الرئيسية 10 الأخبار 10 في تناقض غريب/ طائرات السيسي تقصف ليبيا..و الجزائر و تونس و مصر يعلنون رفضهم الخيار العسكري
ليبيا الحدود الليبية

في تناقض غريب/ طائرات السيسي تقصف ليبيا..و الجزائر و تونس و مصر يعلنون رفضهم الخيار العسكري

 

أكدت كل من تونس والجزائر ومصر في ختام اجتماعهم بالعاصمة الجزائر الثلاثاء 6 جوان الجاري رفض الخيار العسكري في ليبيا والالتزام  بالحل السياسي لإنهاء الصراع.

 

وحذر وزراء خارجية البلدان الثلاثة  في بيان من أن استمرار تردي الأوضاع ينعكس على أمن واستقرار ليبيا والمنطقة.

يذكر  أن مصر التي تؤكد على الحل السلمي  في اجتماع الجزائر وترفض الحل العسكري تشن طائراتها غارات على الأراضي الليبية وبالتحديد في مدينة درنة ( شرق ليبيا ) متحججة في ذلك بالثأر لأقباط مصر الذين سقطوا في عملية إرهابية .

ودانت مئةٌ وسبعون شخصيةً من نواب وأعضاء بالمجلس الأعلى للدولة ووزراء سابقين وممثلين عن المجتمع المدني وقادة أحزاب ومهنيين وإعلاميين في ليبيا ،  بأشد العبارات التدخل المصري السافر والهجمات البربرية على الأراضي الليبية مطالبةً الشعب المصري وقواه الحية بالوقوف إلى جانب أخيه الشعب الليبي في المطالبة بوقف هذا العدوان.

كما طالبت هذه الشخصيات في بيان أصدرته تحت شعار” أوقفوا العدوان” المجلس الرئاسي بتوجيه شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد هذه الانتهاكات الغاشمة على السيادة الوطنية للدولة الليبية العضو بالأمم المتحدة ، مؤكدةً ،أن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش الليبي والمعترف به عربياً وإقليمياً ودولياً، وهو الجهة المعنية بتصنيف الارهاب وتحديد وجوده على الارض الليبية، طبقا لما نص عليه الاتفاق السياسي وقرار مجلس الأمن رقم 2259.

هذا  وكشف  الكاتب المتخصص في شؤون الجماعات والحركات الإسلامية، سمير العركي، عن أربعة مؤشرات  تدل على أن ضرب درنة من قبل طيران الانقلاب المصري لم يكن ردا على حادث المنيا، وأكد أن “السيسي فضل استغلال الحادث لتنفيذ مخططه بليبيا، الذي يأمل من خلاله السيطرة على ثروتها النفطية والقضاء على نواتج ثورتها، بالتعاون مع الإمارات”.

وقال العركي  إن أولى المؤشرات هي أن الضربة المصرية كان مرتبا لها قبل حادث المنيا، مدللا على قوله بأن الجيش المصري قام بمناورات في المنطقة الغربية المتاخمة للحدود الليبية قبل أسبوعين.

وأضاف أن المؤشر الثاني؛ هو زيارة رئيس الأركان المصري محمود حجازي إلى بنغازي لأول مرة منذ تقليده منصبه بالجيش، ولقائه قائد الانقلاب الليبي خليفة حفتر في 17 ماي، أي قبل ضرب درنة وحادث المنيا بتسعة أيام، مؤكدا أن قوات شرق ليبيا الموالية لحفتر شاركت في الغارات الجوية مع مصر على درنة.

وأكد العركي أن المؤشر الثالث؛ هو أن مجلس شورى مجاهدي درنة يعرف بدوره المشهود في قتال تنظيم الدولة وطرده من المدينة أحد أهم معاقل التنظيم السابقة في 2015، مضيفا أن السيسي وجه الضربة إلى درنة في محاولة لخداع المصريين بلفت انتباههم عن حادث المنيا وضرب ثوار درنة في ذات الوقت.

وحول المؤشر الرابع، أشار العركي إلى أنه كان من المنطقي أن يتم الرد على حادث المنيا على الأرض المصرية، مضيفا أن الرد كان يتطلب تفرغ النظام للبحث عن الجناة خاصة وأن المنطقة التي شهدت الحادثة منطقة مفتوحة حيث استقل المسلحون سيارات دفع رباعي، مما كان يجعل من السهل تتبعهم والتعامل معهم، وتوجه السيسي نحو درنة يؤكد أنه ليس ثأرا للأقباط.

هذا ويذكر أن قبل تنقله إلى الجزائر اجتمع وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي مع نظيره الفرنسي  جان إيف لودريان وتباحث معه  آخر تطورات الملف الليبي .

وقال وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسيّة جان إيف لودريان في تصريح إعلامي عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي  إن بلاده تساند مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي  لحل الأزمة في ليبيا.

يشار إلى  أن جان إيف لودريان  كان من المحرضين على  التدخل العسكري في ليبيا ودعا بتاريخ 7 أفريل 2014 عند توليه منصب وزير دفاع فرنسا آنذاك  إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة  لليبيا واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية.

وأكد وزير دفاع فرنسا آنذاك ، جون إيف لودريان عن قرب تدخل عسكري في ليبيا بالتنسيق مع الجزائر وذلك في تصريح له لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية نشر الثلاثاء 9 سبتمبر 2014

وقال لودريان في مقابلته مع ” لوفيغارو ” : ” على فرنسا أن تتحرك في ليبيا وأن تعبئ الأسرة الدولية لإنقاذ هذا البلد”
واعتبر لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسع في اتجاه الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر والتي اعتبرها عاملل مهمم في هذه المنطقة.

وأضاف لودريان: “فلنتذكر أننا( فرنسا والجزائر ) قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي.. تعاون عسكري واسع النطاق من أجل تحرير هذا البلد من التهديد الجهادي والقيام بعملية سياسية ديمقراطية مضيفا “إن تدهور الوضع الأمني في ليبيا قد يكون سببا للوصول إلى هذا الهدف. سأشدد حاليا على خطورة الوضع في ليبيا”..

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة تحرير الصدى نت