الرئيسية / الأخبار / البحرين: صراع بين الملك و رئيس الوزراء

البحرين: صراع بين الملك و رئيس الوزراء

أظهرت مصادر دولية وعربية إهتماما كبيرا بالأنباء التي تم تداولها حول الصراع في مملكة البحرين بين القصر، ممثلا بالملك حمد بن عيسى آل خليفة من جهة، ورئاسة الحكومة ممثلة بالشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي يعتبره كثيرون رجل البحرين القوي، من جهة أخرى وقالت المصادر إن دوائر صنع القرار تتابع عن كثب الصراع بين الطرفين، الذي يتلخص في سعي ملك البحرين إلى تغيير رئيس الوزراء، وتتساءل الأوساط عن دور ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بهذه السيناريوهات.

يشار إلى أن الشيخ خليفة الذي يشغل منصب رئيس الوزراء منذ عام 1971، يمسك بزمام الأمور بقوة في المملكة التي شهدت اضطرابات كبيرة خلال الأعوام الماضية وتخشى أوساط من أن يؤدي أي تغيير إلى اضطرابات أشد وتعول أوساط على تدخل جهات نافذة تلغي هذه الخطط، لا سيما أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي تربطه علاقة جيدة برئيس الوزراء البحريني وبحسب الأنباء من المنامة فإن خطط تغيير رئيس الوزراء ستكون مقدمة لتغييرات أخرى في الحكم قد تصل لتغيير ولي العهد سلمان بن حمد، ليحل محله ناصر بن حمد، الابن الرابع للملك حمد بن عيسى.

وذكرت المصادر أنه ليس واضحا بعد إن كانت سيناريوهات التغيير ستمر عبر محطة إسناد رئاسة الوزراء لولي العهد الحالي سلمان بن حمد، كخطوة أولى تتبعها لاحقا تغييرات في ولاية العهد، أم أن الثنائي بن عيسى وبن زايد يفضلان الذهاب إلى سيناريو إحلال بديل آخر غير ولي العهد الحالي ليكون رئيسا للوزراء خلفا للشيخ خليفة.

وإعتبرت المصادر ذاتها أن كلا الخيارين سيحدثان بلا شك اضطرابا داخل بيت الحكم البحريني، لا سيما فرع الخوالد ويبدو أن التوافق بين محمد بن زايد وحمد بن عيسى على هذه التغييرات مرتبط بمصلحتين، هما مصلحة ولي عهد أبو ظبي في التخلص من أي مصدر قوة لا يكون قابلا لبسط هيمنة أبو ظبي الكاملة على البحرين، أما بالنسبة لمحمد بن عيسى فهي إزاحة الرجل القوي، الذي يظل حضوره شبحا يذكّره بأن الإدارة الحقيقية للبلاد هي في يد رئيس الوزراء.

ولا يستبعد كثيرون أن يكون الدور الذي لعبه خليفة بن سلمان في قيادة أمور الحكم واتخاذ القرارات الصعبة خلال اضطرابات 2011؛ قد أثار غيرة الملك حمد بن عيسى، لا سيما وأنه قد تردد حينها بقوة أن الملك خاف على شخصه من تداعيات الاضطرابات، وأنه هم بمغادرة البلاد، وعندما نُصح بألا يفعل، حتى لا تفسر مغادرته للبلاد على أنها هروب، لجأ إلى قاعدة الشيخ عيسى بالقرب من مطار صخير العسكري، واحتمى بها تاركا البلاد برمتها تواجه مستقبلا مجهولا، ودفعت السعودية والإمارات بقوات لهما إلى البحرين في مارس 2011 لمساعدة سلطات المنامة في مواجهة احتجاجات شعبية تطالب بالإصلاح وليس واضحا بعد إن كانت السعودية، التي تعتبر البحرين ساحتها الخلفية، ستسير في ركاب أبو ظبي وتدعم تغيير خريطة الحكم في البحرين، أم ستظل على موقفها المتحفظ من هذه الخطوة.

ويمكن رصد ملامح تطورات صراع بلاط الحكم البحريني عبر لجان إلكترونية، أنشأها على مواقع التواصل الاجتماعي جناح الثنائي بن عيسى وبن زايد للهجوم على رجل البحرين القوي بغية تهيئة الأجواء للإطاحة به ويكفي لتقييم مدى الاهتمام الذي يوليه بن عيسى بن زايد لهذه الحملة التأمل في الاسم الذي تم اختياره للإشراف عليها، فبحسب مصادر بحرينية مقربة فإنه تم تكليف الشيخ خالد بن أحمد بن خليفة رئيس الديوان الملكي البحريني بهذه المهمة، أي أن الحملة ضد رئيس وزراء البحرين تدار تحت إشراف أحد أشد المقربين من ملك البحرين، والجميع بالطبع هم تحت رعاية ولي عهد أبو ظبي.

القدس العربي

أترك تعليقا

تعليقات

عن أبو حيدر