الرئيسية 10 تنميّة بشريّة 10 نحن مِن ضعف تفكرنا نظن الجميل في الصورة فقط

نحن مِن ضعف تفكرنا نظن الجميل في الصورة فقط

نحن مِن ضعف تفكرنا نظن الجميل في الصورة فقط ، قد يكون الكلام جميلا ، جمال الرجل فصاحته ، وأحيانا يكون الاعتذار جميلا ، وأحياناً يكون في المشي جمال ، وهناك مشي مع الكِبْر ، وهناك جلسة على المقعد بأدب ، إنسان يجلس ويباعد بين رجليه هكذا ، أو يضع رجل فوق رجل استعلاءً ، هناك جلسة جميلة ، وحركة جميلة ، ومشي جميل ، واستقبال جميل ، ووداع جميل ، وإغلاق باب بنعومة .
أحيانا يركب الإنسانُ سيارة عامة ، ويسمك الباب ويغلقه بقوة ، فيخرج صاحب المركبة من جلده من ، أغلقه بهدوء ، بهدوء ، وأحيانا هناك مشي مع جلبة لا تحتمل .
دخل رجل ليصلي مع النبي الكريم ليلحق معه الركعة الأولى فأحدث جلبة في المسجد فقال له :

(( زادك الله حرصاً ولا تعد ))

[ أخرجه أحمد و البخاري وأبو داود والنسائي عن أبي بكرة ] قد يكون الإنسان ساكنا في بيت في طابق ثالث ، أحب أن يصلي قيام الليل ، يجب أن يوقظ البناية كلها بالحركة والضجيج .
كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل بيته لف ثوبه ، لئلا يوقظ أهله بحفيف ثوبه .
لذلك هناك حركة جميلة ، وكلام جميل ، واستقبال جميل ، يأتيك ضيف تقول له : تفضل هل هناك موضوع معين ؟ أهلاً وسهلاً نورت ، أنا مشتاق إليك ، استقبال جميل ، ووداع جميل ، وإقامة مأدبة مع جمال ، والنبي عليه الصلاة والسلام ما ذم طعاماً قط ، وما مدح طعاماً قط ، رحب بالضيف فقط .

الجمال واسع جداً ، المؤمن قمة في الجمال ، قمة في الأدب ، ما هذا الأدب يا رسول الله ؟ قال :

(( أدبني ربي فأحسن تأديبي ))

[ أخرجه ابن السمعاني ، عن ابن مسعود ] قمة من الحياء ، كان أشد حياء من العذراء التي في خدرها .
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قَالَ :

(( خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا ، قَالَتْ : كَيْفَ أَتَطَهَّرُ ؟ قَالَ : تَطَهَّرِي بِهَا ، قَالَتْ : كَيْفَ ؟ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ! تَطَهَّرِي ، فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ : تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ))

[ متفق عليه ] احمر وجهه صلى الله عليه وسلم ، وخجل ، وكان أشد حياء من العذراء في خدرها .
هناك موقف جميل ، الموضوع واسع جداً ، أنا أؤكد لكم أن المؤمن قمة في الجمال ، قمة في الأدب ، قمة في الاعتذار ، قمة في الحديث ، يستمع ، وتراه يصغي للحديث بقلبه وبسمعه ، ولعله أدرى به .

أترك تعليقا

تعليقات

عن الصدى نـــت