الرئيسية » قوات إسرائيلية خاصة تحطم بوحشية بوابات المسجد الأقصى التاريخية وتعتقل مرابطين
القضية الفلسطينية

قوات إسرائيلية خاصة تحطم بوحشية بوابات المسجد الأقصى التاريخية وتعتقل مرابطين

حطّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد 18 جوان 2017 ، بوابات الجامع القبلي التاريخية، خلال اقتحام شنته على المسجد الأقصى من باب المغاربة، تخلله الاعتداء على المعتكفين، وإطلاق وابل من القنابل الصوتية الحارقة و الغازية، السامة المسيلة للدموع وأعيرة مطاطية، مما أسفر عن إصابة العشرات بالاختناق.

ونقلت المصادر الصحفية الفلسطينية عن أحد العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية في الأقصى قوله: «إن هذا الاقتحام يعتبر سابقة، من خلال اللجوء لتحطيم و تكسير بوابات الجامع القبلي ودهمه، بهدف اعتقال المعتكفين داخله، و ما نجم عن ذلك من خراب وتدمير هائل، و حرق جزء جديد من سجاد المسجد، وتكسير عدد من نوافذ و شبابيك الجامع التاريخية.

ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال تعمل في هذه الأثناء على إفراغ المسجد من المصلين و حتى العاملين، تمهيداً لاقتحامات جديدة ينفذها المستوطنون للمسجد المبارك.

و شرعت قوات الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين و الطالبات من الأجيال كافة، فيما اشتدت حدة التوتر بمحيط بواباته الرئيسية الخارجية، وبدأ المواطنون بالتجمهر حولها في محاولة للضغط على الاحتلال و كسر الحصار عنه، و فتحه أمام المصلين، و إغلاقه بوجه المستوطنين الذين يستعدون في هذه الأثناء لاقتحامات جديدة له.

يشار إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت لليوم الثالث على التوالي المسجد الأقصى بهذه الصورة، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين و مستوطنين.

وفي وقت سابق، عبّر شبان و أشبال وفتيان القدس المحتلة عن غضبهم الشديد من استهداف قوات الاحتلال المسجد الأقصى و روّاده من المرابطات و المرابطين و العاملين فيه، و ذلك بانتفاضة و مواجهات وُصفت بأنها الأعنف خلال الأشهر الماضية، واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، و شملت معظم أحياء و بلدات المدينة.

وأعنف المواجهات شهدتها بلدة العيسوية، وسط المدينة، المُنتفضة منذ أكثر من عام، وعمّت المواجهات كل أحياء و شوارع البلدة، وامتدت حتى ساعات الفجر الأولى من اليوم، و أصيب خلالها عشرات المواطنين باختناقات بعد إطلاق الاحتلال عشرات القنابل الصوتية الحارقة و الغازية السامة المسيلة للدموع، كما أصيب عدد من الشبان بأعيرة معدنية مغلّفة بالمطاط.

واختطفت قوات الاحتلال أحد الشبان من سيارة اسعاف تابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني خلال نقله الى المستشفى لتلقي العلاج، كما جدت مواجهات موازية شهدها مخيم شعفاط وسط القدس هاجم خلالها الشبان الحاجز العسكري القريب من مدخل المخيم بقنابل المولوتوف الحارقة و الحجارة و المفرقعات النارية، فيما أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية الحارقة و الغازية السامة و المُسيلة للدموع.

بدورها، أعلنت قوات الاحتلال اعتقال فتى (16 سنة) من حي جبل الزيتون/الطور المُطل على القدس القديمة، بذريعة إلقائه الحجارة، من دون أن تكشف عن هويته.

وتواصلت في الحي «الطور» المواجهات العنيفة، هاجم خلالها الشبان مستوطنات و سيارات المستوطنين و الدوريات العسكرية و الشرطية بالقنابل الحارقة و الحجارة.

وإلى الجنوب من المسجد الأقصى، شهدت بلدة سلوان بأحيائها كافة مواجهات غاضبة حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، استخدم خلالها الشبان و الفتيان الزجاجات الحارقة و المفرقعات النارية بشكل كبير ضد قوات الاحتلال و المستوطنات في المنطقة، واعتقلت قوات الاحتلال خلالها عدداً من الاطفال و الفتيان.

في السياق ذاته، شهدت بلدات العيزرية جنوب شرقي القدس، وعناتا شمال شرقي المدينة، والرام شمال المدينة مواجهات عنيفة جداً أشعل خلالها الشبان النيران بإطارات مطاطية وألقوا الحجارة على جنود الاحتلال.

مطالبة فلسطينية برد فعل عربي

من جهته، قال عضو «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية» واصل أبو يوسف، إن ما يجري في المسجد الأقصى من اعتداءات من قبل الاحتلال و مستوطنيه، يشكل علامة فارقة في إمكانية تقسيم المسجد زمانياً و مكانياً.

وأكد أبو يوسف أن الفصائل و القوى الوطنية و الإسلامية دعت لأن يكون يوم الجمعة المقبل يوماً لنصرة المسجد الأقصى، حيث سيشهد مسيرات تنطلق من المساجد وصولاً إلى مناطق التماس، داعياً إلى أوسع مشاركة في هذه المسيرات من قبل المواطنين وفق تعبيره.
المصدر : (وفا)

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: