الرئيسية / الأخبار / واشنطن بوست: لماذا يسجن بن سلمان الداعين للإصلاح !

واشنطن بوست: لماذا يسجن بن سلمان الداعين للإصلاح !

دعت صحيفة “واشنطن بوست” ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للإفراج عن “الناشطين السياسيين قبل وصوله إلى واشنطن الأسبوع المقبل”.

و تبدأ الصحيفة إفتتاحيتها بالقول إن ولي العهد السعودي في مهمة لإبهار الغرب، مشيرة إلى أن الحاكم الفعلي لواحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، يقوم بجولة بدأها بزيارة بريطانيا في الأسبوع الماضي.

و تقول الإفتتاحية إن “مؤيدي بن سلمان يقدمونه على أنه مصلح و حداثي، و منح حريات واسعة للمرأة، و يقوم بإدخال إصلاحات إقتصادية ضرورية، و يبدو الأمير السعودي راغبا في توطيد علاقات بلاده أكثر مع الغرب”.

و تعلق الصحيفة قائلة إن “هذا الأمر يبدو صحيحا و إن بدرجة ما، فسيسمح للمرأة بقيادة السيارة أخيرا في شهر جوان المقبل، و تم تخفيف شروط الولاية على المرأة، و الحد من سلطة الشرطة الدينية، و ستتفتح دور السينما عروضها قريبا”.

و تستدرك الإفتتاحية بأن “المشكلة أن عملية الإنفتاح رافقتها خطوات قمعية أكثر، حيث تم سجن المئات من رجال الأعمال و الأمراء نهاية العام الماضي، و أجبروا على التنازل عن ممتلكاتهم دون إجراءات قانونية واضحة، و بحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن 17 من المعتقلين إحتاجوا للعناية الطبية نتيجة للتعذيب، فيما مات لواء في الجيش بسبب التعذيب”.

و تجد الصحيفة أن “من يدعمون عملية التحديث في السعودية و رجال الأعمال الراغبين في الإستثمار بالمملكة يحتاجون لتطمينات، و لحسن الحظ فإن هناك خيارا متوفرا لولي العهد لمنح التطمينات، و حتى قبل وصوله إلى واشنطن، و هو الإفراج عن عشرات المعتقلين السياسيين، الذين دعوا إلى الإصلاحات ذاتها التي يحاول بن سلمان تنفيذها”.

و تلفت الإفتتاحية إلى أنه عندما سأل المعلق في “واشنطن بوست” بن سلمان الشهر الماضي، عما إذا كان سيفرج عن المعتقلين السياسيين قبل زيارته إلى الولايات المتحدة، فإنه رد عليه قائلا “إن كانت لا تزال تعمل فلا حاجة لإصلاحها”، و هو المثال المعروف في الولايات المتحدة عن الآلة القديمة و لكنها تعمل.

و تختم “واشنطن بوست” إفتتاحيتها بالتساؤل عن حاجة الأمير لسجن الداعين للحداثة، طالما كانت خطته الإصلاحية ناجحة، و تقول إنه يجب عليه إصلاح هذا الأمر قبل وصوله إلى واشنطن.

عربي 21

أترك تعليقا

تعليقات

عن أبو حيدر