الرئيسية » مجلس الأمن القومي يوافق على اعتماد مواقع الانتاج و المنشآت الحساسة و الحيوية مناطق عسكرية محجّرة
الأخبار الأخبار الوطنية

مجلس الأمن القومي يوافق على اعتماد مواقع الانتاج و المنشآت الحساسة و الحيوية مناطق عسكرية محجّرة

تم اليوم الاربعاء في اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة الباجي القائد السبسي في قصر قرطاج النظر في مشروع الامر الرئاسي الذي تقدمت به وزارة الدفاع الوطني المتعلق بإعلان مواقع الانتاج والمنشآت الحساسة والحيوية، مناطق عسكرية محجّرة وتمّ الاتفاق على إعتماده.

يذكر أن الرئيس الباجي قائد السبسي كلف الجيش التونسي بحماية المنشآت النفطية وذلك في كلمة ألقاها بتاريخ 10 ماي 2017 ومتزامنة مع حراك الشباب المعتصم في تطاوين وقبلي أمام الشركات البترولية.

وقد لاقى قرار السبسي تكليف الجيش بحماية المنشآت الحيوية موجة غضب وتنديد من قبل قوى ثورية وسياسية ورأوا فيها محاولة للزج بالمؤسسة العسكرية في مواجهة الشعب بدل تحقيق مطالبه في تأميم ثرواته.

فمن جهته وصف المحلل العسكري «فيصل الشريف» قرار «السبسي» تكليف الجيش الوطني بحماية المؤسسات الوطنية بالقرار الخطير و الذي يُخرج الجيش من دوره الطبيعي.

وبين « الشريف » في تصريح لإذاعة “شمس أف.أم” أن دور الجيش يتمثل في حماية الحدود والتعامل مع الجيوش الأخرى أو مع من يحمل السلاح وليس من مهامه حماية الموارد الطبيعية والتعامل مع المدنيين.

وأشار المحلل العسكري إلى أن الجيش الوطني غير مدرب على التعامل مع المدنيين ويفتقد لثقافة في الغرض.

ومن جانبه وصف المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي قرار السبسي اللجوء إلى الجيش والمؤسسة العسكرية لقمع المحتجين بالقرار النوعي و الخطير.

وتساءل الجورشي في تصريح لإذاعة ” اكسبراس اف ام ” عن كيفية تعامل الجيش مع المحتجين في كثير من الأماكن خاصة في تطاوين مضيفا  أن هذا القرار يعكس تخوفات لدى رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية حول التداعيات التي يمكن أن تؤدي لها إتساع عملية الإحتجاج.

وفي بيان لها أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان عن خشيتها من المنزلق الخطير الذي قد تؤول إليه الأوضاع بمثل هذا القرار.

و أكدت الرابطة على تمسكها بمدنية الدولة وبهامش الحرية كمكسب حقّقته الثورة وعن رفضها للتهديد تحت أي مسوغ للتحركات الاجتماعية داعية  الباجي القايد السبسي سحب قرار عسكرة الجنوب بدعوى تأمين الثروة.

هذا وأوضحت الرابطة في بيانها رفضها القاطع لقانون المصالحة  الغير دستوري و الناسف لمسار العدالة الإنتقالية والمؤسس لعقلية الإفلات من العقاب”.

أما وزير الدفاع فرحات الحرشاني وفي جلسة استماع له من قبل لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب بتاريخ 17 ماي 2017 حول قرار الباجي قايد السبسي بتكليف الجيش الوطني بحمايةحقول البترول والفسفاط فقد قال “إن المجالات التي سيتدخل فيها الجيش والمنشآت التي سيحميها، تتطلب إصدار نص قانوني أو أمر رئاسي يضبط مجالات التدخل، وكذلك إصدار قائمة دقيقة تحدد المناطق والمنشآت المطلوب تأمينها”.

وأقر الحرشاني بأن النصوص القانونية التي تنظم عمل الجيش الوطني «نصوص مشتتة وغير كافية»، مبرزا ضرورة تنظيم دور الجيش في مجال دعم السلطات المدنية سواء كانت ممثلة في وزارة الداخلية أو غيرها، بنص قانوني دقيق.

و افاد الحرشاني انه سيتم إعداد نص يتضمن قائمة مضبوطة بالمناطق الحساسة باعتبار أن الجيش لا يمكن أن يتدخل قانونيا في بعض المناطق خارج الفضاء الصحراوي و المناطق العسكرية.

من جهته، صرح عضو لجنة الأمن والدفاع جلال غديرة، أن وزير الدفاع الوطني أعلن خلال جلسة الإستماع المغلقة، التي جمعته بأعضاء اللجنة، عن تكوين لجنة صلب الوزارة ستعمل على إنجاز مشروع أمر ينظم مجال تدخل الجيش الوطني، ويحدد مسألة حماية المنشآت من قبل قوات الجيش، عندما يتعلق الامر بالتدخل في المجالات المدنية، وسيتم تقديمه قريبا إلى رئيس الجمهورية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: