الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / مؤثر/ الأستاذ حمادي الغربي: إلى الأخت المــؤمنة بالله زينة

مؤثر/ الأستاذ حمادي الغربي: إلى الأخت المــؤمنة بالله زينة

إستمعت إلى حوارك البريء و إلى صوتك العذب الممزوج بحب الله و عشقه و أشهد الله أنه لما إستمعت إليك ذرفت الدمعة من عيني لأنك جددت العهد و الثقة لنا جميعا في هذا الشعب التونسي المؤمن و الذي رغم التشويش على عقيدته و الطعن في إسلامه من قبل الفئة الصالة و المرتزقة التي تعمل صباحا مساء على إفساد أذواق الناس و طيبتهم و صفاء سريرتهم غير أنك سفهت أحلامهم و أدخلت البهجة و السرور على قلوب التونسيين المحبين لك و ازدادوا حبا و إحتراما لك لما كنت صادقة في شعورك متصالحة مع نفسك شجاعة في إعترافاتك النبيلة.

أختي الكريمة المؤمنة بالله لقد رفع الله شأنك لما صدعت بالحق و نطقت فطرتك البيضاء لما يجول بخاطرك و أعجبني تحديك و قوة عزيمتك و إعتزازك بدينك و أنك لا تسمحين لمن هب و دب من إعلام العار و وكلاء الغرب أن يتدخلوا فيما بينك و بين الله، أشكرك بقبول هديتي المتواضعة في قيمتها المالية و الكبيرة في مغزاها و بعدها الرباني، أعلم أنك لست بحاجة للهدايا و لكن هي حركة تضامنية و تعاطف معك في نيتك النبيلة و عودتك إلى الله.

أختى المؤمنة بالله الهدية ملك لك و أنت حرة في التصرف فيها كما تريدين و لكن يجب أن تعلمي أننا نريد لك الخير و نساندك فيما ذهبت إليه و أشكرك على جرأتك و شجاعتك و لقد كسرت قيود الشيطان بإعترافاتك و هدمت العروش العنكبوتية لشياطين الإنس من دعاة الرذيلة و الفاحشة، سدد الله خطاك و أدخلك إلى رحابه و جعلك سببا في هداية الملايين من التونسيات اللاتي كبل إعلام السوء عودتهم إلى الله.

رغبة الفنانة زينة للتوبة و العودة الى الله كشفت الوجه الحقيقى للأزمة التونسية و أن المصائب و الكوارث الاجتماعية و التعليمية و التنموية و الاقتصادية و التراجع على جميع المستويات مردها الخلفية التي تنطلق منها الطبقة الفاسدة التي تتولى أمور البلاد، فهي معاقة في فكرها و مشوشة في تصورها للكون و للوجود و الإنسان، فهذه الطبقة تريد أن تقطع أي صلة أو إتصال للتونسي بمرجعيته الإلاهية و إمتداده لتاريخ الأنبياء المصلحين و تريد للمواطن التونسي الركون إلى الأرض و التلطخ في الوحل و عدم العودة الى الله و إلى الفطرة و الضمير النقي المؤمن بالله، فمعركة تونس الحقيقية هي أولا و أخيرا تحديد الجهة و البوصلة التي يعتمدها الشعب في مسيرته فغير ذلك متاهات و تيه.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت