الرئيسية / الأخبار / “هفنغتون بوست”: السعودية أخبرت العالم أن مشكلتها كانت في الإسلام، لكنها في الواقع الطغيان

“هفنغتون بوست”: السعودية أخبرت العالم أن مشكلتها كانت في الإسلام، لكنها في الواقع الطغيان

نشرت صحيفة “هفنغتون بوست” الأمريكية، اليوم الإثنين، مقالا بقلم أكبر شاهد أحمد بعنوان “السعودية أخبرت العالم أن مشكلتها في الإسلام، لكنها في الواقع الطغيان”، علق فيه الكاتب على حملة الإعتقالات الأخيرة التي قامت بها السلطات السعودية بحق ناشطات وناشطين في مجال حقوق المرأة وكذلك تناول فيه فكرة “الإسلام المعتدل” الذي يحاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تسويقها على أنها أحد أهم مفاتيح التغيير في المجتمع السعودي الذي يعمل على “إصلاحه”.

وبدأ الكاتب مقاله بالقول إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يعتذر عن الكثير، ففي العام الماضي، قتلت حكومته المدنيين في اليمن، واختطفت رئيس وزراء لبنان، وأنفقت 450 مليون دولار على لوحة فنية بينما كان يتم إيقاف مئات الأشخاص في الرياض على إثر الحملة على الفساد المزعوم، وقد دافع بن سلمان عن تلك الأفعال وأضاف الكاتب “لكن هناك أمرا واحدا يرغب فيه ولي العهد دائماً وهو التعبير عن الندم حول الإسلام، أو على الأقل النسخة المسيطرة في بلاده، لقد كنا ضحايا”.

ورأى الكاتب أن بن سلمان يتلاعب بالحكومات والمواطنين، والأهم من ذلك، المستثمرين، بشكل صريح، ودورهم في مواجهة كراهية الإسلام العالمية ومشاعر الإحباط لدى المسلمين حول العنف الذي يرتكب باسم دينهم، إذ وكأنه يحدد أن الإسلام هو المشكلة وأن بيده الحل ويشير الكاتب إلى اقتراب رفع الحظر عن قيادة المرأة في السعودية، قائلا “من المفترض أن يجلب هذا الصيف لحظة حاسمة للمعركة ضد الإسلام الأصولي، الذي يقول ولي العهد إنه يحاربه، ففي 24 جوان، ستحصل النساء في بلاده على الحق القانوني في القيادة”.

وتابع المقال أن خطاب الأمير “الإصلاحي” يتصادم مع واقع حكمه، فمنذ 15 ماي، بدأت حكومته باعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم بعض أبرز الناشطات السعوديات، ليتجلى بذلك “القمع الذي يُمارس في المملكة والذي طال أمده”.

وأوضح الكاتب كيف أن أسلوب بن سلمان أسلوب قديم، إذ إنه وبالنسبة للقادة الأقوياء في العالم ذي الأغلبية المسلمة، فإن مسلسل “المسلم المُخيف” لا يقدر بثمن، فهو يسمح لهؤلاء القادة بالتواصل مع المتشككين في الإسلام بالخارج، والاستمرار في تبرير حكمهم وأعمالهم وتابع الكاتب أنها ذات اللغة التي إستخدمها بشار الأسد بفخر لإعلان نفسه مدافعاً عن العلمانية ورسم الشكل الذي أراده هو لمعارضيه، بما في ذلك النشطاء السلميين، بإعتبارهم مسلمين في الأساس، لكن الزعماء المسلمين إستثمروا بشكل خاص في تلك اللغة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر والتي دفعت إلى البحث عن جذور الإرهاب، إذ راقب هؤلاء القادة الأحداث بقلق لأن إدارة جورج دبليو بوش جادلت بأن مفتاح السلام هو نشر الديمقراطية.

وأضاف المقال “لم تكن أنظمة الشرق الأوسط مهتمة للغاية بإلقاء الضوء على أنشطتها أو تقاسم قوتها”، في نهاية المطاف، “كانت إدارة بوش مستعدة بشكل كبير لقبول ما كانت تسوقه الكثير من الأنظمة العربية، وهو أنها ليست مستبدة وأن المشكلة تكمن في الإسلام وأنها بحاجة إلى تغيير الإسلام” ومن هنا، وعدت الأنظمة بالتغيير وتعهد السعوديون بقطع خطاب الكراهية من كتبهم المدرسية وجمع الأردن 200 باحث من أجل إعلان التسامح والوحدة بين المسلمين، في جميع أنحاء المنطقة وسعت الحكومات للسيطرة على ما كانت تتم مناقشته في المساجد وكانت الفكرة من ذلك كله هو أنهم يستطيعون تعريف “الإسلام الصحيح”، وأن ذلك كان هو التغيير الذي يحتاجه العالم للتعامل مع تنظيم القاعدة وأتباعها.

القدس العربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن نجــوى الــذوادي

تشغل خطّة نائب رئيس التحرير بموقع الصدى الإخباري و محرّرة في موقع النهار نيوز للأخبار، متحصّلة على شهادة الإختصاص في إستراتيجيا التسويق و الإشهار، و تشغل أيضا خطّة كاتب عام مساعد بالمنظمة العالمية "La Volonté Pour Les Personnes Handicapées"