الرئيسية / الأخبار / وكر الجاسوسية: فضائح إماراتية متواصلة بإعتراف رسمي

وكر الجاسوسية: فضائح إماراتية متواصلة بإعتراف رسمي

بات معروفاً تفسير أي عمل تجسسي يُكتشف أن دولة الإمارات تقف وراءه، فأبوظبي أعلنت حجتها مسبقاً لأعمال تجسسية قادمة، وأخرى افتضحت في وقت سابق، ليس هذا فحسب بل باتت وكراً لإدارة نشاطات تجسسية لدول أخرى.

و أقر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش بأن بلاده لديها “قدرة إلكترونية”، لكنه نفى استهداف مواطنين أمريكيين أو دول تجمعها ببلاده “علاقات طيبة”، في تأكي أن الإمارات تتجسس على دول لا ترتبط معها بعلاقات جيدة، هذا و التزمت دولة الإمارات وقيادتها وإعلامها الصمت بعد إعلان السلطات التركية اعتقال عنصري استخبارات يعملان لمصلحة مخابرات أبوظبي، خلال وجودهما في مدينة إسطنبول.

وساد الصمت المطبق السلطات الإماراتية، إذ لم تخرج بموقف واحد ينفي أو يؤكد صحة ما قدمته السلطات التركية من اعترافات للرجلين بمحاولة تأسيس شبكة تجسس للاستخبارات الإماراتية في تركيا تضم عملاء من بلدان مختلفة.

ونشرت وكالة “رويترز” تحقيقاً لوكالة “رويترز” تحقيقا في جانفي الماضي، خلص إلى أن الإمارات استخدمت مجموعة من المتعاقدين الأمريكيين في مجال المخابرات للمساعدة في عمليات تسلل إلكتروني، لاستهداف حكومات منافسة ومعارضين ونشطاء حقوقيين وشكل المتعاقدون، وهم ضباط مخابرات سابقون، الجانب الرئيسي من برنامج تجسس يدعى “مشروع ريفين”.

وكشف تحقيق “رويترز” أيضاً عن تجسس أبوظبي على هواتف كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ووزير الدولة العُماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي، بالإضافة إلى نائب رئيس الوزراء التركي السابق محمد شيمشك.

لا شك أنّ اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، في 23 ماي 2017، كان من بين أبرز الخروقات الأمنية التي تنضم إلى قائمة الخطط الاستخبارية التجسسية التي تتبناها الإمارات، والتي دشنت من خلالها أكبر أزمة يعيشها الخليج العربي حتى اليوم.

ولإثبات ضلوع الإمارات والسعودية في الحادث لم تلبث قناتا “العربية” و”سكاي نيوز عربية” أن بثت تلك التصريحات المفبركة، وعشرات العواجل على لسان الشيخ تميم، ولم تكتفيا بذلك بل كانت اللقاءات والحورات قد أُعدت واستُقبل المحللون في ساعة متأخرة من الليل.

وبعد وقت قصير من اختراق “قنا” سارعت الدوحة إلى الإعلان عن قرصنة الوكالة ونفي التصريحات المنسوبة لأميرها، وطالبت وسائل الإعلام بتجاهل تلك التصريحات الملفقة، وأشارت كبريات الوكالات في العالم، مثل “رويترز” و”فرانس برس”، إلى عمليات اختراق إلكتروني تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية، وهو ما أسفر عن بث تصريحات مفبركة، وفي 20 جويلية 2017، أعلنت وزارة الداخلية القطرية التعرف على عنوانين للإنترنت في دولة الإمارات استُخدما لتنفيذ عملية الاختراق.

عن رئيسة التحرير