الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / فرنسا تدفع نحو حرب أهلية في تونس بقلم الأستاذ حمادي الغربي

فرنسا تدفع نحو حرب أهلية في تونس بقلم الأستاذ حمادي الغربي

أيها السادة عذرا، فرنسا تدفع نحو حرب أهلية بتونس، في مقال سابق عن إعتراف الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند بإعطاء الإذن بإغتيال شخصيات سياسية خارج الحدود الفرنسية و أثبت بالدليل أن المغدور بهم هم شخصيات تونسية تم على إثرها إعتقالي بجزيرة مدغشقر.

و هاهو اليوم أمامي تصريح علني للوزير الأول السابق لفرنسا Jean pierre Raffarin على راديو RTL الفرنسي يشيطن إسلامي تونس و يخوف العالم من أن تأتي الديمقراطية بالإسلاميين و أن تونس قد إنحرفت و يطالب بمساعدة تونس من هذا المصير.

يعني الديمقراطية حلال عليهم و حرام علينا، يعني حركة النهضة بعد ما قدمته من تنازلات كبيرة كحجم الجبال و تنكرت لمبادئ الثورة و أدارت ظهرها للشعب و تكلمت في المحظور و أباحت المسكوت عنه و أجازت المنكر و سكتت عن تجاوزات شرعية و قبلت بالصفقة أن تكون الثانية بعد النداء و أن لا تطالب بشيء أكبر من حجمها المسموح به و رغم كل هذه التنازلات الشنيعة فرنسا غير راضية و تطالب بوقف تمدد الإسلاميين في تونس كما جاء على لسان وزيرها السابق.

حقيقة، فرنسا تدفع نحو الحرب الأهلية في تونس و تريد الدم بدل صندوق الإنتخاب، لقد قبلنا على مضض بالخيار الديمقراطي الفرنسي كأضعف الأيمان رغم الإنتقادات و التشكيك في مصداقية المجتمع الدولي الذي أرغم حركة النهضة على سلك هذا المسلك و بعدما أكدت القراءات أن النهضة تسير في الطريق السليم و أنها مرشحة بالفوز بأغلب مقاعد البلدية تنكرت فرنسا لتعهداتها و إنقلبت على مبادئها و البارحة السفير الفرنسي شخصيا في إجتماعات تخص الإنتخابات البلدية بمكاتب حكومية و رفقة موظفيين تونسيين.

أيها السادة إستعدوا لتدخل فرنسي مفضوح و أقله شأنا و أضعفه ضررا تزوير الإنتخابات، كما حصل أثناء فوز السبسي الثعلب العجوز، إذا ما تم إعتقالي أو ترحيلي أو إصابتي بمكروه، أكيد تعلمون الفاعل.

عن الصدى نـــت