الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / كيف يكيد الباجي بين العنوشي و حمة الهمامي، بقلم الأستاذ حمّادي الغربي

كيف يكيد الباجي بين العنوشي و حمة الهمامي، بقلم الأستاذ حمّادي الغربي

حادثة واقعية و أعرف أفرادها شخصيا، كان الرئيس لدولة إفريقيّة “أحتفظ بعدم ذكر إسمها حتى لا أعود للسجن ثانية ” في قصره يستقبل وزيره الأول و وزير الداخلية ينتظر ليدخل على الرئيس بعد خروج الوزير الأول.

قال الرئيس للوزير الأول و هو بمكتبه هل تعلم أن وزير الداخلية الذي يجلس بقاعة الإنتظار قال أنه صدر عنك حديثا يمس بشخصي و يسوء إلي و أنك تنتقد طريقة إدارتي للحكومة.

إغتاظ الوزير الأول و إنفعل و صبّ جام غضبه على وزير الداخلية و ردّ بالمثل و افترى عليه حديثا لم يقله حتى ينتقم منه لان الوزير الأول لم يصدر منه شيئا يسيئ لرئيس الجمهورية و مقتنع أنّ وزير الداخلية كذب عليه و يدبر له أمرا.

إرتسمت إبتسامة خبيثة على شفتي الرئيس و أذن لوزيره الأوّل بالإنصراف، خرج الوزير مسرعا في خطاه و شرارة الغضب تتطاير من عينيه فوقف له وزير الداخلية في ممره تبجيلا و تعظيما و ألقى عليه التحية و مدّ يده، لم يلتفت له الوزير الأول و لم يرد عليه بمثلها، و نادى من بعيد موظف البروتوكول للوزير التالي للدخول على الرئيس و الحيرة و الشك تلف برأسه.

و أوّل حديث للرئيس بالطبع إعادة سرد ما نطق به لسان الوزير الأول في حق وزير الداخلية من إدعاءات كاذبة، حينها فهم الوزير لماذا لم يرد عليه زميله التحية، و هذا ما يفعله الرئيس التونسي الباجي مع النهضة و اليسار و بالتحديد بين الغنوشي و حمة حتى ينفرد بالادارة و تخلو له الساحة و يغرق خصومه في الصراعات الجانبية.

عن الصدى نـــت