الرئيسية / الأخبار / هل ستعيد قيادة الجبهة الشعبية سيارة الإمارات التي أهداها لها محمد بن زايد !

هل ستعيد قيادة الجبهة الشعبية سيارة الإمارات التي أهداها لها محمد بن زايد !

منذ أن كشف المدون ياسين العياري عن وثائق تثبت حصول قيادة الجبهة الشعبية على سيارة من دولة الإمارات كهدية، إنتظر الجميع موقفا واضحا من القيادات “الثورية” داخل هذا الحزب، لكن مع مرور الوقت تبين أن هناك رابطا كبيرا بين دولة الإمارات و هذا الفصيل اليساري في تونس و لعل أبرز حدث كشف ذلك هو الصمت الرهيب لقيادات الجبهة و خاصة عمار عمروسية تجاه الإهانة الكبيرة التي وجهتها دولة الإمارات للمرأة التونسية و ذلك بمنعها من ركوب طائراتها، صمت عمروسية على تجاوزات الإمارات الكثيرة و ميله لنقد دولة قطر يفسر أن لهذه السيارة ثمن سياسي كبير و يبدو أنه الوقوف إلى جانب الطرح الإماراتي في كل القضايا المحلية و الإقليمية، حيث لم يكن هناك موقف واضح من قيادات الجبهة تجاه صفقة القرن و مهنديسيها في الإمارات و السعودية.

لذلك سيلاحظ الجميع تواصل التماهي الكبير بين طروحات الجبهة و خاصة عضوها الناشط في البرلمان عمار عمروسية مع أطروحات دحلان و مجموعة الخراب في المنطقة العربية و كان العياري قد أشار إلى أنه تم تسليم السيارة في سنة 2014 قبل فترة من الإنتخابات الرئاسية و التشريعية التي أقيمت بتونس، في دلالة على كون هذه السيارة هدية لحمة الهمامي و اليسار التونسي من دولة “رعاية الثورات المضادة” تحضيرًا للحملة الإنتخابية آنذاك.

و رغم تأكيد المدون ياسين العياري لصحة هذه الوثائق و إستعداده للمثول أمام القضاء التونسي، فقد نفى الناطق الرسمي بإسم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي في البداية ما تم تداوله بعدد من وسائل الإعلام حول حصول إبنته على سيارة فاخرة كهدية من الإمارات خلال فترة الإنتخابات الماضية، و أكد حمّة الهمامى في بيان نُشر عبر صفحته الرسمية بشبكة التواصل الإجتماعي “فيسبوك” أن هذا الخبر عار عن الصحة، و أعلن قراره بمقاضاة المدوّن ياسين العياري من أجل نشر أخبار زائفة و الإعتداء على عائلته وفق نص البيان، غير أنه سرعان ما تراجع و أكد حصوله على السيارة و أن إبنته إشترتها بصفتها غير مقيمة في تونس و ذلك للإنتفاع بالإمتياز الديواني و الجبائي نظام “آر آس” و أن السيارة من نوع “كيا” و قامت بشرائها عبر الإنترنت بالطرق العادية و القانونية من قِبل تاجر سيارات لبناني، و قد قامت بخلاص ثمن السيارة من فرنسا و أنه لا علاقة لدولة الإمارات لا من قريب و لا من بعيد بذلك الموضوع “لم يقدم أي وثائق تثبت ذلك”.

وثائق العياري أثارت جدلاً كبيرًا على شبكتي التواصل الإجتماعي “فيسبوك” و “تويتر”، إضافة لوسائل الإعلام المحلية، خاصة و أنها ليست الأولى، فقد سبق و أن كشفت قناة الزيتونة الخاصة في شهر ماي من عام 2014 أن الناطق الرسمي بإسم الجبهة الشعبية حمة الهمامى تلقي سيارة كهدية من دولة الإمارات و أثارت هذه الهدية باهظة الثمن، ردود أفعال واسعة فى تونس، حيث رأى النشطاء و الحقوقيون أن هذه “الهدية” هي في الحقيقة “رشوة” من دولة الإمارات العربية المتحدة راعية الثورات المضادة و يعاقب عليها قانون الأحزاب، و تصل العقوبة إلى حلّ الحزب الذي يتلقى مثل هذه الهدايا، إذ أن الفصل 19 من المرسوم عدد 87 لسنة 2011 مؤرخ في 24 سبتمبر 2011 و المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، يحجر على الأحزاب قبول تمويل مباشر أو غير مباشر نقدي أو عيني صادر عن أي جهة أجنبية، و يمنع قبول تمويل مباشر أو غير مباشر مجهول المصدر.

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة تحرير الصدى نت