الرئيسية » فضيحة الايقافات في صفوف جماهير النادي العريق: ثلاثة احتمالات مأساوية…
الأخبار الأخبار الوطنية

فضيحة الايقافات في صفوف جماهير النادي العريق: ثلاثة احتمالات مأساوية…

قرر قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الإبتدائية ببن عروس منذ قليل الإبقاء على الشابين الموقوفين من جماهير النادي الإفريقي بحالة سراح في إنتظار إستكمال الأبحاث من طرف الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني.

كما قرر إحالة المتهم الثالث، 17 سنة، أمام قاضي الأحداث، وكان نص الإحالة الذي تم توجيهه من طرف النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية ببن عروس لثلاثة من محبي النادي الإفريقي على خلفية اللافتة التي تم رفعها في مباراة نهائي الكأس تمثل في التحريض على الكراهية والتهديد.

يذكر أن جماهير الإفريقي قامت بإدخال لافتة إلى ملعب رادس خلال مباراة الدور النهائي لكأس تونس لكرة القدم تحمل شعار “كرهناكم يا حكام تحاصرون قطر و اسرائيل في سلام”، و شهد محيط محكمة بن عروس تجمعا احتجاجيا لعدد من جماهير النادي الإفريقي.

و في هذا الشأن نشر الكاتب نصر الدين السويلمي قراءته لما حدث و أضاف ” اللافتة التي استوجبت الإيقافات تنقسم تهمها الى ثلاث أقسام و هي أولا كرهناكم يا حكام و ثانيا تحاصرون قطر و ثالثا “اسرائيل” في سلام.

اذا كانت الإيقافات تمت على خلفية الجزء الاول من اللافتة “كرهناكم يا حكام” ، فيمكن القول ان بورقيبة وبن علي وبطشهم لم يدفعهم الى تنفيذ حملة ضد جماهير أي من النوادي المغمورة او العريقة تحت تعلة المجاهرة بكره رموز الدولة ، اما اذا كانت الداخلية نفذت حملتها التي نغصت احتفالات النادي على خلفية الجزء الثاني من اللافتة ” تحاصرون قطر ” فقد صدق الرياحي حين طالب السلطة بإعلان انحيازها الى طرف معين وليس من شيم الحكومة التي تحترم نفسها وشعبها الالتجاء الى النفاق وسياسة الحرباء ، واذا تم الايقاف فعلا بموجب ” تحاصرون قطر” فقد تجاوبت حكومة الشاهد مع قرار السعودية والامارات والبحرين والقاضي بتجريم أي تعاطف مع قطر وعندها لا نستبعد تسليم جماهير الافريقي المحتجزة الى شرطة ابو ظبي لمقاضاتهم في محكمة جنيات دبي وايداعهم سجن الرزين سيء السمعة او ما يصطلح عليه بغوانتنامو الامارات.

يبقى ان الدول الخليجية الثلاث لم تباغت شعوبها وحذرتهم بشكل مسبق من جريمة التعاطف و فصلت لهم في العقوبات ، فيما اعتمدت السلطات التونسية على سياسة الاستدراج و الترصد التي تخفي قانون التجريم للإيقاع بأكثر ما يمكن من شعبها و الزج بهم خلف القضبان ، واذا ما كانت الإيقافات الفضيحة تمت لحساب الجزء الثالث من الشعار “و –اسرائيل- في سلام” ، فان دولة الشاهد ستكون اول دولة في العالم تجرم المجاهرة بعداء إسرائيل ! اذا اعتبرنا ان إسرائيل نفسها لا تجرم كره الاشخاص لها و انما تجرم مقاومتها والتصدي لها بالأشكال المادية.

سنكتشف ان تمت الايقافات على خلفية المجاهرة بكره الحكام او المجاهرة بالتعاطف مع قطر او المجاهرة بكره إسرائيل، فان اتفاقيات جينيف ومواثيق الامم المتحدة و جميع البروتوكولات الدولية تكفل حق كره الحكام المحليين والاجانب، كما يكفل الدستور التونسي حق التعاطف مع قطر بما انه لم ينص على تجريم ذلك او الاشارة اليه بسلبية، نفس الدستور وملاحقه و شروحاته و القوانين المنبثقة كلها تكفل حق إبداء الرأي، أما اذا كانت دولة الشاهد قررت تجريم المس بالذات الإسرائيلية وشرعت في ملاحقة الجناة الشرفاء، فلا ضير حينها من شحن الموقوفين من جماهير النادي العريق الى تل ابيب ومنها الى سجن النقب الصحراوي، ولاباس من اقدام الحكومة على تامين كرة القدم بدل تاميم ابار النفط، ويا دار ما دخلاتك ثورة، وكأنّ سبعطاش لم يكن.

أترك تعليقا

تعليقات

نجــوى الــذوادي

تشغل خطّة نائب رئيس التحرير بموقع الصدى الإخباري و محرّرة في موقع النهار نيوز للأخبار
متحصّلة على شهادة الاختصاص في استراتيجيا التسويق و الإشهار
تشغل خطّة كاتب عام مساعد بالمنظمة العالمية "La Volonté Pour Les Personnes Handicapées"

%d مدونون معجبون بهذه: