الرئيسية 10 مقالات 10 سياسة و فكر 10 “نسمة ترتكب جريمة في حق تونس” بقلم نصر الدين السويلمي
النقل التلفزي قناة الهايكا HAICA البث التلفزي التلفزة التونسية

“نسمة ترتكب جريمة في حق تونس” بقلم نصر الدين السويلمي

حتى يقف الجميع على بشاعة الجرم الذي اقترفته نسمة، عرضوا الخبر والوثيقة المرافقة التي نشرتها القناة على صفحتها الالكترونية على مختص مالي، موظف بنكي، طالب في الاختصاص، تلميذ درس شعبة الاقتصاد، محاسب، صحفي مختص، او أي مواطن لديه الحد الأدنى من الاطلاع على المعاملات المالية، لن يتم العثور على أي من هؤلاء يمكنه التوليف بين الخبر والوثيقة المرافقة، كل ما في الامر ان موقع نسمة يواصل لعبة الاستغفال المفضوحة لعلمه ان الخبر وان لم ينطل على الاغلبية فلابد من انطلائه على الاقلية، ومن ينجح موقع نسمة في خداعهم يُحسبون لفائدته، مادامت الخسائر تساوي الصفر لكون القناة لا تخضع للمراقبة ولا للمحاسبة، وما دام القروي وغلمانه بإمكانهم اللعب بمصلحة تونس لحساب مصلحة غرفة إقليمية خبيثة تصر على اقحام بلادنا في معاركها القذرة، ثم هي غرفة تطمح الى الحاق تونس بلائحة القطيع على غرار جزر المالديف ومورشيوس وحكومة شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر إلى جانب حكومة علي عبد ربه في اليمن.

المؤسف ان الشعب التونسي يعاني من كسل في ملاحقة المعلومة والتثبت منها، والا فانه وبحسابات بسيطة وبالعودة الى تقارير الدولة والارقام الصادرة عن مؤسساتها الرسمية وبالعودة الى معطيات منظومة 2011 والاخرى التابعة لمنظومة 2014، سيقف الجميع على حقائق واضحة لا تتطلب الكثير من الجهد ولا تحكمها الدمغجة والتمويه والتعتيم، سيدرك الجميع ان قطر ضخت الاموال للدولة التونسية وان الامارات ضخت الاموال لأعداء الدولة ! ففي حين استقدمت الاموال القطرية بموجب اتفاقيات رسمية صادق عليها البرلمان وناقشتها المؤسسات المعنية، تستقدم اموال أبو ظبي للإعلام الفاسد وللأحزاب المعادية لتونس الانتقال بغرض اجهاض التجربة في بلادنا ثم وبغرض تطويع ما امكن من مؤسسات وهيئات وشخصيات لخدمة غلمان زايد.

وها نحن أمام احد اقذر المؤامرات واكثرها ضررا على الوطن، هذه نسمة تقلب الحقائق وتحاول النيل من الدولة الوحيدة التي قدمت لنا القروض والمساعادات دون شروط وذلك بشهادة رئيس الجمهورية الحالي الذي اكد ذلك في اكثر من مناسبة، وبينما تتمنّع مؤسسات النقد الدولية وتماطل وتقايض، وبينما تكتفي فرنسا والاتحاد الاوروبي بالفتات، وبينما تبطل الامارات توافقات سابقة وتنقض تعهدات، تقدم قطر لتونس سلة من المساعدات المالية وغيرها، لكن ذلك لا يهم “إسرائيل” مثلما لا يهم “الإسرائيليين في العالم العربي” ولا يهم “الإسرائيليين في تونس” وايضا لا يهم خاحامات الاعلام التونسي.

سبق ونشرنا كما نشر غيرنا الكثير من الحقائق المدموغة بالادلة والتي تؤكد ان غرفة العمليات التي يقودها دحلان بتوصيات دورية من محمد بن زايد وبعد ان خاب املها في التعويل على الجهات الرسمية، باتت تعول على غالبية المشهد الاعلامي التونسي الى جانب بعض الشخصيات الفاعلة في المجتمع، لفرض الرؤية الاماراتية على تونس كما على المنطقة باسرها، والكل يعلم ان لا رؤية مستقلة للامارات، غير انها الوكيل الاول الذي اسندت له مهمة اقليمية قذرة ومدمرة.

في مسيرة النشوء والارتقاء وفي سير التحول الجيني للجريمة، سبق لنسمة واخواتها السعي لتدمير العلاقة بين تونس وقطر، كانت البداية من هناك، من البؤرة السحرية “الارهاب” كانت جريمة قطر في بدايتها “قطر تساعد الإرهاب” فتطورت تدريجيا إلى قطر تساعد النهضة، قطر تساعد الترويكا، قطر تساعد الجمعيات الخيرية، قطر تساعد المجتمع المدني، قطر تساعد تونس.

نعلم ان ذلك مبلغهم من الوطنية، وان فاقد الشيء لا يعطيه وانهم كسراب بقيعة، لكن ماذا عليهم لو عدّلوا من خزيهم وتقربوا الى الامارات بالشّراب بالسلتيا بالحشيش بالغبرة بالغواني بالبغاء بالقمار، ماذا عليهم لو تقربوا لها بالتجسس عن باريس عن امريكا عن تل ابيب عن موقاديشو عن الناتو، ماذا لو تقربوا لها بالقوادة بأعراضهم، ماذا لو تقربوا اليها بغير مصلحة تونس وبغير مستقبل فلذات اكبادنا.

أترك تعليقا

تعليقات

عن نجــوى الــذوادي

تشغل خطّة نائب رئيس التحرير بموقع الصدى الإخباري و محرّرة في موقع النهار نيوز للأخبار، متحصّلة على شهادة الإختصاص في إستراتيجيا التسويق و الإشهار، و تشغل أيضا خطّة كاتب عام مساعد بالمنظمة العالمية “La Volonté Pour Les Personnes Handicapées”