعيد و لم يكتف بمجرّد تسجيل الأهداف و قد صنع الفارق على الميدان و الجميع يعلم أن صابر خليفة يقوم بدور كبير للغاية في النادي الإفريقي يتجاوز الدور العادي لأي قائد فريق و عليه فإن تتويجه مستحق إلى أبعد مستوى فقد انتزع إحترام الجميع.

و خلال هذا الموسم قاد خليفة النادي الإفريقي إلى الحصول على 9 نقاط بشكل مباشر بما أنّه سجّل أهداف الإفريقي خلال 3 مقابلات دون مساعدة من رفاقه و هو رقم قد يبدو ضعيفا و لكن المجهود الذي يبذله هذا اللاعب يجعل لهذه النقاط قيمة مضاعفة فالأرقام لا تخدم كثيرا خليفة و لكن الواقع هو الذي يثبت أنّه الأفضل و بفضله إنتزع الإفريقي المركز الثاني و لا نعتقد أن الفريق كان قادرا على تحقيق ذلك دون هذا النجم.

الصحافة

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت