الرئيسية 10 مقالات 10 لا لعودة دولة البوليس تحت أكذوبة “مقاومة الإرهاب” بقلم مريم بن حسين

لا لعودة دولة البوليس تحت أكذوبة “مقاومة الإرهاب” بقلم مريم بن حسين

ما يحدث الآن في تونس من حملة مسعورة علی أبناء الشعب خاصة الفئة المهمشة منه و لإن دلت علی شيئ ألا وهو بلوغ الثورة المضادة أوجها و حقد الفلول علی الثوار و من أطاح بعروش أربابهم من الفاسدين.اليوم باتت الثورة أمام منعرج خطير فإما أن تنجح و تحقق أهدافها و ذلك يتطلب صبرا و خاصة وحدة الصفوف أو أن تجهض و يكون مصيرها كمصير الثورة المصرية… الثورة المضادة رأس حربتها إعلام المجاري و خط دفاعها النقابات الأمنية و جلادي الأمس،تقتات علی الظلم و رائحة الدم. لم يسلم من بطشها لا صغير و لا كبير،لا امرأة و لا رجل. حقدهم علی الثورة أعمی بصرهم و بصيرتهم حتی باتوا يتصرفون بمقتضی قانون الغاب.. اليوم و بعد ثلاثة سنوات من الثورة تدنس بيوت الله، ينتهك عرض المحجبات و المنتقبات و يروع الأطفال و الشيوخ بطريقة تشبه الطريقة الصهيونية و يعتقل الملتحي و المصلي و تلفق لهم تهم خطيرة كالإرهاب…الغريب في الأمر ليست الممارسات الوحشية و طرق الإعتقال و إنما تعمد إختيار الضحايا و هم من الإسلاميين،ليتعرضوا لشتی أنواع التعذيب النفسي و الجسدي. و ما حدث لمواطن في الروحية أبرز دليل علی عدم حيادية الأمن في التعاطي مع القضايا بل و كشفت عورته في محاربته لهذا الدين، حيث ساوم جلاد يرتدي زي شرطي مواطنا لا حول و لا قوة له علی إطلاق سراحه شرط سبه للجلالة.. إن المعطيات المتوفرة اليوم تأكد فرضية الحرب الوحشية علی الإسلام خاصة بعد عودة الفلول و أرباب الفساد.. و السؤال الذي يفرض نفسه، تری من هو الطرف أو الأطراف الذي تقف وراء تشويه المسار الإنتقالي في تونس و في دول الربيع العربي؟؟؟ و من هو الطرف المستفيد من الحرب علی الإسلام و إجتثاث المسلمين؟؟؟ أسئلة نجد أجوبتها في صفحات التاريخ، وثقها صهاينة و حاخامات يهود يكنون عداءا شرسا للإسلام و المسلمين، إعترفوا بسبب محاربتهم لدين الله و ذلك بأنه دين حق و أن إنتشاره سيطيح بعروشهم و يضع حدا لوجودهم علی الأرض، فكان لا بد منهم أن يحاربوه تحت مسميات عديدة أبرزها “القضاء علی الإرهاب” ليضمنوا بقائهم و لو مؤقتا علی الأرض. فكان لابد أن تكون لديهم أذناب في شتی دول العالم خاصة في الدول العربية الإسلامية فعمدوا إلی شراء رخيصي الذمم و عديمي الأخلاق ليذيقوا أبناء جلدتهم ألوانا و أشكالا من العذاب علی طريقة أسيادهم و طمعا في إظهار رضائهم عنهم… أقول لكل شخص ظلم و سجن بسبب تشبثه بدينه أن لا يترك مجالا لليأس يسيطر عليه و لا أن تدخل ذرة خوف لقلبه و إعلم أخي المظلوم أن الله بث الرعب في قلوب الصهاينة و جعل بيوتهم أوهن من بيت العنكبوت. تراهم مدججين بمختلف أنواع الأسلحة و هم في داخلهم رعب يحسبون كل صيحة عليهم. و تذكر جيدا ما حدث لأذنابهم أي الأمنيين إبان الثورة، إختبئ جلهم في المناطق السكنية الخالية و كانوا لا يتجرأون علی إرتداء أزيائهم الأمنية في الشوارع، بل جاءوا أذلاّء طالبين الصفح و العفو من الشعب مرتدين قناع الضحية و المظلوم خوفا من أّن الشعب سينصب لهم المشانق و يقتص منهم. و لكن ما إن انقلب من نصّبهم الشعب على الثورة حتیخرجوا علينا منتقمين علی الإطاحة بهم و على اسقاط عروشهم. إنهم كأسيادهم لا عهد لهم و لا ميثاق. أخي المظلوم، أختي المظلومة كونوا علی يقين بأنهم أشد رهبة في صدورهم، و أنّ الطاغية مهما طغی سيسقط و تكون نهايته أليمة،و تذكروا جيدا أنّه مهما إشتد ظلام الليل فضياء الفجر آت..

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت