الرئيسية 10 الأخبار 10 أخبار الجهات 10 صفاقس: إحياء ذكرى ملحمة الجهة ضد الإستعمار الفرنسي و رفع مطلب “إعادة كتابة التاريخ الوطني”
tunis tunisie tunisia انتخابات1ولاية تونس اعلام القصبة الثورة زغوان سليانة مدنين أريانة ZAGHOUAN utt المنزه راس جدير صفاقس رمادة منوبة manouba تطاوين tatouine tataouine وزارة الخارجية ديوانة الديوانة هيئة الإنتخابات هيئة الانتخابات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وزارة الخارجية الكاف kef نابل جندوبة jandouba بنزرت

صفاقس: إحياء ذكرى ملحمة الجهة ضد الإستعمار الفرنسي و رفع مطلب “إعادة كتابة التاريخ الوطني”

أحيا شباب ولاية صفاقس أمس، السبت 15 جويلية 2017، بساحة المقاومة بباب القصبة ذكرى الملحمة الكبرى التي خاضتها الجهة ضد الإستعمار الفرنسي و التي جرت أحداثها في سنة 1881.

و قدم الشباب عرضا، تم من خلاله إبراز التفاصيل التاريخية للملحمة، و ذلك بهدف إظهار قيمة الجهة التي قدمت العديد من الشهداء، قبل دحولها من قبل المستعمر الفرنسي.

و طالب الشباب المشارك في هذه التظاهرة بإعادة كتابة التاريخ الوطني لإعطاء صفاقس حقها و مكانتها في مسيرة النضال الوطني ضد المستعمر الفرنسي، الذي إحتل تونس عسكريا لمدة 70 عاما.

يذكر أن مدينة صفاقس تم إحتلالها من قبل المستعمر الفرنسي، يوم 16 جويلية من سنة 1881، بعد مقاومة شرسة من الأهالي.

فبعد إعلان معاهدة الحماية التي تمت يوم 12 ماي 1881، و استسلام محمد الصادق باي للإحتلال دون مقاومة تذكر، وجه الأخير نداء للتونسيين بعدم المقاومة و نزع السلاح، فاشتد الغضب في أنحاء البلاد و أعلن العصيان المدني على الباي و معه المحتل الفرنسي خاصة في قبائل الحنوب و الوسط.

و أعلنت صفاقس يوم 2 جويلية 1881، عاصمة المقاومة بقيادة علي بن خليفة و هاجم سكان صفاقس القايد و حاولوا قتله كما قتلوا العديد من الفرنسيين وفر من بقي منهم، فثارت فرنسا و قامت بهجوم على مدينة صفاقس، إستمر أربعة أيام و ذلك من يوم 5 جويلية الى يوم 8 جويلية 1881، و فشلت في إحتلالها حيث نظم المقاومون في صفاقس صفوفهم و حفروا الخنادق و هُيّئت المدافع على السور و السواحل و أُخرج النساء و الأطفال و العجز الى البساتين، و كانت المقاومة بقيادة علي بن خليفة و محمد كمون و محمد الشريف و غيرهم، حيث وصل عدد المقاومين لـ3000 مقاوم، مسلحين بالبنادق التقليدية و بالمدافع المحلية الصنع و التي تحمل أسماء مثل المدفع النقاز و المدفع المهراس و المدفع بولحية.

هذا و وجد المستعمر نفسه أمام مقاومة شرسة و سور شاهق ظل صامدا أمام الهجمات الخارجية لأكثر من 1000 سنة و شريط ساحلي ضيق لا يسمح بإقتراب السفن المهاجمة مما جعل الإستعمار يطلب المدد و يتسلح بأسطول ضخم و أسلحة ثقيلة و جيش عصري.

و استكمل الفرنسيون التحضير للهجوم على مدينة صفاقس يوم 14 جويلية 1881، إلا أنهم أجّلوا القصف الى يوم 15 جويلية بمناسبة إحتفالهم بعيد ثورتهم، و التي رفعت شعار الحرية، غير أنهم إنقلبوا عليها و جاؤوا لسلب حرية الشعوب و إستعبادها و إذلالها و نهب ثرواتها.

و يوم 15 جويلية 1881، بدأ قصف مدينة صفاقس على الساعة السادسة صباحا بمعدل 12 طلقة في الساعة، فتصاعد الدخان بالمدينة و دمر ناظور باب الديوان و ردت المقاومة بالمدافع و البنادق.

و على الساعة الثالثة ظهرا إشتد القصف على مدافع المقاومين و أبراج القصبة، حيث وقع تدمير عدد كبير من مدافع المقاومين و أحدثت ثغرات في السور.

و على الساعة التاسعة ليلا، حاول المقامون إصلاح الأعطاب في المدافع و السور، غير أن خطة المحتل سارت بنجاح و الأضرار أصبحت جسيمة و خسر المقاومون أسلحة الدفاع و سقط قرابة 900 شهيد، فتقرر إنزال الجنود الفرنسيين يوم 16 جويلية 1881، لتسقط المدينة.

و ها هم أهالي صفاقس مازالوا حتّى يومنا هذا يقاومون، حيث خرجوا بالآلاف يوم 12 جانفي 2011، إبان الثورة التونسية و قطعوا على المخلوع زين العابدين بن علي طريق قصف ولاية القصرين بالطائرات، لتأخذ الثورة التونسية منعطفا قويا و تسري كالنار في الهشيم بباقي المدن التونسية، ليفر المخلوع بن علي من الوطن فرار الجبناء يوم 14 جانفي 2011.

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة تحرير الصدى نت