الرئيسية » مسيرة قادة العالم تشيع جنازة ثورة الربيع العربي بقلم حمادي الغربي
مقالات

مسيرة قادة العالم تشيع جنازة ثورة الربيع العربي بقلم حمادي الغربي

مسيرة قادة العالم تشيع
جنازة ثورة الربيع العربي
مخطئ من يظن أن مسيرة قادة العالم بباريس جاءت لتأييد و مساندة فرنسا ضد الارهاب و قيم الجمهورية كما يدعون و إنما تشكلت لإسدال الستار على ثورات الربيع العربي التي فاجأت الغرب و المخابرات الدولية و أنجبت تيارات إسلامية منبعثة من رحم الشعوب المحرومة و المتطلعة للحرية و الكرامة و الامن الذاتي و الإيمان بالتساوي في الحقوق و الواجبات الدوليين و المساهمة في بناء سياسة العالم و إعادة الاعتبار للحضارة الإسلامية التي تركت بصماتها و شكلت حلقة من حلقات التطور البشري و أسست ركائز أساسية في شتى الميادين و دوائر المعرفة و الإعمار و غيرت وجه العالم نحو الأحسن و لا ينكر هذه الانجازات إلا من كان جاهلا أو حاقدا … لذلك كانت ثورة الربيع العربي بالنسبة للعالم الغربي صفارة انذار لعودة الغول الاسلامي و قوة انتشاره و سرعة تمدده على الخارطة السياسية حيث شكل خطرا على اندثار الفكر الغربي الاباحي و فلسفته المادية القائمة على المتعة و الشهوة و الأنانية و البقاء للأقوى .
وبعد الانتهاء من ترويض الثورة التونسية التي كانت مهد الثورات التقى اليوم وزراء داخلية أوروبا لسن قوانين إضافية و مجحفة ضد الأقلية المسلمة بالغرب للتنغيص عليهم و التنكيل بحياتهم التي هي بحد بذاتها نكدة فضلا على انتهاك خصوصية الفرد االمسلم حيث ما كان على بياناته الشخصية و حركة تنقله و افكاره و محور علاقاته الاجتماعية و ذلك تعدي صريحا على الحريات العامة و حرية الاعتقاد و التنقل و غيرها من حريات الجمهورية الكاذبة التي جاء من أجلها رؤساء العالم للدفاع عنها .
سيدي القارئ …. دعى اليوم الرئيس الأمريكي قادة العالم للاجتماع في أمريكا للحد من ظاهرة التطرف .
بالامس كانت حملة بوش الابن لمحاربة الارهاب واليوم يدعو اوباما لمحاربة التطرف و غدا مما لا شك فيه سيعلنونها حربا على الاسلام و ستكون حربا صليبية ثانية .
في حشد باريس اليوم لم نشهد تنيدا أو استنكارا بعملية القذف أو الاعتداء على المقدسات الاسلامية أو الاستهزاء بالذات الالاهية أو حتى دراسة و تحليل أسباب و دواعي الهجوم على مقر الصحيفة مما لا يدع مجالا للشك أن الخلفية العدائية للمتظاهرين من الصنف الرفيع كانت ضد الاسلام كدين و فلسفة حياة و عقيدة و هذا سيكون حافزا للحركات الاسلامية ان تقوم بمراجعة لسياستها و تستعد للمعركة الكبرى و تخرج عن نظريتها االمثالية للاشياء التي لا تجدها الا في كتب التاريخ و تكسر جدار الخوف و تخرج من مربع الدفاع الى مربع المبادرة و ألا سيستبدلها الله بقوم آخرين أشد حبا لله و اكثر قربا للشعوب المسكينة و اكثر وفاء لمبادئ الثورة .
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

أبو حيدر