الرئيسية » وهل نحتاج كلّ هذه الإحتجاجات حتّى تعرف الحكومة واجباتهاها( بقلم منجي بـــــاكير /كاتب – صحفي)
مقالات

وهل نحتاج كلّ هذه الإحتجاجات حتّى تعرف الحكومة واجباتهاها( بقلم منجي بـــــاكير /كاتب – صحفي)

وهل نحتاج كلّ هذه الإحتجاجات حتّى تعرف الحكومة واجباتهاها( بقلم منجي بـــــاكير /كاتب – صحفي)

غريب و جدّ عجيب أمر السياسة في بلادنا و أغرب منه سلوكات السياسيين فيها خصوصا الحاكمون منهم ، غريب و عجيب ان ينكفأ هؤلاء الذين انتخبهم و – فوّضهم – الشّعب لإدارة شؤونه و تصريف أعماله و تركيز بنية سياسيّة كفؤة و بمواصفات أي دولة ديمقراطيّة جاءت بعد ثورة – كنست – ما قبلها و انتظرت تبدّلا للأحوال و انفراجا لكثير من الأزمات و جبرا لكثير من الإخلالات و دفعا لكل المظالم و الإنتهاكات …

هذا هو الأصل و هذه هي مرجعيّة العقد الأخلاقي الذي تكون بموجبه أيّ حكومة مباشرة لعملها ملزمة لأن توفّي بعهودها و تجتهد لتحقيق العيش الكريم و توفير التشغيل أو تسهيل الحصول عليه ، و تباشر بكل إمكنياتها لأن تنتشل سكان المناطق – المتعبة – ممّا هم فيه من خصاصة و حرمان و أن تحصّنهم من كل الآفات الطبيعيّة و أن تحميهم من الإرهاب انزلاقا في متاهاته أو خطرا محدقا بهم على مدار السّاعة … على كلّ حكومة تريد أن تجلب لها الإحترام و التأييد و أن تكون لها حاضنة شعبيّة مساندة أن توازي بين الأشخاص و الجهات و أن تسوس بالعدل و أن ترجع الحقوق و تدفع المظالم و تمنع الإحتكار و التهريب و كل ما من شأنه أن يضر بالبلاد و العباد و أن تؤمّن حياتهم ،،،،

كلّ هذا و أكثر في أيّ دولة ديمقراطيّة و حكومة وطنيّة خالصة الرأي و المشورة و كذلك حرّة القرارت تفعله و تراقب سير تنفيذه بدون أدنى تذكير و لا توجيه و لا مطلبيّة ،،، الأمر لا يحتاج إلى هذا فضلا عن أيّ تصعيد يربك المسار و يهدد الأمن و يفتح الباب أمام أطماع من يريد تعكير الصّفو العام و ركوب الأحداث لتوظيفها في مصالح شخصية ضيّقة أو حزبيّة فاسدة .

الوضع الهشّ و الأخطار المحدقة و رغبات الأنفس الرّخيصة لا يسمح أبدا لكلّ هذا الزّخم الدائر في بلادنا و لا يخدم الوطن و شعبه بقدر ما يمثّل ما من شأنه إحداث الشروخ و القلاقل التي لا تزيد إلاّ آلاما و لا يعقبها إلاّ بعدا عن مقوّمات السّلم الإجتماعي ، هي تضرّ و لا تنفع …

نرجو أن يقف كل شيء يسير في هذا الإتّجاه و نرجو أكثر أن تستفيق الحكومة بكلّ مكوّناتها لخطورة هذا المنعرج و – تهبّ – لقطع الطريق أمام أيّ تصعيد قد يشتهيه بعض ذوو الأنفس المريضة بالسلطة و التسلط و عشّاق الكرسي بدون وجه حقّ و لا كفاءة و لا شرعيّة.

على الحكومة أن تُخرج الملفّات الحارقة من أدراجها لوضعها على الطاولة و مباشرتها في حزم و شفافيّة ، كذلك مصارحة الشعب مهما كانت درجة حرارتها لأنّه حتما ستكون أقلّ بكثير ممّا يمكن أن يحدث في صورة تواصل نفس الحال

أترك تعليقا

تعليقات

كلمات دلالية

تابعنا على تويتر

الأكثر قراءة

تابعنا على غوغل بلس

%d مدونون معجبون بهذه: