الرئيسية / الأخبار / من كردستان العراق: سفير الإمارات الجديد بتونس و ماض مثير للجدل

من كردستان العراق: سفير الإمارات الجديد بتونس و ماض مثير للجدل

إنتظم الإثنين بقصر قرطاج، موكب تسلم خلاله رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، أوراق إعتماد راشد محمد جمعة المنصوري، سفيرا فوق العادة مفوَّضا لدولة الإمارات العربية المتحدة بتونس، وقد شغل السفير الإماراتي قبل حلوله بتونس منصب أول قنصل عام لدولة الإمارات بإقليم كردستان في العراق منذ جويلية 2013، ولعبت الإمارات زمن تقلد القنصل العام بإقليم كردستان دورا لوجستيا وماديا وسياسيا في دعم إنفصال اقليم كردستان عن العراق، وقد عرف إقليم كردستان إستفتاء في 25 نوفمبر 2017 بهدف الإنفصال عن العراق وتأسيس دولة كردية، وكانت حينها الإمارات وإسرائيل الدولتين الوحيدتين اللتين نادتا بدعم الإنفصال، في الوقت الذي أجمعت فيه العديد من الدول على تحفظها بشأن تأسيس دولة كردستان.

وقد تداولت مواقع إعلامية عالمية خبر تواجد القنصل العام راشد المنصوري بأحد مكاتب الإقتراع في منطقة عين كاو على طريق المطار القديم ولقائه بمديره وإلتقاطه صورًا مع مواطنين مقترعين، يوم إجراء إستفتاء تقسيم العراق، وقد صرحت رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إبتسام الكتبي أنها تدعم إنفصال كردستان عن العراق، ووقعت الكتبي مذكرة تفاهم مع الإقليم للمساعدة في تنظيم عملية الإستفتاء، وأعلنت في تصريحات لها أنه إذا أعلن عن إستقلال كردستان بشكل كامل عن العراق فإن أبوظبي ستعترف بهذا الإستقلال.

وأثار تدخل الإمارات في دعم إنفصال كردستان عن العراق غضب عديد القيادات السياسية العراقية حيث شن القيادي في التحالف الوطني الحاكم بالعراق النائب جاسم محمد جعفر، هجوما على أبوظبي، مؤكدا أن الأخيرة “عليها أن تعرف حجمها، وأنها متهمة بالتآمر على العراق ووحدته”، وتساءل جعفر “هل تقبل الإمارات أن تتقسم إلى سبع دويلات، هل نسيت عندما كانت مقسمة كيف كانت بينها المشاكل، كيف ترفض لنفسها وتقدم الدعم لدولة مثلها، والكل يعلم أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تذهب إلى دعم كردستان للإنفصال، عندما تقف الإمارات مع الإقليم، يعني أنها تقف مع إسرائيل ضد الدولة العراقية، وأتمنى ألا تذهب دولة الإمارات إلى هذا الإتجاه”.

وقد أشارت تقارير عدة إلى تمويل الامارات لعملية إستفتاء إنفصال كردستان شمال العراق، وأن مسرور البرزاني مسؤول جهاز الأمن القومي في الإقليم ونجل مسعود البرزاني، حصل على دعم مالي لتغطية نفقات الإستفتاء ووعد بدعم مالي وعسكري، بالاضافة الى وعود بتقديم دعم كامل لانشاء دولة كردية شمال العراق، كما ذكرت أن القنصليتين الإماراتية والسعودية بأربيل كانتا تنسقان بشكل يومي مع قادة الاقليم في اربيل وبخاصة مع مسرور البرزاني ووالده مسعود البرزاني بشان خطط انفصال شمال العراق وتمويل ميزانية الدولة الكردية القادمة وتطوير علاقات استراتيجية بين الجانبين.

ولسائل أن يسأل، لماذا إختير المنصوري، أهم أذرع الإمارات في مشروع تقسيم العراق ودعم الإنفصاليين الأكراد، لتولي سفارة الإمارات في تونس في مرحلة بالغة الدقة تشهد أزمة سياسية وإقتصادية، مالدور الذي يراد للقادم من كردستان أن يلعبه في تونس، التي تواترت التقارير عن ضلوع بلاده في محاولة زعزعة أمنها والسعي للإطاحة بتجربتها الديمقراطية، عبر دعم أطراف مناوئة للثورة والتغيير السلمي، ماليا وإعلاميا وسياسيا ولوجسيتا، بهدف بث الفتن وتأجيج الصراعات ونشر الفوضى، ناهيك عن الأدوار التخريبية التي تمارسها أبو ظبي على الساحة الليبية غير بعيد على الحدود التونسية.

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت