الرئيسية / مقالات / سياسة و فكر / محسن مرزوق يقع إختطافه !

محسن مرزوق يقع إختطافه !

تأكّد تقريبا بشكل نهائي أنّ أمين عام حركة “المشروع” تمّ إختطافه، ولذك هو الآن مفقود وبلا صوت، والأمر بات جليّا واضحا لأنّ الحدث المهين الذي عايناه في المطار في حق المرأة التونسية لا يمكن أن يتم دون ردّة فعل مزلزلة من مرزوق.

وما يؤكّد الخبر هو أنّ الإهانة الكبرى وغير المسبوقة للمرأة التونسية لم يتبعها أي تعليق على الصفحة الرسمية من رأس الخط الأول للدفاع عن المرأة في تونس، فلأوّل مرّة الصفحة الرسمية للمعني يلفّها الظلام ولا تظهر مدعومة (sponsorisée) كالعادة بنصّ محبوك كما عهدنا في حدث مدوي مثل الذي حدث اليوم، ولو كان بالفعل حرا طليقا لتزعزع الفايسبوك من شدة غضبه الذي سينتقل لجدار صفحته.

والمؤامرة باتت واضحة ووقف عليها الجميع دون إستثناء الاّ من يريد أن يشوّه صورة المناضل العظيم من إجل حرية وكرامة المرأة، فهو سليل الحركة الإصلاحية إبتداء من خير الدين إلى الحداد وصولا لبورقيبة، قبل أن يركب كريطة السبسي الحاملة للواء المرأة الحداثية، أو بالأحرى يقودها ويرسم معالم سيرها.

فمحامي المرأة التونسية إبتداء من عليّسة إلى الكاهنة إلى مريم بلقاضي إلى المرأة التي بكى لأجلها السبسي لأنها “عندها عامين لم تأكل اللحم”، يتمّ اليوم تغييبه عمدا وقسرا وتبقى المرأة التونسية في إهاناتها وفي وضع الترذيل بلا مدافع، وقائد مسيرة بل ملحمة الدفاع عنها يصادر صوته بعد إختطافه الإجرامي.

وفعلا هي جريمة كبرى ولا تغتفر وهي مبيّتة بمناسبة الحدث الأليم ومحسن مرزوق لم يتخلى عن المرأة التونسية التي يعتبرها عمق وتاريخ المجتمع وجغرافيته وإقتصاده وثقافته بل مستقبله البعيد، ولو لم يكن مختطفا مقيدا في أحد الأركان المجهولة للعصابة الخاطفة، لحمل كل سيوف الدنيا وكل مدافع الدول وكل دبابات العالم، ليحارب من ألحق الإهانة بزهرات تونس.

لا تسيئوا الظن به إنه في حالة نكبة، فكّ الله أسره وفرّج كربه وأعاده سالما رأس كتيبة الدفاع على المرأة التونسية وكرامتها، فلولا الإختطاف الإجرامي لشكّلت صفحة مرزوق البطل الهمام منصّة لشنّ الحرب على الكيان الإماراتي المعادي لتونس بعد إستهداف إمرأتها بالإهانة والترذيل.

كل التنديد بالعصابة الآثمة التي إختطفت زعيم التيار النسوي بتونس، غير الموالي بالمرة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لقبيلة بن زايد الحاكمة بالامارات.

باب نات

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت