الرئيسية / الأخبار / مؤامرة جديدة لتوتير الأجواء في تونس، المخابرات الإماراتية تتكفل بالتمويل و نظيرتها المصرية تنفّذ..التفاصيل

مؤامرة جديدة لتوتير الأجواء في تونس، المخابرات الإماراتية تتكفل بالتمويل و نظيرتها المصرية تنفّذ..التفاصيل

منذ إنطلاق الربيع العربي ناصبت الإمارات العربية الدول التي سعت للتحرر من الطغيان العداء و عملت ليلا نهارا من أجل إفشال الثورات و إعادة الشعوب التي ظنت أنها تخلصت من الإستبداد إلى مربع الرعب، الدور الإماراتي في بلدان الربيع العربي حوله إلى خريف قاتم و كانت هذه الدويلة وراء كل الآفات التي تتخبط فيها شعوب اليمن و ليبيا و سوريا و مصر و أيضا تونس و قد تحدثت عن ذلك كبريات الصحف العالمية كاشفة “الأفاعيل” التي إرتكبها محمد بن زايد وعرابه محمد دحلان في حق الشعوب التي أرادت أن تستنشق هواء الحرية النقي.

و قد كان للإمارات دور مفضوح في تونس من خلال تحريك “أذنابها” الذين إستمالتهم بالمال و السيارات المصفحة أو على الأقل الفخمة و جندت وسائل إعلام و مؤسسات حساسة لتنفيذ أجندتها القائمة على الفوضى “غير الخلاقة”، إلا أن يقظة الشعب و وعي نخبه السياسية المؤثرة شعبيا أسقط مخططات الإمارات في الماء، بل تصدرت فضائحها “الإستخباراتية” في تونس أغلب الصحف العالمية و لم تحقق ما أضمرته من شرور لتونس.

و أمام الفشل الذريع للمخابرات الإماراتية في إختراق “التحصينات” التونسية رغم قوة التدفق الهائلة لأموالها نحو أكثر من طرف، تأخر هذا الجهاز الفاشل ليكتفي بالتمويل و يتكفل جهاز المخابرات المصري بالتنفيذ و لأن هذا الأخير يملك من “الخبث” رصيدا أكبر من نظيره الإماراتي، فإنه إنطلق في مسار تخريب الثورة التونسية و إنتقالها الديمقراطي، فكان ذلك أولا بالتسرب شيئا فشيئا عبر مؤسسات تدعي أنها مهتمة بالبحث في الشؤون الإستراتيجية و الأمن الشامل، في حين أن علاقة القائمين عليها بهذه المفاهيم تماما كعلاقة جدتي بالفيزياء ليكون “التعاقد” مع المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية و العسكرية لصاحبته “الدكتورة” بدرة قعلول التي تواترت زياراتها إلى “مصر السيسي”، حيث إحتفى بها هذا النظام تدريبا و تكوينا و ذلك لتحقيق هدفه الرئيسي و هو الإجهاز على أحلام التونسيين في الحرية كما أجهز هو على أحلام أشقائنا في مصر ليحولها إلى معتقل كبير حُشر فيه من ساندوه قبل من عارضوه.

و قد بدأ الدور المريب لبدرة قعلول في الظهور مع عملية عين سلطان الإرهابية لتعلن أنها حذرت السلطات الأمنية من هذه العملية قبل وقوعها بمدة و لئن تمت إحالتها للقضاء بهدف التحري في الأمر، فإن المسالة لا تعدو أن تكون عملية تشكيك في قواتنا الأمنية و العسكرية و ضرب لتماسكها و وحدتها بإدعاء أنها أعلمت من يهمه الأمر و لم تتم المتابعة في إيحاء خبيث منها بأن المؤسسة الأمنية مخترقة و أن فيها من يتعامل مع الإرهابيين و لم تكتفي بدرة قعلول بالدور الأمني المنوط بعهدتها من المخابرات المصرية بل تعدته إلى دور سياسي إصطفاها هذا الجهاز لتنفيذه في تونس مع جمعيات و منظمات مشبوهة أخرى عبر تنظيم “إعتصام الخلاص” في باردو و الذي شاركت فيه نقابة الأمن الجمهوري و المجلس الوطني لنساء تونس و نساء الجمهورية و جمعية مسرح الحلقة و حركة تمرد تونس، كما خُطّط أيضا لتنفيذ إعتصام مفتوح في ساحة القصبة و تم إختيار تاريخ 30 جوان 2018 موعدا له في عملية “تبرّك” بـ”إعتصام 30 يونيو” بميدان التحرير في القاهرة، و تثبت هذه الوقائع أن كل تلك المنظمات و غيرها أدوات مجندة لتنفيذ مخططات المخابرات المصرية في تونس و ذلك بتمويل سخي من الإمارات.

عادل عبايدي

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت