الرئيسية / ثقافة / أدب و شعر / قصيدة للشاعرة التونسية حنين نابلسي بعنوان ” البقاء لكم يا معشر البشر “

قصيدة للشاعرة التونسية حنين نابلسي بعنوان ” البقاء لكم يا معشر البشر “

ﺍﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﺨﻄﻰ
ﻋﺪﻟﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﺣﺠﺎﺑﻬﺎ
ﺳﺤﺒﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﺟﻠﺒﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﻗﻴﻬﺎ
ﻟﻢ ﺗﻨﻈﺮ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭ ﺷﻤﺎﻻ
ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻗﺒﻞ
ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺪﻭﻥ ﺫﺍﻛﺮﺓ
ﺑﺪﻭﻥ ﻭﻋﻲ
ﺑﺪﻭﻥ ﺭﻭﺣﻬﺎ
ﻓﺠﺄﺓ ﺻﻮﺕ ﺻﺮﺍﺥ
ﺍﺭﺗﻄﺎﻡ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻬﺰﻳﻞ ﺑﺎﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺎﺣﻨﺎﺕ
ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ
ﺍﻟﻜﻞ ﻣﺼﺪﻭﻡ
ﻓﺘﺎﺓ ﻋﺸﺮﻳﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻳﺒﺪﻭ
ﺗﻠﻄﺦ ﻭﺟﻬﻬﺎ
ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ
ﺛﻮﺍﻧﻲ ﻗﻠﻴﻠﺔ
ﻭ ﻛﻞ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻗﺪ ﻛﺴﺘﻪ ﺣﻤﺮﺓ ﺍﻟﺪﻡ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻳﺒﺪﻭ ﻧﺰﻳﻒ ﺣﺪ
ﺭﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻛﺴﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺠﻤﺔ
ﺍﻭ ﺭﺑﻤﺎ
ﻻ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻣﺘﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺳﺮ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎﻓﻬﺎ
ﺩﺍﺭﺕ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ
ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﻭ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻻﺳﻌﺎﻑ
ﺍﺣﺴﺎﺱ ﺟﻤﻴﻞ ﺭﺍﻓﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ
ﻛﻢ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ
ﺑﺎﻟﻬﺪﻭﺀ ﻭ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﺗﻤﻸ ﺭﻭﺣﻬﺎ
ﻳﺎﺍﺍﺍﺍ
ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ
ﻧﺴﻴﺖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﻧﺴﻴﺖ
ﺯﻭﺟﺔ ﺍﺑﻴﻬﺎ ﻭ ﻗﺴﻮﺗﻬﺎ ﻭﺟﺒﺎﺭﻭﺗﻬﺎ
ﻧﺴﻴﺖ ﻛﻴﻒ ﻣﺎﺕ ﺕ ﺍﻣﻬﺎ
ﺗﺎﺭﻛﺔ ﺍﻳﺎﻫﺎ ﺧﻠﻔﻬﺎ
ﻟﺘﻮﺍﺟﻪ ﻓﻘﺮﻫﻢ ﺍﻟﻤﺘﻘﻊ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ
ﻧﺴﻴﻴﺖ ﻛﻴﻒ ﺑﺎﺗﺖ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺑﺒﻄﻦ ﺧﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﻧﻔﺲ ﻣﻨﻬﺎﺭﺓ
ﻧﺴﻴﺖ ﺍﻥ ﻏﺪﺍ ﻣﻮﻋﺪ ﺗﺴﻠﻤﻬﺎ ﺗﺤﺎﻟﻴﻞ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮ
ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺮﻳﻀﺔ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ
ﻭﺍﻭ ﺟﻤﻴﻞ ﺍﺣﺴﺎﺱ
ﺑﺎﻟﻼﻗﻠﻖ
ﺍﻟﻼﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ
ﻓﺠﺄﺓ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺧﻄﻴﺒﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﺮﺿﻬﺎ
ﻗﺎﺋﻼ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻌﺼﺮ
ﻭ ﺣﺎﻣﻠﻪ ﻻﻳﻌﻴﺶ ﻃﻮﻳﻞ
ﻫﻮ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻬﺎ
ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ
ﺑﻜﻞ ﺍﺩﺏ
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻛﻴﻒ ﺻﻔﻌﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻫﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎﺍﺧﺒﺮﺗﻪ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻌﻄﻔﺎ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻗﺎﺭﺱ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭ ﻫﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻤﻞ
ﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻌﺔ ﻟﺘﺸﻖ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻟﺘﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺛﻐﺮﻫﺎ ﻭ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ
ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺘﺮﺍﻗﺐ ﻗﺪﻭﻡ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻻﺳﻌﺎﻑ
ﻣﺮﺕ ﻋﺸﺮﺓ ﺩﻗﺎﺋﻖ
ﻛﺎﻥ ﻭﻗﺖ ﺿﻬﻴﺮﺓ
ﻭ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻣﻜﺘﻀﺔ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻏﺎﺩﺭﻭ ﻣﻜﺎﺗﺒﻬﻢ ﻭ ﺍﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻟﻠﻔﻄﻮﺭ
ﺍﻻ ﻫﻲ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻣﻬﺎ
ﺍﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻬﻨﺎﺀ ﻭ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ
ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻼ ﻓﻘﺮ
ﺣﻴﺚ ﻻ ﻏﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺻﻠﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻻﺳﻌﺎﻑ
ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻭ ﻃﺎﻗﻤﻪ
ﺗﺮﻙ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﺘﻔﻘﺪ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ
ﺗﻔﻘﺪ ﻧﺒﻈﻬﺎ
ﺗﻜﻠﻢ ﺑﻬﺪﻭﺀ
ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺎﺿﺖ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ
ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻟﻜﻢ ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻟﺠﺸﻌﻜﻢ
ﻭ ﺣﺮﻭﺑﻜﻢ
ﻭ ﺍﻣﺮﺍﺿﻜﻢ

حنين نابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

عن صفاء عكروت

صفاء عكروت متحصلة على الشهادة الوطنية في تكنولوجيات الإعلامية، مدوّنة و رسامة تشكيلية، ناشطة جمعياتية، مسؤولة القسم الثقافي بالصدى.نت
و عضوة بالشبكة الأورومتوسطية للتربية على المواطنة الحاضنة للتعدد الثقافي.