آلاف الحوثيين يعتصمون بصنعاء واستمرار المباحثات

بدأ أنصار جماعة الحوثيين اعتصاما مفتوحا في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة صنعاء ضمن حملة تصعيد بدأتها الجماعة للمطالبة بإسقاط الحكومة، بينما يواصل وفد رئاسي في صعدة -معقل الحوثيين- إجراء مباحثات لحل الأزمة، دون أن يتم التوصل لأي اتفاق. ونظّم أنصار الحوثي مهرجاناً في الشارع المؤدي إلى مطار صنعاء الدولي، وأدوا صلاة الجمعة، وتأتي هذه التحركات عقب إعلان زعيم حركة الحوثيين عبد الملك الحوثي بدء المرحلة الثانية من الاحتجاجات من تأدية صلاة الجمعة في الطريق المؤدية إلى مطار صنعاء الدولي. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الآلاف توافدوا من ضواحي صنعاء إلى مكان التجمع. كما عزز آلاف المسلحين في جماعة “أنصار الله” التابعة للحوثيين من مواقع وجودهم في محيط العاصمة اليمنية تلبية لدعوة الحوثي الذي أطلق احتجاجات تصاعدية ومنح السلطات مهلة لإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار برفع أسعار الوقود. ونقلت وكالة رويترز عن بعض منظمي الاحتجاجات قولهم إن المحتجين سيعتصمون عبر نصب خيام بالقرب من وزارتي الداخلية والاتصالات وفي الطرق التي تؤدي إلى مطار صنعاء حتى تتحقق مطالبهم. وقال مراسل الجزيرة إن الحوثيين سيُبقون على معسكرات اعتصام استحدثوها في مداخل العاصمة صنعاء رغم جهود الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إقناعهم بالتخلي عنها. الحوثيون يحاولون كسب المواطنين بالمطالبة بإلغاء رفع الدعم عن المحروقات (الجزيرة) مهلة ومفاوضات ويتزامن هذا التحرك مع اليوم الأخير من المهلة التي منحها الحوثي للحكومة، الذي لفت إلى أن الاحتجاج سيكون عبر “وسائل سلمية وحضارية ومشروعة”، وتوعّد باتخاذ تدابير “مزعجة” بعد انتهاء المهلة. وقال مراسل الجزيرة في صنعاء مراد هاشم إن هذه المرحلة الثانية من الاحتجاجات تبدو بملامح غير واضحة ودون سقف زمني محدد عكس المرحلة الأولى، إلا أنه لفت إلى أن هذه الحشود سيكون من شأنها تقوية موقف الحوثي في المفاوضات. الأمر ذاته أكده مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري الذي أشار إلى أن المفاوضات الجارية في صعدة تشهد تقدما بشأن إقالة الحكومة إلا أنه لفت إلى أن العقبة الأكبر تتمثل في إلغاء رفع أسعار المحروقات. وبيّن أن تمسك كل طرف بمطالبه من شأنه أن يدخل المفاوضات في مأزق كما أنه يمكن أن يفتح المجال نحو مزيد من التصعيد. من جهته قال مصدر يمني في اللجنة الرئاسية المكلفة بالتباحث مع قائد جماعة الحوثي إن المفاوضات تسير بشكل إيجابي لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاق. وأضاف المصدر أن مطلب إجراء تعديل حكومي هو ما يخضع للنقاش حالياً، بينما تصر السلطات اليمنية على رفض مطلب التراجع عن رفع أسعار المشتقات النفطية الذي يتمسك الحوثيون بإلغائه. وكان عضو المكتب السياسي للحوثيين عبد الملك العجري قد أكد أن الحوثي أعرب عن تفاؤله بشأن المحادثات التي تجرى في مدينة صعدة شمالي اليمن بين الجانب الحكومي وجماعته. الرئيس اليمني دعا للتباحث مع الحوثيين (الجزيرة) توعد وعواقب من جهته أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي -خلال اجتماعه بمجلس الدفاع الوطني- أن الدولة لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام تصعيد الحوثيين الخطير الذي يمس اليمن كله وليس العاصمة صنعاء وحدها. ودعا هادي الحوثيين إلى “النظر إلى الأمور بمنتهى الواقعية والمسؤولية، وأن يدركوا العواقب الوخيمة للخروج عن الإجماع الوطني، وألا تأخذهم العزة بالإثم لتدفعهم لتبني ممارسات ثبت فشلها في الماضي والحاضر”. وأشار الرئيس اليمني إلى أن تكرار هذه الممارسات من جديد “لن نحصد من ورائه سوى الكوارث والفوضى وإراقة الدماء”. يذكر أن الحوثيين خاضوا في الأشهر الماضية معارك ضد الجيش وضد مسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للإصلاح في محافظتي عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء. وقد تمكنوا من فرض سيطرتهم على مدينة عمران الإستراتيجية شمال صنعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: